قالت دراسة حديثة تناولت التنمية والتكامل الاقتصادي الخليجي ان دول مجلس التعاون تتمتع بعدد من الميزات التي تمنحها قدرة تنافسية يجب استغلالها لتحقيق منافع اكبر.
واوضحت الدراسة التي اعدتها استاذة التمويل والاسواق المالية في جامعة الكويت الدكتورة اماني بورسلي ان هذه الدول تحظى بموقع جغرافي استراتيجي كما تحظى بالتقارب الاجتماعي والبيئي في اللغة والدين والعادات والتقاليد وتتمتع كذلك بميزانيات غنية بموارد نفطية وموارد الغاز الطبيعي.
وتضمنت الدراسة كتاب وكالة الانباء الكويتية (كونا) الذي يحمل عنوان (قمة الكويت والطموح الخليجي) والذي اصدرته الوكالة بمناسبة استضافة دولة الكويت الدورة ال30 للمجلس الاعلى لمجلس التعاون الخليجي متضمنا الاهداف الاساسية من قيام مجلس التعاون والاتحادات الدولية المثيلة والدوافع الحقيقية وراء السعي اليتحقيق التكامل الاقتصادي.
واستعرضت ايضا المراحل الاساسية اللازمة لتحقيق وانجاز تكامل اقتصادي اضافة الى اقتراح وسائل وصيغ حديثة للتكامل الاقتصادي ووضع توصيات واقتراحات.
واوضحت الدكتورة بورسلي في دراستها ان من بين ابرز انجازات مجلس التعاون في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري اقرار الاتفاقية الاقتصادية الموحدة في عام 1981 الهادفة الى وضع اهداف واضحة وآلية عمل لتحقيق العمل الاقتصادي المشترك ورسم مراحل التكامل الاقتصادي بين الدول الاعضاء.
واضافت انه تمت مراجعة هذه الاتفاقية في عام 2001 في ضوء المستجدات وتطورات العمل خلال العشرين سنة الاولى والتوقيع على اتفاقية اقتصادية موحدة جديدة لتحقيق اهداف العمل المشترك في المجال الاقتصادي بصيغة واهداف جديدة لتكون اكثر شمولية اذ كانت نقطة انطلاق للاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والمواطنة الاقتصادية والاتحاد النقدي.
وعن التبادل التجاري بين دول المجلس قالت بورسلي انه منذ تفعيل المنطقة التجارية الحرة والاتحاد الجمركي وفرض توحيد لبعض القوانين الاقتصادية تضاعف حجم التجارة البينية لدول المجلس نحو عشرة اضعاف.
ويعود ذلك حسب الدراسة الى الاجراءات التي اتخذتها الدول الاعضاء مجتمعة لتسهيل انسياب السلع بينها من خلال اقامة منطقة التجارة الحرة عام 1983 والاتحاد الجمركي عام 2003 وتوحيد القوانين والاجراءات الخاصة بالتجارة والاستيراد والتصدير.
وفي هذا الاطار تم اقرار نحو اربعين قانونا موحدا وانشاء مجموعة من المؤسسات الخليجية المشتركة بهدف تاكيد التعاون الاقتصادي بين دول المجلس ومنها هيئة التقييس لدول المجلس ومركز التحكيم التجاري ومكتب براءات الاختراع والمكتب الفني للاتصالات والشبكة الخليجية للربط بين شبكات الصرف الآلي بدول المجلس وهيئة الربط الكهربائي كشركة مساهمة ومكتب الامانة الفنية لمكافحة الاغراق ومؤسسة الخليج للاستثمار.
واضافت الدراسة انه تطبيقا لمتطلبات السوق الخليجية المشتركة والمواطنة الخليجية يتم حاليا استكمال آلية توحيد جوازات السفر الموحدة لمواطني دول المجلس وتوحيد المعلومات الاساسية للبطاقة المدنية لاستبدال البطاقات الحالية ببطاقة ذكية موحدة يمكن استخدامها للتنقل بين الدول.
واكدت ان دول مجلس التعاون مرشحة لنيل مكانة اكبر واقوى في المحافل والمنظمات الدولية كلما رفعت من كفاءة التكامل الاقتصادي فيما بينها. وخلصت الدراسة الى انه لا يمكن لأي اتحاد سياسي النجاح دون البدء بخلق وحدة اقتصادية وتحقيق تكامل اقتصادي شامل حيث نصت نظرية التكامل الاقتصادي على ضرورة الدخول في عدة مراحل وخطوات متعاقبة للوصول الى التكامل الاقتصادي والوحدة السياسية لتحقيق الهدف المنشود من قيام مجلس التعاون الخليجي.
(كونا)