كشف محافظ بنك انجلترا عن تلقي رويال بانك اوف سكوتلاند وبنك اتش بي أو اس قرضا طارئا بمبلغ 6 .61 مليار جنيه العام الماضي علاوة على الدعم الذي تلقاه القطاع المصرفي بمبلغ 500 مليار جنيه من جيب دافعي الضرائب.
وقد اعرب أعضاء البرلمان عن دهشتهم عندما أبلغهم مارفين كينغ عن التمويل الطارئ، الذي دل على ان البنكين كانا أقرب بكثير من حافة الخطر مما كان متصورا. وقد أشارت الحكومة منذئذ إلى أن القطاع برمته كان على مرمى ساعات من الانهيار.
وقد اتهم فينس كيبل الناطق بلسان الخزانة وهو من الديمقراطيين الأحرار الحكومة بمعاملة دافعي الضرائب كالأطفال بتكتمهم على عملية الإنقاذ لأكثر من عام. وقال في استهجان إن المقلق أن الحكومة كانت تضخ المليارات في اتش بي او كيو، في نفس الوقت الذي كانت تسعى فيه لإقناع لويدز بالاستحواذ عليه.
وأضاف ان وزير الخزانة كان يعلم أنه يسترضي لويدز بينما هو في الواقع يسعى لإنقاذ نفسه. وأبلغ كينغ اعضاء البرلمان انه دهش من مخاوفهم فقد استحوذ بنك انجلترا على أصول بقيمة 100 مليار جنيه كصمان، لنه كان يخشى ان يكون البنكان من الضعف والهشاشة بحيث لا يتسنى لهما سداد القرض.
ومن ناحية اخرى كشف كينغ أن رويال بانك اوف سكتلاند وبنك اتش بي أو كيو اللذان سددا قرضيهما بلكامل مضيفا ان أعضاء البرلمان وقف إلى جانب المصرفيين بتشكيكهم بشروط القرض الطارئ.
وقد اعرب مايكل فالون العضو المحافظ في اللجنة المالية عن شديد غضبه للتاخر وعدم الكشف المبكر عن سر قروض بنك انجلترا. وقال لصحيفت التايمز إن الواجب كان يقتضي ابلاغنا بهذا السر منذ زمن وعن سببه، وقد أصروا خاصة على عدم الكشف عن المعلومات للمساهمين قبل تصويتهم على عملية الدمج مع بنك اتش بي أو اس.
وقد دافع اللورد ماينرز عن قرار البنك بالإبقاءعلى سرية القرضين لمدة عام، قائلا إن البرلمان اعطى البنك الحق في التصرف بصورة سرية لدعم النظام البنكي. ونعلم ان النظام المصرفي كان قاب قوسين أو أدنى من حافة الانهيار، مضيفا أن الجميع باتوا يدركون الان صوابية ذلك القرار.
كاتبة بريطانية
