نظم مركز التميز لقطاع الأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي مؤخراً سلسلة ندوات تدريبية شاملة للمحكمين الجدد والحاليين في جائزة دبي للجودة وجائزة دبي للتنمية البشرية 2009 لإطلاعهم على طرق التحكيم الجديدة التي سيتم اعتمادها ضمن برنامج التقييم للعام الحالي.

و تضمنت الندوات، التي عقدت على مدى 13 يوما وشارك فيها أكثر من 150 محكما من العاملين في مختلف قطاعات الأعمال في الإمارة، تدريبات مفصلة حول عملية التقييم والمعايير المعتمدة في الجائزة، بالإضافة إلى تدريبات خاصة حول المهارات الواجب توفرها لدى قادة الفرق. وقد قامت الدائرة بوضع معايير جائزة دبي للجودة طبقاً لتلك المعتمدة من قبل المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة والتي تعد واحدة من أفضل معايير وأنظمة إدارة الجودة على مستوى العالم.

وقام بإدارة الندوات التدريبية الخاصة بجائزة دبي للجودة نورمان هيو، عضو معهد إدارة الجودة الشاملة (فرع بريطانيا) والمحاضر لدى جائزة بريطانيا للجودة خلال السبع سنوات الماضية. ومن ناحية أخرى قام كي أم مدريشيا، مدير الجودة في مركز التميز للأعمال في موانئ دبي العالمية، وهو من كبار المحكمين في جائزة دبي للجودة خلال العشر السنوات الماضية بإدارة الندوات الخاصة بجائزة دبي للتنمية البشرية.

وقال محمد بوشنين العامري، المدير التنفيذي لمركز التميز لقطاع الأعمال: استطاعت جائزة دبي للجودة منذ تأسيسها أن تثبت مكانتها المحورية ودورها الفعال في تعزيز وتطوير الأنظمة التشغيلية الداخلية للمؤسسات على المدى البعيد. وإلى جانب الحصول على الجائزة، تستفيد المؤسسات المشاركة من آراء وتقييم المحكمين لأدائها، مما يشكل انطلاقة هامة لها على طريق التطوير. ومن هنا تبرز أهمية تدريب المحكمين لإطلاعهم على أعلى معايير التقييم وضمان مستوى ثابت لعملية التقييم لدى جميع الفرق التحكيمية.

وأضاف بوشنين: ينعكس مستوى تعاون وتفاعل المحكمين مع بعضهم ضمن فرقهم بشكل مباشر على جودة التقييم. وقد ركزنا في هذا العام على مواصلة الاستفادة من خبرة المحكمين الحاليين، إلى جانب جذب المزيد من ذوي الخبرة في مجال إدارة الجودة والموارد البشرية والإدارة العامة.

ويسعدنا أن نلمس رغبة لدى المحكمين في مواصلة مشوار التقييم معنا انطلاقاً من قناعتهم بأن التدريب ينعكس إيجاباً عليهم شخصياً. وسوف يتيح التدريب للمحكمين إمكانية نقل معايير الجودة إلى المؤسسات التي يعملون بها مما يضمن انتشار مفاهيم ومعايير الجودة في عموم مجتمع الأعمال في دبي.

وتحظى جائزة دبي للجودة منذ انطلاقتها الأولى عام 1994 بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، حيث كان لدعمه دور محوري في ترسيخ معايير الجودة والتميز على مستوى المؤسسات والشركات العاملة في القطاعين العام والخاص في إمارة دبي. وتعمل جائزة دبي للجودة على تشجيع وتحفيز الشركات والمؤسسات على الإبداع وتقديم أفضل ما لديها من خدمات، وتكريم أفضل الممارسات بهدف تعزيز معايير الجودة والتميز في الأداء والعمل.

وتمنح الجوائز للشركات والمؤسسات العاملة في دبي في القطاعات التي تلعب دوراً في دعم اقتصاد دبي، بما في ذلك الصناعة، والسياحة، وقطاع الخدمات المالية، وقطاع الخدمات، والقطاع المهني، والتجارة، والبناء، والتشييد، والتعليم العالي، والخدمات الصحية، والقطاع العقاري، والإعلام.

وتم إطلاق جائزة دبي للتنمية البشرية في عام 2002 وذلك للإقرار ومكافأة مبادرات الموارد البشرية التي يتم تبنيها من خلال مؤسسات الأعمال المفردة نحو تحقيق أهداف التنمية البشرية في دبي، والأمر لا يهدف فحسب إلى توفير فرص العمل لمواطني الإمارات العربية المتحدة، وإنما يهدف كذلك إلى تطوير قدراتهم والتأكيد على دورهم في مستقبل البلاد من خلال عمليات التدريب والإرشاد الموسعة.

دبي- «البيان»