أصدرت وزارة التجارة الخارجية عددا جديدا من نشرة (الفرص التصديرية) تناولت بالتفصيل اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة التي وقعت في شهر ديسمبر 2008 والفرص التي تحققها للاقتصاد الإماراتي في حال دخول الاتفاقية حيز التنفيذ خاصة ما يتعلق بزيادة الصادرات الإماراتية إلى سنغافورة.
وتوقعت النشرة التي أصدرتها إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة نتائج ايجابية على الإمارات من الاتفاقية حال دخولها حيز التطبيق منها أولا تحقيق أهداف إستراتيجية الحكومة الاتحادية والمتمثلة في العمل على أن تتبوأ الدولة مراكز متقدمة في سلم التطور الاقتصادي والتنافسية على الصعيد العالمي وأن يكون لها دورا فاعلا في النظام التجاري الدولي ،وثانيا تعزيز العلاقات التجارية مع سنغافورة باعتبارها أحد الأقطاب الإقليمية الرئيسية في خارطة التجارة العالمية.
وأوضحت النشرة أن العديد من الشركات السنغافورية تتخذ من الإمارات مركزاً للانتشار من خلالها إلى باقي أسواق منطقة الشرق الأوسط وتتركز أنشطتها في مجال تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية ومشروعات الخدمات والقطاعات المختلفة الأخرى إذ يبلغ عدد الشركات المسجلة بالدولة 32 شركة وعدد الوكالات 35 وكالة وعدد العلامات التجارية 560 علامة تجارية.
وبالمقابل تشهد الاستثمارات الإماراتية في سنغافورة زيادة مطردة حيث تقوم كبريات الشركات الإماراتية بمشروعات في مجال تكرير وتخزين البترول والبنى التحتية لأرصفة الشحن والخدمات الأرضية بمطار شانغي في الوقت الذي تتخذ فيه بعض الشركات الإماراتية من سنغافورة مركزا رئيسيا للتوسع من خلاله إلى أسواق دول الآسيان وشرق آسيا.
وتنشط تجارة الخدمات بين الدولتين حيث بلغت صادرات الإمارات من الخدمات إلى سنغافورة حوالي 4 ر1 مليار درهم خلال عام 2007 لتحتل المركز الأول عربيا فيما بلغت صادرات سنغافورة من الخدمات إلى الإمارات خلال العام ذاته 9,4 مليارات درهم .
واستعرضت النشرة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاقتصادية الموقعة بين الإمارات وسنغافورة والتي بلغت حوالي 22 اتفاقية ومذكرة.
وأكدت أن الإمارات جاءت وفق التوزيع الجغرافي للتجارة الخارجية السنغافورية لعام 2008 في المركز الثاني عربيا والتاسع عشر عالميا في قائمة أهم الدول لحجم التجارة الخارجية فيما جاءت في المركز الثاني عربياً والرابع عشر عالمياً في قائمة أهم الدول الموردة إلى سنغافورة.
ولفتت إلى نمو إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات وسنغافورة خلال عام 2008 بنسبة 5 في المائة ووصل إلى 522 ر1 مليار دولار. موضحة أن الصادرات غير النفطية إلى سنغافورة نمت خلال عام 2008 بنسبة 184 بالمائة عام مقارنة بعام 2007 ووصلت إلى حوالي 87 مليون دولار وبلغت خلال النصف الأول من العام الجاري إلى حوالي 67 مليون دولار .
فيما ارتفعت إعادة التصدير بنسبة 23 بالمائة وبلغ 294 مليون دولار في حين انخفضت الواردات بنسبة 3 في المائة وبلغت 1 ر1 مليار دولار مما أدى إلى انخفاض العجز في الميزان التجاري بين البلدين خلال عام 2008 بنسبة 17 في المائة وبلغ 761 مليون دولار مقارنة بعام 2007 .
وتشير البيانات الأولية للتجارة الخارجية للدولة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى إجمالي التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى أكثر من 795 مليون دولار منها 237 مليون دولار كصادرات غير نفطية وإعادة تصدير شكلت 30 في المائة من الإجمالي فيما بلغت الواردات حوالي 559 مليون دولار .
وتبين أن الصادرات شكل 19 بالمائة من إجمالي التجارة الخارجية بين البلدين للأعوام 2005 و 2006 و2007 فيما ارتفعت خلال عام 2008 ووصلت إلى 25 في المائة ، إذ جاءت صادرات الدولة غير النفطية إلى سنغافورة في المرتبة 27 خلال عام 2008 بينما قفزت ثمان مراتب في النصف الأول من عام 2009 لتصبح في المرتبة 19 من بين الدول التي تم التصدير لها مما يعكس تطور وزيادة التبادل والعلاقات التجارية بين الدولتين، في حين جاء ترتيب سنغافورة بالنسبة للواردات في المرتبة 28 خلال عام 2008 وفي المرتبة 24 بين الدول الموردة للإمارات خلال النصف الأول من العام الجاري .
وتناولت النشرة التوزيع السلعي للتجارة بين الإمارات وسنغافورة، موضحة أن صادرات الدولة من البوليمرات الإيثلين بأشكالها الأولية شكلت حوالي 24 في المائة من إجمالي الصادرات إلى سنغافورة عام 2008 فيما شكل الذهب والحلي 4 ر25 بالمائة والألمنيوم غير المشغول 8 ر8 في المائة إذ بلغ إجمالي صادرات الدولة من هذه البنود إلى سنغافورة حوالي 67 مليون دولار خلال عام 2008 فيما بلغ إجمالي مستوردات السوق السنغافوري من هذه البنود حوالي 3 ر28 مليار دولار عام 2006 .
أبو ظبي - «البيان»