كد سامي ضاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن الدائرة تهدف خلال الفترة المقبلة لتنمية الناتج المحلي وضمان زيادة الثروة الاقتصادية للأعمال والأفراد العاملين والمقيمين في الإمارة.
وقال إن حكومة دبي عملت بجد خلال الفترة الماضية على الاستثمار في البنية التحتية وتحديثها حتى أصبحت من المنافسين على الصعيد الإقليمي والدليل على ذلك تصنيفها في المرتبة الأولى في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر دولياً.
واعتبر القمزي أن 2009 عام التحولات حيث تتأقلم الإقتصادات العالمية بما في ذلك اقتصاد دبي مع معطيات اقتصادية جديدة. وأشار إلى ان دبي لديها العديد من الفرص المميزة بعد تعافي معظم القطاعات الاقتصادية من آثار الازمة لما تمتلكه من خدمات وفرص استثمارية للشركات ورجال الأعمال من المستثمرين.
ونوه القمزي ان الدائرة أضافت تعديلات على الجوانب الاقتصادية للخطة الإستراتيجية للعام 2015. وبالإضافة ذلك أنهت الدائرة مبادرات عدة للحد من تداعيات الأزمة العالمية وسيتم عرضها على المجلس التنفيذي. وفيما يلي نص الحوار:
ما هي الفرص المتاحة أمام المستثمرين للاستثمار في دبي؟
عملت حكومة دبي جاهدة خلال العقد الماضي على تطوير البنية التحتية حيث أصبحت متقدمة اليوم من 5 إلى 7 سنوات على المنافسين الإقليميين في هذا المجال. وبفضل تعافي العديد من القطاعات الاقتصادية من الأزمة نرى أن دبي في مكانة للاستفادة من هذه الفرص حيث تساهم مكانتها المميزة في توفير فرص استثمارية في المجالات المتطورة من حيث الخدمات اللوجستية والتخزين المركزي والمقار الرئيسية للشركات.
وقد صنفت دبي في المرتبة الأولى في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر دولياً حيث ستعمل على الحفاظ على هذه المرتبة. وبفضل رؤية القيادة الحكيمة الرامية لتطوير البنية التحتية للإمارة بمواصفات عالمية ما يتيح للإمارة أن تطور الاستثمار الأجنبي المباشر فقد حققت دبي نجاحات نوعية في قطاعات رئيسية تضمنتها الخطة الإستراتيجية لدبي وهي الخدمات المصرفية والسياحة والترفيه والخدمات اللوجستية.
الخطط المستقبلية
إلى أي مرحلة بلغتم في خطة إعادة النظر فيما اصطلح تسميته ب«خطة دبي الاقتصادية الإستراتيجية لعام 2020»؟
في ضوء الأزمة المالية الحالية قامت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بإضافة تعديلات على الجوانب الاقتصادية للخطة الإستراتيجية للعام 2015. وقد تم الانتهاء من إعداد التعديلات هذه بالإضافة إلى المبادرات التي وضعت للحد من تداعيات الأزمة العالمية .
حيث سيتم عرضها على المجلس التنفيذي. ويعتبر إجراء المزيد من التعديلات جزءا من دور الدائرة في مجال مراقبة وتحفيز الاقتصاد في دبي للتفوق بأدائه على المنافسين.
ما هي القطاعات الاقتصادية التي أعيد النظر فيها خلال الفترة الماضية؟
لقد تم إعادة النظر في كافة القطاعات الحيوية الاقتصادية في دبي في ما يخص الناتج المحلي الإجمالي المختلف عن الخطة الإستراتيجية 2015 والتداعيات على مستويات التوظيف والديموغرافيات المتعلقة بذلك والتوقعات بالنسبة لنمو الناتج المحلي للعام 2015.
موقع متميز
هل لديكم مجموعة محددة من الأهداف الاقتصادية؟ وما هي نتائجها ؟
يأتي هدف الدائرة في ضمان مكانة دبي الاقتصادية وتوفير مجموعة متكاملة من الخدمات لمجتمع الأعمال والتي تشمل التسجيل الفعال للشركات الجديدة ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمصدرين بالإضافة إلى اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر لخدمة الاحتياجات المحلية والعالمية لممارسة الأعمال في دبي. وتتلخص أهدافنا في تنمية الناتج المحلي في دبي لضمان زيادة الثروة الاقتصادية للأعمال والأفراد العاملين والمقيمين في الإمارة.
وقد تم تحقيق هذه الأهداف في الفترة ما بين العام 2000 و2007 بنمو سريع للناتج المحلي والذي فاق معظم البلدان في المنطقة. وكان للأزمة المالية التي ظهرت في العام 2008 أثرها على اقتصادنا بما في ذلك انخفاض في الاستثمارات وتجميد النظام البنكي حيث أثر ذلك على قطاع العقارات والإنشاءات. ويعتبر العام 2009 عام التحولات حيث تتأقلم الاقتصادات العالمية بما في ذلك اقتصاد دبي مع معطيات اقتصادية جديدة وذلك يأتي من دون صعوبات في بعض القطاعات بما في ذلك القطاع العقاري.
