أظهر مسح أجرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن المؤشرات على تحسن اقتصادات الدول أعضاء المنظمة واصلت الظهور بشكل أوضح في اكتوبر وان جميع الاقتصادات الرئيسية خارج المنظمة التي تضم 29 عضوا دخلت أيضا مرحلة الانتعاش. وارتفع المؤشر المجمع لمنطقة المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا الى 4 .101 في اكتوبر من 4 .100 في سبتمبر وبارتفاع بلغ 7 .5 نقاط مقارنة مع اكتوبر 2008.
وقالت المنظمة في بيان: المؤشرات الرئيسية المجمعة للمنظمة لشهر اكتوبر 2009 تواصل الاشارة الى انتعاش اقتصادات منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ومع اظهار المؤشرات الرئيسية المجمعة لكندا وفرنسا وايطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة انتعاشا بشكل أقوى من تقييم الشهر الماضي. وقالت المنظمة ان العناصر المالية والثقة كانت العوامل الرئيسية التي عززت المؤشرات الرئيسية في تلك الدول.
وظهر أيضا تحسن في المؤشرات الرئيسية المجمعة لكل من الولايات المتحدة بارتفاع بواقع نقطة واحدة مقارنة مع سبتمبر و9 .3 نقطة مقارنة مع اكتوبر 2008 ومنطقة اليورو بارتفاع بواقع 3 .1 نقطة من سبتمبر و8 .8 مقارنة مع اكتوبر 2008 واليابان بارتفاع بواقع 2 .1 نقطة من سبتمبر و2 .2 نقطة مقارنة مع اكتوبر 2008.
ولاحظ المسح أيضا تحسن المؤشرات الشهرية للصين والهند والبرازيل وروسيا رغم أن مؤشرات البرازيل وروسيا لا تزال أدنى من مستوياتها قبل عام. وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: جميع الاقتصادات الرئيسية خارج المنظمة دخلت مرحلة الانتعاش.
وسجلت الصين فائضا تجاريا بقيمة 19 .90 مليار دولار في نوفمبر، ما يرفع حصيلة التجارة الخارجية منذ بداية العام الى 96 .177 مليار دولار. وتم تسجيل تراجع في الصادرات الشهر الماضي بنسبة 2 .1 بالمئة مقارنة بنوفمبر 2008 اول شهر تشهد فيه الصادرات الصينية تراجعا منذ 2001. ودفعت الصين التي اضحت بمثابة مشغل العالم، ثمنا باهظا للازمة الاقتصادية العالمية التي دفعت الى تراجع الطلب الاجنبي واعاقت الصادرات بداية من خريف 2008.
وبلغت نسبة تراجع الصادرات في نوفمبر 2008 نحو 2 .2%. غير انه وبسبب تراجع الواردات ايضا، فإن الميزان التجاري سجل فائضا قياسيا باكثر من 40 مليار دولار. وفي الشهر الماضي قفزت الواردات الصينية بنسبة 7 .26 بالمئة ليبلغ اجماليها 94 .56 مليار دولار. وبلغت قيمة الصادرات في المقابل 65 .113مليار دولار.
وبحسب جينغ يولريتش الخبير الاقتصادي لدى جي بي مورغان في هونغ كونغ فإن تراجع الصادرات خف في نوفمبر بالرغم من انه سجل ناقص 8 .13 بالمئة بقياس الانزلاق السنوي في اكتوبر.
واضاف: مع افق تحسن الطلب الخارجي فيفترض ان تسهم الصادرات الصافية ايجابيا في نمو الناتج الاجمالي المحلي في 2010. وكغيره من المحللين اعتبر جينغ ان تحسن التجارة الخارجية الصينية سيواكبه ارتفاع تدريجي لقيمة اليوان. غير ان تحسن العملة الصينية سيكون معتدلا بسبب ضعف هوامش الصناعات التصديرية التي لا ترغب الحكومة في تعريضها للخطر.
