جاءت المنافسة على حقول النفط العراقية أشد ضراوة مما كان متوقعا مما سمح لبغداد بالفوز بخدمات بعض أكبر شركات الطاقة في العالم بأسعار زهيدة. بل ان شركات النفط عرضت رسوما أقل مما كانت بغداد مستعدة لدفعه في تناقض صارخ مع جولة ترسية العطاءات السابقة في يونيو عندما منح عقد واحد فقط بعدما خفض الكونسورتيوم الفائز رسومه بمقدار النصف لاستيفاء شروط العراق.

ويقول محللون إن بغداد استغلت اغراء احتياطياتها الهائلة مدركة أن فرصة كهذه لن تتاح أبدا لشركات الطاقة الكبرى للفوز بموطئ قدم في نفط الشرق الاوسط.

وقال رعد القادري مدير المخاطر العالمية لدى بي.اف.سي انرجي في واشنطن: العراق من أشرس جبهات النفط في العالم. وفازت شل وبتروناس الماليزية بعقد لتطوير حقل مجنون العملاق برسم قدره 39, 1 دولار للبرميل. وفازت سي.ان.بي.سي بالاشتراك مع بتروناس وتوتال الفرنسية بعقد حقل الحلفاية برسم يزيد سنتا واحدا فحسب قيمته 40, 1 دولار للبرميل.

وتقل الرسوم 60 و61 سنتا عن العقد الوحيد الذي منح في الجولة الاولى وفازت به بي.بي وشريكتها سي.ان.بي.سي وكان بقيمة دولارين للبرميل. وقال أليكس مونتون المحلل لدى وود ماكنزي الاستشارية: المفاجأة بالنسبة لنا جاءت على صعيد الرسوم أما الارباح ستكون هامشية على أقصى تقدير. وأضاف أن عوامل غير اقتصادية مثل ضمان الوصول الى الاحتياطيات وكسب موطئ قدم استراتيجي في المنطقة كان لها دور في عرض أسعار منخفضة بهذه الدرجة.

وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ان العراق لن ينتج بالضرورة بطاقته الكاملة عندما ترفع اتفاقات يتفاوض عليها مع شركات عالمية طاقة انتاج الخام المحلية الى 12 مليون برميل يوميا.

وأوضح أن انتاج العراق في غضون ست أو سبع سنوات سيتوقف على حجم ما تستطيع السوق استيعابه. وقال الشهرستاني ان عقود الخدمة الجديدة سترفع طاقة انتاج النفط 7, 4 ملايين برميل يوميا. ولدى اقرار الاتفاقات التي بزغت للعيان أثناء وبعد الجولة الاولى في يونيو يرتفع الرقم الى 14, 11 مليون برميل يوميا. واذا وصل العراق الى 12 مليون برميل يوميا .

الوكالات