أكد الدكتور فاروق ستار وزير شؤون المغتربين الباكستانيين عن مساندة باكستان حكومة وشعبا للإمارات ودبي في وجه الحملة الإعلامية الغربية المضللة والتي استهدفت دبي خلال الأيام الماضية وقال في تصريحات ل(البيان الاقتصادي) على هامش منتدى المغتربين الباكستانيين .

والذي عقد في فندق الشانغريلا وحضره عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين الباكستانيين وأبناء الجالية الباكستانية وممثلون عن مجالس العمل الباكستانية في الإمارات والمنطقة أن التجمع الباكساني الكبير هو بمثابة إعلان باكستاني عن تضامن باكستان مع الإمارات واقتصادها واحتفالا بالعيد الوطني للإمارات وكذلك الاحتفاء بمتانة العلاقات الباكستانية الإماراتية حيث تم قطع كعكة للإحتفال بالصداقة التي تجمع البلدين.وأضاف الوزير أن الحكومة والشعب الباكستاني متحدون في إظهار تقديرهم العميق لحكام الإمارات ولشعبها وخاصة في مناسبة العيد الوطني الإماراتي والذي إحتفلت به الإمارات منذ أيام قلائل وأضاف قائلا :

قلبي مع الإمارات وشعبها فقد واجهت الإمارات خلال الأيام الماضية حملة إعلامية أجنبية شعواء على خلفية الإعلان عن تأجيل سداد مجموعة دبي العالمية وأضاف قائلا عندما لامست قدماي أرض الإمارات وتجولت فيها لم أى تلك الصوره السلبية التي رسمها الإعلام الأجنبي عن دبي خلال الأيام القليلة الماضية ، الإمارات تعتبر الوطن الثاني لأبناء الشعب الباكستاني المقيمين على أرضها إضافة إلى أن باكستان والإمارات ترتبطان بعلاقات تاريخية متينة ومتأصلة عبر السنين وأضاف نحن نعتقد أن الفرص الإستثمارية الكبيرة المتاحة بإمكانها لعب دور أساسي في تفعيل وتعزيز الأنشطة الإقتصادية والتجارية في الإمارات .

وبسؤال الوزير عن زيارته الحالية للدولة وعن المحادثات التي سيتم إجراؤها خلال تلك الزيارة والقطاعات التي سيتم التركيز عليها قال الوزير الباكستاني أنه سيتم التركيز في الوقت الراهن على الفرص الإستثمارية المتاحة أمام المستثمرين والشركات الباكستانية في الإمارات وخاصة في قطاع السياحة والتعليم والصحة والتجارة والصناعة بشكل عام في الدولة وهي القطاعات التي يمكن الإستثمار في تطويرها والتي يعود الإستثمار فيها بالنفع على البلدين وعلى جميع الأطراف المستثمرة وأكد الوزير على أنه يتطلع للقاء المسؤولين في الدولة من أجل تعزيز فرص الشراكة والإستثمار بين البلدين .

روابط عميقة

من جانبه قال جافيد مالك المبعوث الباكستاني في المنطقة الذي يقف وراء تنظيم المنتدى للبيان إن الإمارات تحتضن 800 ألف تقريبا من أبناء الجالية الباكستانية ما بين رجال أعمال ومستثمرين ومحترفين ومهنيين وعاملين في المؤسسات المالية والمصارف وطلاب مدارس وجامعات وجميعهم يساند الإمارات ويثق في قدرة الإمارات على تجاوز أية أزمات ويشعرون بأن الإمارات بيتهم الثاني وتعد الجالية الباكستانية ثاني أكبر جالية من حيث التعداد ما بين الجاليات التي تعيش في الإمارات .

في حين أن الإستثمارات الباكستانية تحتل المرتبة الثانية في الإمارات .وفي الوقت ذاته تعد الإمارات أحد أكبر المستثمرين في باكستان. وأتوقع أن يستمر تدفق الشركات الباكستانية إلى دبي وخاصة أن الشركات والمستثمرين الباكستانيين ينظرون إلى دبي بأهمية كبيرة وخاصة أنها تحتل موقعا إستراتيجيا مهما وهم ينظرون إليها بإعتبارها وجهة مثالية للإستثمار فهي تقدم بنية تحتية جيدة وبيئة أعمال صديقة . العالم كله يواجه تحديات كثيرة آخرها الأزمة المالية العالمية والإمارات جزء من العالم تواجه هي الأخرى تحديات كدول العالم الأخرى فهي ليست بمعزل عن العالم فالولايات المتحدة وبريطانيا ودول العالم الأخرى تواجه إقتصادياتها ركودا بفعل الأزمة .

والاقتصاديون سيقولون لك بأن الركود أو تباطؤ الإقتصاد العالمي يحدث في كل مكان وأحيانا يكون في صعود وأحيانا أخرى في هبوط ، ولكن دبي تتمتع ببنية تحتية قوية للغاية للتعامل مع أي أزمات قد تعترض مسيرة نموها .

