اعترفت منظمة الكومنولث الأسبوع الماضي برواندا فأصبحت العضو الرابع والخمسين في المنظمة. ولا غرو من هذا النبأ إلا إذا كانت رواندا ليس لها أي علاقات تاريخية مع بريطانيا ، على عكس الدول الأخرى الأعضاء في المنظمة (باستثناء موزمبيق التي انضمت إلى المنظمة منذ 14 سنة).
أعربت رواندا عن رغبتها في الانضمام إلى المنظمة في 2008 برغم أنها من ضمن الدول الفرانكفونية وأنها لم تكن في أي وقت في تاريخها من المستعمرات البريطانية بل كانت مستعمرة ألمانية ثم بلجيكية.
ويعد هذا دليلا واضحا على التقدم الكبير الذي حدث في رواندا على مدى ال15 عاما الماضية.
وبالنسبة لبريطانيا يعتبر هذا التطور علامة أخرى على النجاح الكبير لسياستها الخارجية وخطوة نحو إيجاد ظروف أفضل لتطوير أواصر اقتصادية وسياسية وثقافية وتعليمية وصحية وفرص أخرى في إطار شبكة متكاملة. ورغم أن ليس كل الأعضاء يستفيدون بنفس الدرجة فان التكامل الاقتصادي عموما يحسن النتائج الاقتصادية لكل الأعضاء.
ومع تزايد أهمية رواندا في منطقة شرق أفريقيا فان هذا يتيح فرصة لبريطانيا وأعضاء الكومنولث بالكامل لتعزيز وجودها في أفريقيا التي تتمتع بلا شك بفرص نمو كبيرة خلال العقد المقبل.
اذن نشجع النجاح البريطاني ونجاح الكومنولث واستراتيجيتهما في الهام الدول الأخرى لمواصلة نفس طريق التكامل وسياسات التعاون واسعة النطاق في أوقات مثل التي نعيشها حاليا حيث الأزمة الاقتصادية والتراجع في النمو الاقتصادي.
إن تسارع عولمة الأسواق العالمية بالنسبة لجميع الدول ونمو اتجاه التكامل الاقتصادي الإقليمي ينبغي أن تكون العناصر ذات اليد العليا في التجارة والتنمية. وتمثل منظمات مثل الكومنولث وسيلة فعالة للمشاركة في الأسواق العالمية ونقطة انطلاق من أجل تعاون أفضل بين مختلف الدول والتقاليد والأوضاع السياسية.
كما توفر تلك العناصر وسيلة فعالة للتعاون في مجالات ذات اهتمام ومصالح مشتركة وتحفز الدعم المتكامل وتسهيل التجارة والتنمية المحترفة والإصلاح في اللوائح والشفافية المالية والتبادلات الثقافية وكلها عناصر لا يمكن أن تنمو وتزدهر بدون مساهمة كل اقتصاد على حدة.
خبير اقتصادي ايطالي
