فازت رويال داتش شل وشريكتها بتروناس الماليزية أمس بحقوق تطوير واحد من أكبر حقول النفط غير المستغلة بالعالم خلال ثاني جولة ينظمها العراق لطرح حقول النفط منذ الغزو الأميركي. وعرضت الشركتان رسوماً قدرها 39 .1 دولار للبرميل ومستوى مستهدفاً للانتاج يبلغ 8 .1 مليون برميل يومياً وهو أكثر من مثلي ما توقعه العراق. وكانت الرسوم أقل مما أراد العراق أن يدفع.
وكانت توتال الفرنسية قد تقدمت بعرض مع شركة النفط الوطنية الصينية سي. أن. بي. سي كذلك لتطوير الحقل. وأعلن كذلك عن فوز كونسورتيوم تقوده سي. أن. بي. سي بعقد تطوير حقل الحلفاية العملاق.
وتملك سي. ان. بي. سي حصة 50 بالمئة في الكونسورتيوم وتملك توتال الفرنسية وبتروناس الماليزية 25 بالمئة لكل منها. ويستهدف الكونسورتيوم مستوى انتاج يبلغ 535 الف برميل يومياً من ثلاثة آلاف حالياً وعرض رسماً قدره 40 .1 دولار للبرميل.
وتقدر احتياطيات الحقل بنحو 1 .4 مليارات برميل. وتوقعت وزارة النفط العراقية أن يبلغ انتاج البلاد من النفط عشرة ملايين برميل يومياً في غضون ما بين ستة وسبعة أعوام اي نحو أربعة امثال حجمه الان. ومنح العراق عقدين لتطوير أكبر حقلين للنفط في البلاد.
ولم يتمكن العراق من منح عقود لتطوير حقل القيارة. وكانت سونانجول الانجولية هي الشركة الوحيدة التي تقدمت بعرض لتطوير الحقل لكنها عرضت رسماً للبرميل مرتفعاً للغاية ورفضت تخفيضه. وطلبت وزارة النفط العراقية من سونانجول خفض الرسم البالغ خمسة دولارات للبرميل من 50 .12 دولاراً لكن مسؤولاً من الشركة قال انها لا يمكنها القيام بذلك.
ويعرض العراق عشرة حقول للنفط في المزاد الذي يستمر يومين والذي يمثل فرصة نادرة لشركات النفط من شركات كبرى غربية الى شركات حكومية صينية وهندية للاستفادة من الاحتياطيات الرخيصة في الشرق الاوسط.
ويمكن لهذه الصفقات أن تزيد طاقة العراق الانتاجية بملايين البراميل يوميا وتجعله منافسا لاكبر الدول المنتجة مثل السعودية وروسيا.
وتحتاج بغداد بشدة لايرادات بمليارات الدولارات ستولدها هذه الصفقات وغيرها لاعادة الاعمار بعد سنوات من الحروب والعقوبات والاهمال والتخريب.
وأكدت وزارة النفط العراقية أنها ستجد سبلا لتطوير حقول النفط التي لن يتم ارساء عقود تطويرها على شركات نفط عالمية. وأضافت أنها ستطور جميع الحقول التي لم يتم منح عقود تطويرها بالاستعانة بالامكانيات المحلية. ووفقاً للوزارة فإن العراق سيطور تلك الحقول اما كادارة وطنية أو بالاستعانة بوسائل أخرى ستحددها الوزارة لاحقا.
واجتمع مسؤولون من أكبر شركات النفط في العالم تحت اجراءات أمنية مشددة بمقر وزارة النفط العراقية للتنافس على صفقات لتطوير بعض حقول النفط الضخمة في البلاد. ومن المتوقع أن تكون المنافسة ضارية اذ ان المزاد وهو الثاني منذ الغزو عام 2003 يشمل آخر الحقول الكبرى في العراق والتي تضم احتياطيات تبلغ خمسة مليارات برميل أو أكثر.
وهي ضمن آخر الحقول بهذا الحجم غير المستغلة في العالم. والمزاد من أكبر المزادات على الاطلاق اذ ان النفط المعروض في هذه الجولة وحدها يعادل كل ما تملكه ليبيا العضو في أوبك من نفط. ولم يعبأ المسؤولون التنفيذيون في الشركات العالمية بالتهديد الامني عندما قرروا المجيء الى بغداد.
