دعا الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر أمس الى ربط اسعار الغاز والنفط لتحقيق التعادل بينها، اذ ان ارتفاع اسعار الخام مؤخرا لم يرافقه ارتفاع مماثل في اسعار الغاز.

وقال الشيخ حمد انه بعد الانخفاض الحاد في اسعار الغاز واسعار النفط، فان الارتفاع الذي شهدته اسعار النفط خلال هذا العام لم يقابله ارتفاع مماثل في اسعار الغاز ونجم عن ذلك ان سعر الوحدة الحرارية من الغاز اصبح اقل بكثير من سعر مثيلتها من النفط ».

وكان امير قطر الذي تملك بلاده ثالث اكبر احتياطي للغاز في العالم وتعد اكبر مصدر للغاز المسال، في افتتاح الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى الدول المصدرة للغاز بحضور وزراء الطاقة والغاز من الدول ال12 التي تشكل المنتدى اضافة الى ثلاث دول يحظون بصفة مراقب.

واعرب امير قطر عن الامل في ان يكون هذا الوضع مؤقتاً الا انه اعتبر انه بصرف النظر عن مدته لا بد لاعضاء هذا المنتدى ان يحللوا الاسباب التي ادت الى هذا الانفصام بين السعرين والعمل معا على اعادة الترابط بين اسعار الغاز واسعار ودعا امير قطر الى جعل منتدى الغاز من اهم التنظيمات التي تعنى بشؤون الغاز وبتنظيم تجارته.

كما دعا الى ان تتماشى القرارات التي يتخذها هذا المنتدى مع الطموحات التي عقدناها عليه يوم تأسيسه والى تكثيف الحوار بين المنتجين والمستوردين وعدم اتخاذ اجراءات احادية.

وانتخبت الدول الأعضاء في المنتدى الذي يضم كبار مصدري الغاز في العالم مثل روسيا وايران وقطر والجزائر وفنزويلا، امينا عاما للمنتدى الذي مقره الدوحة.

ثم القى عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة رئيس منتدى الدول المصدرة للغاز كلمة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، اعرب فيها عن شكره للشيخ حمد بن خليفة ال ثاني على تفضله برعاية وافتتاح هذا الاجتماع.

اجراءات

وقال العطية ان هذا الاجتماع يأتي بعد استكمال الاجراءات الأساسية المطلوبة للمصادقة على اتفاقية عمل المنتدى، لافتا الى ان ذلك يؤكد حرص الدول الأعضاء على تطوير أليات عمل المنتدى وتفعيل دوره لتحقيق الاهداف المرجوة.

وتمنى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة ان تسهم المصادقة على اتفاقية عمل المنتدى فى دفع مسيرة العمل لما فيه مصلحة الدول الأعضاء.

واكد ان تحقيق الأهداف الأساسية للمنتدى يتطلب الكثير من العمل والجهد المتواصل من جميع الدول الأعضاء واللجان التابعة له، مشيرا الى ان الدور الرئيسي ستضطلع به الأمانة العامة للمنتدى من مقرها الدائم فى الدوحة، وقال ان الدور الرئيسي سيقع على الأمانة العامة للمنتدى للبدء سريعا فى وضع الخطط المستقبلية وتنفيذها لتحقيق الأهداف المرجوة وتقديم الدعم اللازم للدول الأعضاء لمساعدتها فى تطوير مواردها من الغاز الطبيعي من خلال اجراء الدراسات والأبحاث الخاصة بصناعة الغاز وتطويره لمواجهة تحديات الطاقة وفرص الاستثمار المستقبلية وشدد على اهمية دور الأمانة العامة فى إبراز دور المنتدى على المستوى الدولي بما يعكس الصورة الحقيقية لأهدافه وزيادة التواصل مع الدول المستهلكة للغاز والمنظمات الدولية الأخرى.

وتطرق العطية في الكلمة الى الدور الحيوي الذي تضطلع به دولة قطر فى مجال تصدير الطاقة تحت القيادة الحكيمة للشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى.

وذكر ان قطر باشرت عملية تطوير واسعة لحقل الشمال الذي يعتبر اكبر حقل منفرد للغاز غير المصاحب فى العالم لتصبح الآن اكبر مصدر وناقل للغاز الطبيعي المسال فى العالم.

واوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة ان احد عشر خطا من اصل اربعة عشر لانتاج الغاز الطبيعى المسال تعمل حاليا منها ثلاثة خطوط ضخمة من اصل ستة خطوط لانتاج الغاز الطبيعي المسال طاقة الواحد منها 8,7 ملايين طن متري فى السنة.

إنتاج

واشار الى ان دولة قطر اصبحت خلال سنوات قليلة تحتل مركز الريادة فى استخدام التكنولوجيا المتطورة لخفض تكلفة انتاج ونقل الغاز الطبيعى المسال والتوجه الى الأسواق الجديدة وذلك بالتعاون مع شركائها من كبرى شركات الطاقة في العالم خلال سنوات قليلة.

وبين ان الغاز الطبيعى المسال القطري اصبح يصل الى كافة اسواق الغاز العالمية بشكل امن ومستقر وبتكلفة اقتصادية فعالة بفضل تنفيذ المشاريع التى تتميز باقتصاديات الحجم من خلال خطوط الانتاج والناقلات الضخمة وبناء محطات استقبال كبيرة.

وقال ان تحقيق دولة قطر لهذه الانجازات خلال الفترة القليلة الماضية يؤكد مدى التزامها بتوفير الوقود الأمن والصديق للبيئة والاقتصادي على المستوى العالمي.

ونبه عبدالله بن حمد العطية إلى التحدي الراهن الذي يواجه صناع الطاقة عالمياً والجهود العالمية لتجاوز هذا التحدي، مبيناً أن العام الجاري شهد تضافراً للجهود العالمية من أجل الخروج من الانكماش الاقتصادي جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية التي لم تطل فقط المؤسسات المالية بل تجاوزتها لتشمل الأسواق الآخرى ومنها النفط والغاز.

توقعات

وتمنى ان يكون هذا التحدي على المدى القصير بحيث تبقى التوقعات المستقبلية بخصوص الغاز الطبيعى سليمة ولا يطالها اي تغيير.. موضحا أن التوقعات تشير إلى استمرار الغاز الطبيعي أحد أهم الموارد الأساسية للطاقة في القطاع الصناعي وتوليد الكهرباء.

ولفت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة الى ان قطاع الصناعة يستهلك حاليا قدرا كبيرا من الغاز الطبيعي ومن المتوقع ان يستمر هذا النهج حتى العام 2030، وقال «يتوقع ان تبلغ نسبة استهلاك الغاز الطبيعي فى الأغراض الصناعية ما يعادل 40 بالمائة من استهلاك الغاز فى العالم».

واضاف ان الأزمة المالية الاقتصادية اتاحت فرصة لمراجعة استراتيجيات الدول فى كيفية التعامل مع التأثير المتوقع لهذه التحديات، مشددا على ضرورة زيادة مستوى الدعم المشترك لضمان عدم حصول اي انقطاع فى توفير الطاقة للعالم.

ودعا الى تطبيق مبدأ الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، لافتا الى اهمية منتدى الغاز فى هذا المجال.

وقال رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية شكري غانم للصحافيين ان الوزراء انتخبوا النائب الاول لرئيس شركة ستروي ترانس غاز، الروسي ليونيد بوخانوفسكي، امينا عاما لمنتدى الغاز بالاجماع.

واضاف غانم ان اختيار شخص من روسيا سيقوي دور المنظمة، مؤكدا بدوره ايضا ان من الامور المطروحة على اجندة الاجتماع «ربط سعر الغاز بسعر النفط».

وقالت وزارة الطاقة الروسية ان منتدى الدول المصدرة للغاز اختار المرشح الروسي ليونيد بوخانوفسكي نائب رئيس مجموعة الهندسة والبناء سترويترانسجاز لمنصب الامين العام للمنتدى. وقال متحدث باسم الوزارة وقع الاختيار على بوخانوفسكي. ويضم المنتدى أحد عشر بلدا منتجا للغاز. وروسيا هي أكبر بلد منتج ومصدر للغاز الطبيعي في العالم.

(وكالات)