أفلس حنظل من أربع جلسات تداول فقط لا غير. انقلبت الآية على حنظل الذي كان متفائلا في صحوة الاسواق خلال 2009, فقد قرأ في الجرائد بأن الأمور طيبة والحمد لله وإن مؤشر سوق الاسهم ارتفع بنسبة 31 % خلال العام. قرر حنظل التحرك سريعا حتى لا يفوته القطار فقد خسر الفرص الكثيرة إبان طفرة الاسهم في السنوات السمان وأصر ألا يفوته القطار مرة أخرى.
جمع حنظل ما تيسر له من المال من حسابه وحساب أبوه وعطيه جدته وحتى عيدية عياله واقترض مثلها وراح الى سوق الاسهم كله ثقة بأن الفقر قد هجره وأنه مقبل على حياة رغدة.
ولكن في أربع جلسات تداول فقط لا غير ضاعت فلوس حنظل فقد انزلقت الاسواق في جلسة تلو الاخرى ومحت كل أرباحها السنوية وسط هلع المتداولين ودهس المستثمرين حنظل وفلوسه دون رحمة ولا تمييز وخرج حنظل من السوق سريعا كما دخلها مسلوب الدراهم متحطم النفسية يبكي على ما لم يمسه من نجاح. كل هذا في أربع جلسات فقط لا غير.
