أكد عبد الرحمن آل صالح، المدير العام للدائرة المالية في دبي ان الإمارة تعرضت لحملة إعلامية عالمية تثير الاستغراب نتجت عن سوء فهم للواقع الاقتصادي في دبي التي كانت ومازالت في الواقع مركزا رئيسيا للتجارة والنشاط الاقتصادي، مشيرا الى استخدام الإعلام الغربي مجموعة من العبارات منها الأزمة المالية في دبي- انهيار دبي - أزمة ديون جاءت جميعها مغالطة وغير دقيقة مكتفيا باقتباس عبارة من العدد الأخير من «الايكونومست» بعد مرور أسبوع من إعلان دبي العالمية تأجيل ديونها ان الذعر المالي اختفي سريعا بعد وضوح الرؤية فشهدت أسواق الأسهم انتعاشا.

وقال في كلمته الافتتاحية في اليوم الثاني للمؤتمر السنوي الأول لكلية دبي للإدارة الحكومية حول الموارد الطبيعية والتنمية الاقتصادية في دبي بالتعاون مع مركز أكسفورد لتحليل النظم الاقتصادية الغنية بالموارد الطبيعية، إن افتقار وسائل الاعلام الغربية الي المصداقية زاد من المخاوف والقلق الذي انعكس بدوره سلبا علي نفسية المستثمرين فجاءت ردة الفعل قوية من اسواق المال العالمية مؤكدا ان الازمة المالية عالمية وليست محلية وان دبي تأثرت بها مثلما تأثرت جميع الاسواق المنفتحة عالميا.

وأضاف: اننا في دبي نجيد العمل ولكننا لا نجيد الاعلان عما نقوم به فقد تعلمنا ان نعمل بجهد من اجل الارتقاء بمجتمعنا فمثلا في مسار التنمية الاقتصادية وهي المسألة الرئيسية في هذا المؤتمر فقد استطاعت دبي تعزيز مكانتها كمركز عالمي للحداثة وتمويل المشاريع العملاقة وتطوير التكنولوجيا والتعليم والثقافة، والرياضة.

واقامة المعارض الفنية والمتاحف لافتا الي ان دبي وبفضل ما تملكه من بنية تحتية وموارد هائلة تمكنت من اقتناص الفرص الاقتصادية في فترة زمنية قصيرة جدا واستقطاب الاستثمارات العالمية مؤكدا ان دبي تعتبر ملاذا امنا للاعمال التجارية العالمية والاستثمارات الناجحة خاصة خلال فترة القلق الامني في المنطقة ابان الحرب علي العراق عام 2003 حيث حقق المستثمرون في دبي نجاحات كبري وجنت الشركات ارباحاً جيدة.

وقال: مع اشتداد الأزمة الحالية شهدت مؤشرات الاقتصاد الكلي تدهورا في العديد من أنحاء العالم فقد شهد الانتاج الصناعى تقلصا حادا في أجزاء كثيرة من العالم. وانخفضت أسعار السلع انخفاضا كبيرا في نهاية العام 2008. اضافة الي الانكماش المفاجئ في حجم التجارة العالمية. واوضح ان هذه الأحداث المتتالية أثارت الكثير من التساؤلات عن واضعي السياسات حول أسباب وآثار الأزمة.

ولكن أعتقد أن الاهم، من الناحية العملية حاليا هو ما هي التدابير المضادة التي يمكن للحكومات اتخاذها للحد من تكاليف الأزمة الحالية وتسريع مسار الانتعاش فقد كشفت الازمة عن مجموعة من الدلائل منها أن البنوك الدولية وغيرها من المقرضين أصبحوا أكثر نفورا من المخاطر فاتجهوا الى تشديد معايير الإقراض وهذا ساهم في حدوث تباطؤ في نمو الائتمان.

فظهرت الحاجة لاتخاذ خطوات ذات مصداقية لاستعادة صحة النظام المالي مؤكدا ان الحكومة قدمت دعما كبيرا للمؤسسات المالية والسوق المالي مع بوادر الأزمة المالية حيث قام المصرف المركزي بضخ السيولة في البنوك مما ساعدها على الحد.

دبي- محمد هيبة