نمو متواصل
ما هي القطاعات الأكثر صلابة في دبي التي تشكل المحفز الأكبر للنمو الاقتصادي في دبي؟
يتواصل نمو إمارة دبي كمركز تجارة إقليمي مدعوم ببنية تحتية متطورة وذلك لرفد مقومات الاقتصاد الأساسية. ويمكن وصف النشاط الرئيسي الاقتصادي للإمارة بأنها مركز اقتصاد الخدمات حيث نرى في دبي المركز الأكبر لتجارة الجملة والتجزئة في المنطقة. كما توفر خدمات على المستوى العالمي للنقل البحري والجوي فضلاً عن التخزين والخدمات اللوجستية لعدد كبير من القطاعات.
وتتزايد أهمية دبي كمركز للخدمات المالية حيث قمنا بتطوير قطاع سياحي نشط بالإضافة إلى توفير خدمات مساندة للأعداد المتزايدة من السكان في مجال الإسكان والمدارس ومجمعات التسوق. ولطالما كان ترتيب القطاعات مهمة صعبة خاصة في المناطق الناشطة اقتصادياً كدبي.
علاقات المستثمرين
كيف تخدم دائرة التنمية الاقتصادية مجالس العمل الأوروبية والعالمية في الدولة؟
نحن في الدائرة نقدم خدمة مضافة كبيرة من خلال تعريف مجالس العمل سواء كانت الأوروبية أو العالمية بالعديد من القوانين الموجودة في الدولة من خلال خلق قنوات اتصال لتسهيل أعمالهم وتعريفهم بصورة أكبر ببيئة العمل في دبي حتى يتكون لديهم فهم اكبر بطبيعة تسيير الأعمال والمشاريع في دبي.
الجزء الأكبر من المستثمرين الأجانب في الدولة يتركزون في المناطق الحرة وعدد قليل منهم يمارسون أعمالهم داخل دبي وبالتالي هذا النوع من اللقاءات والجلسات مع مجالس العمل الغربية والمستثمرين الأجانب من شأنه أن يسهل عملية تسهيل الأعمال داخل دبي أي تنويع الخيارات بالنسبة للمستثمرين الأجانب بمعنى أنه لا ينحصر الخيار فقط بالمناطق الحرة في دبي .
وفي هذه المرحلة نفعل دورنا في محاولة لتعريف هؤلاء المستثمرين الأجانب بدور الحكومة المركزية فيما يتعلق بتنظيم وترخيص الأعمال وبتطوير السياسات الاقتصادية وبالدور الذي تلعبه دائرة التنمية الاقتصادية في وضع الخطط الاقتصادية لدبي.
لقد كانت الكثير من الأمور غائبة عن هؤلاء المستثمرين حتى أن فهمهم للمنظومة الاقتصادية في دبي غير واضح وبالتالي هذا النوع من الاجتماعات والجلسات من شأنها أن تسهل عملية التواصل مع المستثمرين الأجانب. وتم مؤخرا تأسيس مكتب الاستثمار الأجنبي وهو في وزن مكتب تجاري يقع تحت مظلة دائرة التنمية الاقتصادية وبدأنا من خلاله بالتواصل مع مجالس الأعمال في دبي وحاليا لدينا تواصل مع مجلس الأعمال البريطاني وكذلك مجلس الأعمال الإيطالي ولكن هذه هي الجلسة الأولى التي تعقد بشكل رسمي وخططنا المقبلة ستشهد اجتماعات مع مجالس أخرى عديدة في الدولة.
البنى التحتية
بالرغم من أن البنى التحتية ليست من ضمن القطاعات الرئيسية في دبي فقد استمرت الإمارة في إنشاء البنى التحتية لتوفير الإسكان والتعليم والخدمات الصحية العصرية.
تجارة الجملة والتجزئة
من المتوقع أن يبقى نشاط تجارة التجزئة الأقوى في دبي ليجعلها مركزا تجاريا للأعمال الحرة.
النقل والتخزين والخدمات اللوجستية
قطاع أساسي مهم أيضاً لدعم حركة البضائع والأفراد والخدمات فضلاً عن الصناعات الخفيفة وأنشطة التجميع.
السياحة
تساهم في زيادة التطوير المستمر لدبي كوجهة سياحية وعصرية واستطاعت دبي خلال الفترة الماضية احتلال مركز مرموق في هذا الجانب.
الخدمات المالية
إن النمو السريع لمكانة دبي كمركز رائد لتوفير الخدمات المالية في المنطقة يتواصل بخطى ثابتة بالتماشي مع نمو القطاعات الرئيسية الأخرى.
المعارض
نجح قطاع المؤتمرات والفعاليات في لعب دور مهم في اقتصاد إمارة دبي خلال الفترة الماضية وتفردت دبي نوعاً وكماً في هذا القطاع الحيوي.
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي