أكد رئيس الحكومة السورية المهندس محمد ناجي عطري ان الخيارات الاقتصادية الرئيسية التي اعتمدتها الخطة الخمسية العاشرة للتنمية مكنت سوريا من تجاوز تحدياتها التنموية من خلال تنويع مصادر الدخل والموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات وإعادة هيكلة الناتج المحلي الإجمالي بعيدا عن الاعتماد المطلق على النفط.
وأشار عطري في عرض اقتصادي قدمه خلال الاجتماع الدوري لقيادات فروع الجبهة الوطنية التقدمية والتيارات السياسية لأحزاب الجبهة إلى إجراءات وتوجهات العمل الحكومي على صعيد تطوير عملية الإصلاح الاقتصادي في سوريا وما تم انجازه من خطط وبرامج على مختلف الصعد الاقتصادية والتنموية والخدمية التي تم تحقيقها خلال العام الجاري.
وقال عطري إن سياسات الإصلاح الاقتصادي تسير وفق ما هو مخطط لها في الخطة الخمسية العاشرة بالرغم من التحديات والظروف المناخية التي تعرضت لها سوريا خلال الفترة الماضية، مبينا ان الحكومة السورية عملت خلال هذه الفترة على تشجيع جميع أبناء الوطن للمشاركة في عملية البناء والاعمار ودفع عملية مساهمة القطاعات الاقتصادية الوطنية في تنفيذ خطط التنمية الشاملة وتشجيع الاستثمارات العربية والأجنبية وبدء العمل بوضع برنامج التطوير الإداري في أجهزة الدولة ومؤسساتها والسعي من أجل الابتعاد عن المركزية والحد من البيروقراطية ومتابعة عملية الإصلاح الاقتصادية في مختلف الفروع الاقتصادية الإنتاجية منها والخدمية.
وأوضح عطري ان الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية أدت إلى ارتفاع حجم الصادرات الخارجية وزيادة الودائع المصرفية وحجم الاستثمارات الصناعية وانخفاض العجز في الميزان التجاري وتطوير بيئة الأعمال، مشيرا إلى متابعة الحكومة تنفيذ برنامجها في إصدار التشريعات التي تؤطر عمل السوق والقطاعات الاقتصادية وتضمن المنافسة ومنع الاحتكار واعتماد المعايير الدولية وتفعيل التدخل الايجابي للأدوات الاقتصادية الحكومية.
وعلى صعيد المتغيرات الإجمالية في الاقتصاد السوري بين عطري ان معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة وصل إلى حوالي 4, 5 خلال السنوات ما بين 2005 و2009، وحول معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي على مستوى القطاعات بالأسعار الثابتة أوضح رئيس الحكومة السورية مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي بلغت نسبتها 2, 17 بالمئة عام 2008 بالرغم من الظروف المناخية ومن المتوقع ان تصل إلى 1, 21 بالمئة العام الحالي.
كما حقق قطاع الصناعات التحويلية متوسط معدل بلغ 4, 12 بالمئة خلال الفترة مابين 2005 و2009 ومن المتوقع ان يحقق معدل نمو سنوي 3, 16 بالمئة مع نهاية العام الحالي مقارنة مع العام الفائت.
أما قطاع الكهرباء والماء فحقق متوسط معدل نمو قدره 2, 12 بالمئة من أصل المخطط في الخطة وقدره 13 بالمئة حيث تعمل الحكومة السورية في هذا المجال على زيادة حجم الاستثمارات في الصناعة التحويلية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتحقيق النمو المستهدف.
وفى قطاع البناء والتشييد أشار عطري إلى انه تم تحقيق نمو قدره 1, 9 بالمئة، بينما حقق قطاع المال والتأمين متوسط معدل نمو قدره 2, 10 بالمئة وهو ضمن الحدود المخطط لها، لافتا بهذا الصدد إلى ان الإصلاحات والتشريعات التي صدرت أدت إلى تحقيق العديد من الأهداف النوعية والكمية المتعلقة بهذا القطاع وبنسب أعلى مما ورد في الخطة.
دمشق - أحمد كيلاني