أكدت مصادر عقارية عن استمرار سوق العقار بالفجيرة في استقراره ومصداقيته خلال الربع الأخير لعام 2009، إلى جانب انخفاض أسعار العقارات بوجه عام بما يصل إلى 15% - 20% مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي، وارتفاع تداولات السوق مع بداية شهر ديسمبر الجاري بنسبة لا تقل عن 20% مقارنة بالعام الماضي. مشيرة إلى أن أسعار الإيجارات ربما انخفاضه لم يكن متوازنا ولكنه غير معزول عن فترة التضخم الماضية التي ارتفع فيها كثير من الأسعار ومن بينها أسعار المواد الإنشائية.
وذكر تقرير عقاري مؤخرا يرصد مؤشرات حركة العقار خلال الربع الأخير من عام 2009، أن معدلات الطلب على العقار تذبذبت بين الزيادة والنقصان ولا تزال كما هي، رغم مؤشرات واعدة في زيادة المعروض مع نهاية الشهر الجاري ومطلع العام القادم. حيث سيكون هناك تقريبا 50 مبنى سكنيا وتجاريا قيد الإنشاء أو تقترب من الإنجاز التام وهو ما يمكن اعتباره دليلا على قوة وحيوية سوق العقار في الفجيرة.
ونوه التقرير أن الشركات الاستثمارية والعقارية الجديدة ستطرح قريبا خطط تسويقية جيدة لمشروعاتها قيد التنفيذ، إلى جانب تركيزها على الجانب الاستثمار الصناعي في ظل الظروف الراهنة، إضافة إلى إيجاد فرص استثمارية وشراكات عمل تدعم عملها في السوق العقاري للمرحلة المقبلة. مشيرا إلى عروض جديدة تتلقاها الشركات العقارية القائمة في مختلف المنتجات العقارية، ما يؤكد صحوة عقار الفجيرة في الأيام الماضية.
وبين التقرير بأنه على الرغم من النشاط الذي بدأ مع الربع الأخير من العام الحالي، إلا أن الأداء العقاري للسوق المحلي ما زال محافظا على نشاطه النسبي منذ 3 أسابيع ماضية. لافتا إلى أن الوضع الحالي للسوق المحلي يتطلب العمل على دراسة المشاريع المتنامية والتي تشكل دوراً رئيسياً في تنمية الاقتصاد للخروج من تأثيرات الأزمة المالية بصورة تدريجية وبخطوات مدروسة، وذلك في إطار مشاريع البنى التحتية وكذلك المشاريع التنموية التي ستطرح في الفترة المقبلة.
بحيث ان الانتعاش الحالي سيخفف من وطأة ما خلفته خسائر الربع الأخير من العام الماضي، إلى جانب مساهمته في فتح منافذ استثمارية جديدة من شأنها أن تخدم استثمارات الشركات الجديدة وكذلك الشركات التي لا تزال تعمل بقوة في السوق. مشيرا إلى أن قطاعي الصناعة والخدمات هما أهم المشاريع التي سيتم التركيز عليها خلال الفترة المقبلة للحد من تراجع السوق، بالإضافة إلى تعزيز الاستفادة من الفرص الواعدة قريباً.
كما ذكر ذات التقرير من جانب آخر بأنه السوق دون حلول يبدأ فيها منذ الآن، من الصعب موازنة العرض والطلب، ما ينبغي التحرك المدروس بهدف التشريعات العقارية اللازمة لأنها الطريق الأمثل لمعالجة تأثيرات الأزمة المالية الحالية، الأمر الذي يمكنه أن يقود إلى تعديل اتجاه مستويات الطلب على العقار بمختلف أنواعه وخصوصا السكني والتجاري نحو الصعود بنسبة 50 في المئة عما كانت عليه قبل تمريره.
كما وفي سياق مختلف، بين الوسيط العقاري «بومحمد» إلى أهمية إيجاد دراسة عاجلة تدرس آلية تنظيم السوق العقاري قبيل إعادة تأهيل الوضع العقاري في الفجيرة من جديد، إلى جانب ضرورة توفير معلومات وبيانات إحصائية دقيقة تحدد طبيعة سير العقار أولا بأول، ويتمثل ذلك عبر تحديد وتقييم أسعار الإيجارات حسب جغرافية الأرض وموقع العقار ومساحته وعمر المبنى والخدمات المتوافرة فيه، إضافة إلى فتح المجال للبناء الرأسي.
مؤكدا بأن الشقق في المستقبل تصبح خيارا ملحّا للإيفاء بحجم الطلب المتزايد بناءً على قلة مساحة الأراضي بالإمارة، ما يتطلب خططا لإطلاق وحدات سكنية رأسية تتوافر بها جميع الخدمات وتقنيات السكن بحسب النمط الإماراتي من حيث المساحات وعدد الغرف، ومع الحاجة سيعتاد عليها المواطنون، لأنها بديل مناسب لكثير منهم، فضلا عن أنها نمط عالمي تتوافر به جميع مقومات السكن المريح والآمن.
وأضاف بومحمد بأن التداولات العقارية تسير بخطى جيدة تتراوح نسبتها ما بين 7% إلى 10%، حيث لا يزال تداول عقارات القطاع السكني تهيمن على معظم تداولات سوق العقار بنسبة تفوق 50%، تليها العقارات التجارية. في حين ارتفع حجم المبيعات وأسعار العقارات في الربع الأخير من عام 2009 مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 60%، ما يؤكد بأن السوق بدأ الدخول بمرحلة بداية التعافي التدريجي.
الفجيرة - ناهد مبارك
