وقع امس الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) مذكرة اتفاق مع مجلس الكيمياء الأميركي لإطلاق برنامج الرعاية الرشيدة الخاص بصناعة البتروكيماويات والكيماويات في المنطقة. وتشكل مذكرة الاتفاق خطوة رئيسية باتجاه تطبيق مخططات جيبكا الطموحة والرامية للتأكيد على أن الصناعة الإقليمية تتبنّى ممارسات عالمية موحدة في مجال البيئة والصحة والسلامة.

وقع المذكرة المهندس محمد الماضي رئيس الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سابك والدكتور عبدالوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد وستيفن برايور عضو مجلس الإدارة لدى مجلس الكيمياء الأميركي ورئيس شركة إيكسون موبيل كيميكال وكال دولي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجلس الكيمياء الأميركي خلال اليوم الأخير من المنتدى السنوي الرابع للاتحاد الذي انطلق في 8 ديسمبر واختتمت فعالياته أمس في فندق إنتركونتيننتال دبي فيستيفال سيتي.

وتركز الرعاية الرشيدة على تأسيس مستقبل مستدام من قبل صناعة البتروكيماويات. وتغطي هذه الرعاية منذ انطلاقها في كندا قبل أكثر من 20 عاماً كلّ مظاهر أنشطة الصناعة الكيماوية: سلامة المعالجة والحدّ من التلوث وسلامة التوزيع وإدارة المنتج والأمن والوعي بالمجتمع والاستجابة للطوارئ وبذلك تعد المبادرة الرئيسية للصناعة الكيماوية العالمية نحو تعزيز الأداء الخاص بالبيئة والصحة والسلامة ضمن التسهيلات الكيماوية وسلسلة إمداداتها. وقد وافقت الجهات الوطنية والإقليمية على الامتثال لميثاق الرعاية الرشيدة العالمية وبرامجها الرئيسية التي أسسها المجلس الدولي للهيئات الكيماوية.

دعم كبير

وبتوقيع الاتفاقية يسعى الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات إلى تطوير برنامج الرعاية الرشيدة على مدى السنة المقبلة للحصول على تقدير المجلس الدولي للهيئات الكيماوية في العام 2010. وتحظى الرعاية الرشيدة بدعم أعضاء الاتحاد ومنهم الكثير ممن سبق وبدأ بتطبيق أفضل ممارسات الصناعة العالمية. ولدى الاتحاد حالياً لجنة للرعاية الرشيدة مكرسة للبرنامج تساعد على تطبيق المذكرة وتعمل عن قرب مع مجلس الكيمياء الأميركي وشركات جيبكا الأعضاء.

ومنذ أكثر من 20 سنة يطبّق أعضاء مجلس الكيمياء الأميركي الرعاية الرشيدة ما أدى إلى تحسين في الأداء ومعالجة أكثر سلامة للمنتجات في سلسلة الإمدادات وتقدير لجهود الصناعة من قبل الحكومات والمنظمات غير الحكومية والأعضاء العموميين. وكجزء من التزامه نحو نشر مغزى الرعاية الرشيدة يسعى مجلس الكيمياء الأميركي بانتظام للوصول إلى منظمات متنوّعة لمساعدتهم على تطوير وتطبيق برامج تحسين الأداء.

وقال الدكتور عبدالوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد وكال دولي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجلس الكيمياء الأميركي إن مذكرة الاتفاق تعد تعهداً من مؤسساتنا وأعضائها نحو الموظفين والمجتمعات وشركات الإمداد بأنها ستؤكد على استمرارية المنتجات الكيماوية بتحسين نوعية الحياة في منطقة الخليج والعالم ككل. ونحن كمؤسسات نلتزم ببناء برنامج رعاية رشيدة يوسّع من التزامنا نحو الإدارة السليمة للكيماويات وإدارة المنتج وسلامة الشركات ونحو الموظفين والشركات الممثلة من قبل أعضاء جيبكا وشركات الإمداد خاصتها.

بنية تحتية

وتتعهد جيبكا بتطوير وتطبيق مبادئ برنامج الرعاية الرشيدة وتأسيس بنية تحتية لها ضمن الاتحاد وأعضائه والترويج لفوائد الرعاية الرشيدة ذات القيمة المضافة لدى أصحاب المصلحة. وحيث من المهم جداً التأكيد على الامتثال لمتطلبات الرعاية الرشيدة سيحصل الاتحاد على تصديق من جهة ثالثة لجهود الشركة التي تحصل بدورها على دعم كامل من أعضاء جيبكا.

ويتعهد مجلس الكيمياء الأميركي بمساندة الاتحاد بتزويده بالدعم على مستوى فريق العمل والدعم المؤسسي والتدريب وورشات العمل للشركة والعاملين في الاتحاد.

وعلى وجه الخصوص سيساعد مجلس الكيمياء الأميركي جيبكا على تطوير قدرات إدارة البرنامج ككل والتوثيق والإجراءات والاتصالات بين الأعضاء وأصحاب المصلحة وأنشطة التوعية.

ويتطلع أعضاء المجلس إلى تعلّم المزيد عن هذه المنطقة المهمة وعن كيفية تطبيق الجهود المحلية في الولايات المتحدة الأميركية والاقتصادات الثلاثة وخمسين الأخرى التي تشكل اليوم جزءاً من عائلة الرعاية الرشيدة.