قال ناصر الشعالي الرئيس التنفيذي لشركة قوارب الخليج إن الشركة استمرت خلال العام الحالي في تصدير منتجاتها إلى العديد من دول العالم على الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها السلبية على مجمل القطاعات الاقتصادية وعلى الأخص السلع والمنتجات الفاخرة.
وأضاف الشعالي في تصريحات على هامش المشاركة في معرض الإمارات الدولي للقوارب واليخوت الذي اختتم فعالياته أمس بأبوظبي ان الشركة قامت خلال السنة الحالية بتصدير قوارب إلى كل من فنزويلا وهونغ كونغ وكذلك إلى إيطاليا التي تقوم بتصنيع 70% من اليخوت على مستوى العالم.
وأشار الشعالي إلى أن الشركة تلقت طلبات من أربع شركات أميركية وأوروبية واسترالية تعمل في مجال صناعة القوارب واليخوت لشراء هذه الشركات نتيجة لتأثيرات الأزمة المالية العالمية وعدم قدرة تلك الشركات علي الاستمرارية إلا أن قوارب الخليج رأت عدم وجود جدوى لشراء أو الاستحواذ على تلك الشركات وصرفت النظر عنها في الوقت الراهن.
ولفت الشعالي إلى أن العديد من الشركات الاوروبية العاملة في صناعة القوارب واليخوت أبدت رغبة شديدة وبصورة فجائية في ظل الأزمة المالية العالمية لدخول الأسواق الخليجية وعلى الأخص الشركات البريطانية والايطالية وذلك للاستفادة من توفر السيولة في دول المنطقة الأمر الذي قد يتسبب بمزيد من الضغوطات والمنافسة الشركة للشركات الوطنية والخليجية لكنه استدرك ان هذه المنافسة سوف تدفعنا بشدة لتحسين منتجاتنا وتنويعها.
وذكر الشعالي ان الشركة تصدر منتجاتها إلى 50 دولة في أربع قارات، مشيراً إلى تطوير منتجات الشركة هو من أولويات استراتيجية المرحلة القادمة، ولافتا في الوقت نفسه إلى أن الشركة ستعلن السنة القادمة عن إدخال تقنيات جديدة ستطبق لأول مرة في قوارب ويخوت الشركة.
الشعالي قال ان الخليج للقوارب ستقدم نوعيات وتشكيلات اوسع للقوارب الصغيرة التي يسجل الطلب عليها في الإمارات والمنطقة نمواً ملحوظاً خاصة في ظل المشاريع الضخمة على الواجهات البحرية وفي الجزر بأبوظبي ودبي.
ورداً على سؤال حول مدى تأثر الشركة بتداعيات الأزمة المالية العالمية قال الشعالي ان كافة القطاعات الاقتصادية على مستوى العالم قد تأثرت بدرجات متفاوتة لكن قطاع القوارب واليخوت من القطاعات التي توجه منتجاته للفخامة والرفاهية وهذه القطاعات هي أول من يتأثر بالأزمات الاقتصادية ويكون آخر من يتعافى من تأثيرات تلك الأزمات وبالتالي فإن القطاع المذكور هو تأثر سلباً بالأزمة لكن شركة الخليج للقوارب عملت على احتواء تلك التأثيرات عن طريق تجنب التكاليف غير الضرورية.
وفي عدم وجود ديون تذكر على الشركة قد ساعدها ذلك إلى حد كبير في امتصاص تلك التأثيرات.
وأضاف الشعالي: بدأنا نلمس بعض التحركات الإيجابية في سوق القوارب واليخوت لكنها تحركات محدودة ولا ترقى إلى الزخم الذي شهدته السوق عامي 2007 و2008. والذي حققنا خلالهما ارقاماً مناسبة في المبيعات تساوي ما حققناه خلال الفترة من 2000 إلى 2006 مجتمعة.
ورداً على سؤال حول إمكانية التحول إلى شركة مساهمة خاصة أو عامة بالفترة المقبلة قال الشعالي: ليس شرطا ان تكون الشركات العامة أفضل من الشركات الخاصة من حيث العمل والأداء، وليس لدينا توجه في الوقت الراهن للتحول لكننا سنقوم بدراسة ذلك تبعاً للظروف والتغييرات التي قد تطرأ خلال الفترة القادمة.
وبحسب الشعالي فإن قوارب الخليج تعمل بجهود ذاتية من قبل الشركاء ولا تحصل على أي دعم حكومي ولا تملك أي جهة حكومية أي نسبة في رأس المال وهي شركة ذات مسؤولية محدودة ويتم توصيفها ضد شركات صناعية ذات نوعية من الفخامة تعد على الاصابع على مستوى الدولة.
وتقوم الشركة ببناء قوارب تتراوح بين 20 قدماً إلى 135 قدما وهذه ميزة قلصت من ضغوطات تداعيات الأزمة المالية العالمية على الشركة بحسب الشعالي حيث ان الطلب في السوق المحلي يرتكر على هذه النوعية من القوارب في حين توجه المنتجات الأكبر حجما إلى أسواق عالمية ومنها جنوب أميركا واوروبا وشرق آسيا. تجدر الإشارة إلى أن بعض مصانع اليخوت والقوارب في أميركا وأوروبا قد انخفض انتاجها بنسبة 50% إلى 60%.
أبوظبي ـ «البيان»
