روبيرت مردوخ قطب الإعلام العالمي، الذي جاء في المرتبة السابعة في قائمة فوربس 2009 لأكثر الأشخاص تأثيرا في العالم، ما زال يؤمن بدور الإعلام المكتوب، ولا يتورع عن استخدام وسائله الإعلامية لأغراضه السياسية الشخصية.

ووفقا لمجلة فوربس 400 فإن روبيرت مردوخ جاء في المرتبة 132 في قائمة أثرياء العالم لعام 2009 بثروة قدرتها المجلة بنحو 4 مليارات دولار.

وتضم إمبراطوريته الإعلامية الواسعة صحفاً بريطانية رائدة مثل صحيفة «التايمز» البريطانية وصحيفة «الأسترالي» الأسترالية، وصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، إضافة إلى صحف تابلويد مثل «نيو يورك بوست» و«صن»، إلى جانب شركات إنتاج سينمائية مثل «فوكس للقرن العشرين»، ودور نشر مثل «هابركولينز»، ومحطات تلفزيونية مثل «فوكس» و«بي سكاي بي».

وكان مردوخ اتهم جوجل بسرقة مضامين وسائله الإعلامية مهددا بإيقاف محرك البحث عن إدراج مواقعه الالكترونية قائلا «إن الإعلام الجيد ليس رخيصا». كانت بدايته بصحيفة صغيرة في «ألديد» قام بعدها بالاستحواذ على منشورات أخرى في موطنه أستراليا قبل ان يوسع «نيوز كورب» في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأسواق إعلامية آسيوية أخرى. وكانت انطلاقته في عالم التلفزيون في المملكة المتحدة حيث أنشأ تلفزيون «سكاي» في عام 1998. وفي عام 2000 أصبح مساهما رئيسيا في تلفزيونات فضائية وصناعة الأفلام والانترنت.

ويعتبر المساهم الأكبر ورئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب في «نيوز كوربوريشن» نيوز كورب. ولد مردوخ وهو أميركي استرالي المولد في 11 مارس 1931، أرسله والده للدراسة في جامعة أكسفورد في انجلترا، غير أن رحيله المبكر اضطر روبيرت إلى العودة وهو في الثانية والعشرين من اكسفورد لتولي اعمال العائلة التجارية ويصبح عضوا منتدبا في نيوز لمتد في عام 1953.

ومن هناك راح يلتفت إلى عمليات الاستحواذ والتوسع، حيث اشترى صحيفة «صندي تايمز» في بيرث في أستراليا الغربية. وعلى مدار السنوات القليلة القادمة، رسخ أقدامه في أستراليا كرجل أعمال ديناميكي، موسعا مممتلكاته، عن طريق الاستحواذ على صحف إقليمية ومحلية في نيوساوث ويلز وكوينزلاند وفكتوريا ونورثرن ترتوري.

في عام 1964 أطلق مردوخ صحيفة «الاسترالي»، أول صحيفة يومية قومية في أستراليا، في كانبيرا لكنها سرعان ما استقرت في سدني. وفي عام 1972 استحوذ مردوخ على صحيفة التابلويد الصباحية «ذا ديلي تلغراف» من قطب الإعلام الاسترالي السير «فرانك باكر»، الذي أعرب لاحقا عن ندمه لبيعه إياها. وبعد انتخابات 1972 التي ألقى خلالها بثقله خلف حزب العمال الاسترالي، حول مردوخ أنظاره إلى بريطانيا حيث تمكن من خلال صلاته مع بنك الكمنولث من تأمين تمويل لأكبر مشاريعه، ألا وهو الاستحواذ على الشركة العائلية التي تمتلك «ذا نيوز أوف ذا وورلد» صحيفة الأحد الأوسع انتشارا في بريطانيا.

ما إن دخلت صحيفة «ذا صن» اليومية السوق في عام 1969، حتى سارع مردوخ إلى الاستحواذ عليها، وحولها إلى صحيفة تابلويد حيث وصلت مبيعاتها إلى 3 ملايين نسخة يوميا. ومضى ليستحوذ على التايمز وصندي تايمز. وخلال فترة الثمانينات واوائل التسعينات من القرن الماضي، كان مردوخ مؤيدا قويا لرئيسة الوزراء آنذاك مارجريت تاتشر، وفي نهاية عهد تاتشر/ ميجور، تحول مردوخ إلى حزب العمل ورئيسه توني بلير.

وائل الخطيب