ألقى أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي، الضوء على جهود دبي في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية أمام المشاركين في المؤتمر الدولي الخامس لمكافحة التقليد والقرصنة الذي عقد في مدينة كنكون بالمكسيك مؤخرا بهدف إيجاد الحلول الملائمة لظاهرة الإتجار في المنتجات المقلدة في العالم، والتي تشكل تهديدا للصحة والسلامة والإقتصاد العالمي، ونظمته منظمة الإنتربول الدولي بالتعاون مع كل من منظمة الجمارك العالمية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) والمعهد المكسيكي للملكية الصناعية.
وشاركت جمارك دبي في هذا الحدث العالمي بدعوة من المنظمين، حيث تحدث أحمد بطي أحمد خلال الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر. ولاقت كلمته ترحيبا طيبا من رؤساء هذه المنظمات ومختلف الحضور من رؤساء ومديري الإدارات والهيئات الجمركية حول العالم ومسؤولي الشركات المصنعة الكبرى صاحبة العلامات التجارية.
حيث طالب سعادته الحكومات والشركات الكبرى حول العالم بالتعاون فيما بينها بشتى الطرق للقضاء على ظاهرة التقليد والقرصنة لما في ذلك من فائدة كبرى على مختلف الاقتصادات الدولية والمجتمع الإنساني بصفة عامة، وأوضح أن جمارك دبي قامت بتطبيق التوصيات الواردة في «إعلان دبي» المنبثق عن المؤتمر السنوي الرابع لمكافحة التقليد والقرصنة الذي استضافته دبي في فبراير 2008، وفي مقدمتها التعاون بين القطاعين العام والخاص والجهات المعنية للتصدي لظاهرة التقليد، ونشر الوعي بأهمية حقوق الملكية الفكرية وخطورة استهلاك البضائع المقلدة.
وهو ما قامت به جمارك دبي بالفعل من خلال ورش العمل التثقيفية في الجامعات والمدارس وشرائح واسعة من المجتمع وكذلك قيادتها لفريق عمل ضم عددا من الوزارات والهيئات والدوائر الإتحادية والمحلية ومجلس أصحاب العلامات التجارية للتصدي لهذه القضية. وأثمر هذا التعاون عن نتائج طيبة للغاية، وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هذا الفريق الموحد في حفل جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز لعام 2008.
وأشاد الحضور بالخطاب الصريح والمباشر من مدير عام جمارك دبي والذي أوضح فيه خطورة الظاهرة وأهمية تكاتف الجهود لعلاجها، وأعربوا عن ارتياحهم لما قامت به الدائرة في هذا المجال ووفائها بالتزاماتها الدولية وكذلك الدعم الحكومي لهذه الجهود، وأكدوا أن هذا الدعم يعكس اهتمام دولة الإمارات بصفة عامة بقضية حماية حقوق الملكية الفكرية والحد من استهلاك البضائع المقلدة التي تضر بصحة المستهلكين والمجتمع بصفة عامة.
وأكد مدير عام جمارك دبي في كلمته أمام الحضور والذين تجاوز عددهم 800 شخص من 80 دولة، أن الرؤية المستقبلية للدائرة تعتبر أن «إعلان دبي» بمثابة وثيقة تاريخية ومعيار للعمل في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، ويجيء استكمالا للجهود التي قامت بها طوال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن جمارك دبي كانت من أوائل الدوائر الجمركية على مستوى الشرق الأوسط التي تنشئ إدارة متخصصة في حماية حقوق الملكية الفكرية ضمن هيكلها الإداري وكان هذا قبل 5 سنوات.
وقامت هذه الإدارة بجهود كبيرة في مجال التوعية والتثقيف بمخاطر استهلاك السلع المقلدة. كما أشار إلى جهود جمارك دبي المتعلقة بالضبطيات العديدة للسلع والمنتجات المقلدة والمزيفة والحد من دخولها إلى البلاد، الأمر الذي لاقى استحسان الشركات الكبرى صاحبة المنتجات الأصلية.
وفي اليوم الثاني للمؤتمر قدم عباس مكي مدير العلاقات الخارجية بجمارك دبي - عضو الوفد المرافق للمدير العام - ورقة عمل بعنوان «تجربتنا في مجال التوعية والتثقيف» تحدث فيه عن أهمية نشر التوعية بمخاطر ومضار السلع المقلدة على المجتمع، وأكد أن تطبيق توصيات «إعلان دبي» يعد أمرا مهما باعتبارها وثيقة صادرة عن مؤتمر دولي بهذا الحجم ويتسم بالاستمرارية وهذا التطبيق يعد معايير عمل لأفضل الممارسات، وقال إنه من الأهمية بمكان نشر الوعي بين الناس عن التميز والجودة وتحذيرهم في الوقت نفسه من مخاطر المنتجات المقلدة.
وتضمن العرض صورا وثائقية عن ضبطيات قامت بها جمارك دبي لمنتجات مقلدة ومزيفة وجوانب من ورش العمل التثقيفية التي نظمتها الدائرة بالتعاون مع الشركات الكبرى في العالم ومجلس أصحاب العلامات التجارية.
دبي- «البيان»
