دعت دائرة أراضي وأملاك دبي بعض المتنازعين في السوق العقاري إلى اللجوء للمحكمة العقارية خاصة فيما يتعلق بالخلافات المتصلة بالعقود المبرمة بين الأطراف المتنازعة. وقال سلطان بطي بن مجرن مدير عام الدائرة في اتصال هاتفي مع «البيان الاقتصادي» إن «أراضي دبي» تنصح بعض المستثمرين بضرورة التوجه إلى المحكمة العقارية إذا كانوا يعتقدون بأن من تعاقدوا معهم غير ملتزمين ولا يفون بالتزاماتهم..

وأوضح بن مجرن بأن الدائرة ليست سلطة قضائية ولكنها جهة رسمية معنية بالتسجيل العقاري وبالتنظيم ولا يحق لها النظر في المنازعات بين المطورين والمستثمرين إلا في حدود البحث في فرص التوفيق والتصالح الودي.

وجاءت أجوبة بن مجرن رداً على سؤال ل«البيان الاقتصادي» حول موقف الدائرة مما عرضه بعض المستثمرين في مؤتمر صحفي عقدوه يوم أمس واتهموا فيه إحدى شركات التطوير العقاري بعدم الإيفاء بالتزاماتها كما قالوا بأنهم قرروا اللجوء إلى وسائل الإعلام بعدما أبلغتهم دائرة أراضي دبي بأنها غير معنية بمشكلتهملالا.

لكن بن مجرن نفى ذلك وقال: نصحناهم بالتوجه الى المحكمة العقارية لأن القضاء وحده القادر على حسم المنازعات المتصلة بالعقود وفقاً للقوانين النافذة وبعدالة وشفافية.

سابقة

وفي سابقة هي الأولى من نوعها في السوق العقاري فقد نظم عدد من المستثمرين مؤتمراً صحفياً أمس ليوجهوا إلى شركة أمنيات تهمة مخالفة عقودهم الاستثمارية الخاصة بمشروع ذا سكوير بمنطقة الممزر وهو ما نفاه رئيس أمنيات مهدي أمجد في اتصال هاتفي مع «البيان» وأوضح مجدي بأن شركته لم تخالف شروط التعاقد ولديها ما يثبت ذلك لاسيما وأنها ابرمت تلك العقود بما يلبي متطلبات القوانين النافذة على حد تعبيره.

وعبر أمجد عن استغرابه من عدم توجه أولئك المستثمرين إلى المحكمة ليقدموا حججهم وبراهينهم فيما ستقوم الشركة بتقديم وثائق رسمية منها ما هو صادر عن أراضي دبي تثبت عدم مخالفتها لشروط العقد.

وأوضح بأن شركته اجتمعت مع أولئك المستثمرين وتفاهمت معهم وقدمت لهم تسهيلات كثيرة لكنهم قطعوا تواصلهم مع الشركة.وأكد على أن أمنيات تطبق سياسة الباب المفتوح وتمارس مرونة عالية مع من يعترض على إجراءتها.

ووصف أمجد خطوة المستثمرين بعدم التوجه إلى المحكمة وطرق أبواب وسائل الإعلام بأنها محاولة للضغط على الشركة. وأشار إلى أن فيلا مستثمرين آخرين في المشروع اعترضوا على بعض الفقرات في العقود بسبب الظروف الحالية وقامت أمنيات بكل شفافية بمناقشتها معهم وتعديلها بما لا يضر بمصلحة الطرفين.

المحكمة العقارية

وسألت «البيان» أولئك المطورين عن سبب عدم توجههم للمحكمة لتأخذ العدالة مجراها وأجابوا بأنهم قاموا بمراجعة دائرة أراضي دبي ولكنها أبلغتهم بأنها لن تتدخل بنزاعهم - وهو ما نفته الاراضي- ما جعلهم يعرضون مظلمتهم على وسائل الإعلام.

ويتهمون الشركة بأنها تلاعبت بالعقود ومارست ضغوطاً ظالمة عليهم ولخصوا مشكلتهم مع الشركة بخمس نقاط هي (مخالفة شروط الدفع، وفرض رسوم على التسليم، وفرض تكاليف صيانة باهظة، وتغيير عقود التأجير وعدم التسليم).

وقال أولئك المستثمرون بأنهم استثمروا 150 مليون درهم منذ عام 2006 في مشروع ذا سكوير وتصل حصتهم في المشروع ما لا يقل عن 40% منه.

لكن مهدي أمجد قال بأنهم لا يمثلون أكثر من 15% من المستثمرين في المشروع. ويقع ذا سكوير في منطقة الممزر بدبي وهو مخصص للإيجار طويل الأمد ويملكه نادي الشباب وتطوره أمنيات للعقارات.

وقد انتقل للعيش فيه مؤخراً نحو 100 مستثمر مع عوائلهم.

وكانت امنيات قد وفرت تمويلات بنسبة 50% للمستثمرين في المشروع لمدة خمس سنوات الى جانب تأجيره بأسعار منافسة وقامت بتطويره وفقاً لمعايير سكنية عالمية حيث يصنف المشروع على أنه من المشاريع السكنية المميزة في دبي.

دبي- مشرق علي حيدر