مؤازرة باكستانية

وأضاف المبعوث الباكستاني أن باكستان والإمارات ترتبطان بعلاقات تاريخية قديمة وهي علاقات أخوية متينة لذلك حرصنا على تنظيم هذا المنتدى للتأكيد على دعمنا للإمارات حكومة وشعبا وأيضا للإحتفال بالعيد الوطني 38 للإمارات.

ونحن نشعر كباكستانيين نعيش في الإمارات بإننا جزء من المجتمع الإماراتي ونحن نحب الإمارات بدرجة حبنا لباكستان ونعتبرها موطننا الثاني بعد موطننا الأم باكستان . وزيارة الدكتور فاروق ستار وزير الشؤون الخارجية الباكستاني هو للإطلاع على أوضاع أبناء الجالية الباكستانية والإستماع إليهم وأيضا المشاركة في الإحتفال بالصداقة التي تجمع كلا من باكستان ودولة الإمارات وللتأكيد على أن الحكومة الباكستانية تقف إلى جانب الحكومة الإماراتية .

وعن الحملة الإعلامية الشرسة التي شنها الإعلام الغربي على دبي على خلفية قرار تأجيل سداد ديون مجموعة دبي العالمية رد مالك بالقول : في بعض الأحيان يكون الإعلام الغربي غير منصف وغير عادل وهذا ما حصل بالنسبة لدبي والحملة التي أثيرت ضدها إعلاميا فدبي حققت نجاحا هائلا من خلال الإنجازات والمشاريع الضخمة التي حققتها خلال السنوات القليلة الماضية.

كما أن دبي نجحت في إحتضان عدد كبير من الجنسيات من مختلف الأعراق ولا يوجد أي منطقة في العالم يمكن مقارنتها بدبي وأعتقد أن الإعلام الغربي كانت نظرته منعزلة تماما في هذا الجانب وأنا شخصيا كلي ثقة بأن إقتصاد الإمارات بما فيها إقتصاد دبي قوي جدا والأمر يتعلق بوقت قصير فقط قبل أن تعود الأمور لما كانت عليها في دبي قبل الأزمة المالية العالمية .

وفي كلمة وجهها جافيد مالك لرجال الأعمال والمستثمرين الباكستانيين وأبناء الجالية الباكستانية في الإمارات وممثلين عن مجالس العمل الباكستانية حيث كان الحضور الباكستاني كثيفا وملفتا أعرب فيه الحاضرون عن مؤازرتهم ومساندتهم للإمارات حكومة وشعبا قال مالك أن حضور الوزير الباكستاني هو لمناقشة وضعية أبناء الجالية الباكستانية في المنطقة ولمناقشة قضاياهم وأضاف أن المنتدى سيكون بمثابة هيئة دائمة الإرتباط مع الحكومة الباكستانية لتسليط الضوء على القضايا التي يواجهها الباكستانيون في الخارج .

إنجازات المغتربين الباكستانيين

وتحدث مالك عن الانجازات الكبيرة التي حققها الباكستانيون المقيمون خارج حدود باكستان في العالم فالكثير منهم حصل على حد وصفه على مناصب من الثراء والنفوذ ،فيما اكتسب البعض الآخر منهم مهارات وتدريبا مهنيا وموارد وغيرها من الكثير من الميزات ليصبحوا على القائمة الأكثر نفوذا وعلى قائمة الأغنياء في البلدان المضيفة.

وأكد مالك على أن جميع الباكسانيين المغتربين حريصون على لعب دور فعال في دعم موطنهم باكستان إلا أن المشكلة تكمن في عدم وجود إطار عمل يسمح لهم القيام بذلك. فهم غالبا ما يشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية في بلدانهم ويرى مالك أن تلك الثقافة بحاجة إلى تغيير قائلا بأنه يتعين على الحكومة الباكستانية أن تعيد النظر في سياساتها تجاه الباكستانيين في الخارج بشكل كلي وأعرب الوزير عن تقديره للصداقة العميقة الجذور بين باكستان والإمارات. وشكر الإمارات حكومة وشعبا في حرصها على توفير بيئة عمل جيدة للأعمال التجارية.

وقال أن نجاح الإمارات هو نجاح لباكستان ووجه حديثه للمغتربين الباكستانيين بالقول أنتم شعاع الأمل بالنسبة لباكستان وأعرب عن تقديره للدور الذي يلعبه المغتربون الباكستانيون في دعمهم لباكستان وخاصة في ظل التحديات التي تواجهها . كما أعرب عن دعمه الكامل للتوصيات التي تبذل خلال المنتدى من قبل المبعوث الباكستاني ومنظم الحدث جافيد مالك قائلا بأنه سيضمن متابعة تلك التوصيات وتنفيذها. وستعقد الدورة المقبلة للمنتدى في مارس من العام المقبل في العاصمة البريطانية لندن.

دبي - كفاية أولير