تنافست 100 سيدة أعمال إماراتيات على «جائزة مانشستر للإبداع» التي نظمتها كلية مانشستر للأعمال بالتعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع.
وبلغت نسبة النساء الإماراتيات المشاركات في المسابقة أكثر من 30 في المائة من الإمارات وهن يعملن في القطاعين العام والخاص. وقد وصل إلى التصفيات النهائية فكرة إبداعية توصل إليها فريق مكون من فتاتين إماراتيتين من بين سبع أفكار إبداعية رشحت للحصول على الجائزة.
وقام فريق من أبوظبي يتكون من مريم عبدالرحمن الحمادي وسمية إبراهيم القديمي بإعداد وتقديم عرض عمل يتضمن إنشاء «مطعم صحي»، وقد حاز هذا العرض على اهتمام لجنة المحكمين الموقرة والتي تضم من بين أعضائها أكاديميين ورجال أعمال بارزين من الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة.
والفتاتان طالبتان في جامعة زايد بأبوظبي وتسعيان للحصول على درجة البكالوريوس في العلوم الإدارية حيث تتخصصان في التسويق. وقد تركزت فكرتهما المقدمة على إنشاء أول مطعم صحي صديق للبيئة في الإمارات العربية المتحدة.
وحسبما ذكرته الفتاتان فإن «جمعية هواء» منظمة ذات أهداف اجتماعية وبيئية وتركز على الربط بين حياة صحية ونيل قسط من المتعة. وتتمركز الفكرة حول إنشاء أول مطعم في الإمارات يقدم قائمة مأكولات مصممة خصيصا للأفراد ذوي الاهتمام الصحي وكذا ممن لهم احتياجات غذائية خاصة.
حيث يعمل هذا المطعم بالشراكة مع الحكومة والمستشفيات ومتاجر الأغذية الصحية على الترويج لنمط حياة صحي من خلال هذه القائمة وينطبق نفس الشيء على مرافقه وخدماته ومناسباته وبرامجه الاجتماعية، حيث يصمم هذه القائمة مختصون رياديون في مجال الأغذية والعاملون في الحقل الطبي.
وقالت سمية إبراهيم القديمي: نحن نؤمن بمبدأ أن العملاء دائما على حق ومن ثم، فقد قمنا بإجراء بحث تسويقي لمطعمنا على المقيمين المحليين والطلاب لكي نستكشف آراء الناس حول نوعية المطاعم التي يفضلونها. ففي الإمارات ، توجد نسبة عالية (حوالي 67 في المائة) من الأشخاص المصابين بالسمنة، كما أظهر الاستبيان الذي قمنا بإجرائه بأن 45 في المائة من الأشخاص الذين وجهت لهم الأسئلة مهتمون بحميتهم الغذائية.
وتوصل البحث أيضا إلى أن 65 في المائة من الذكور يفضلون الطعام الصحي بينما يفضل 35 في المائة تناول طعام سريع - مناسب. مقارنة بهذا، وجد أن 70 في المائة من الإناث يفضلن الطعام الصحي بينما تفضل 30 في المائة منهن تناول طعام سريع - مناسب. كما أظهر المسح أن 17 في المائة من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة غير راغبين في الذهاب إلى المطاعم لأن لديهم صعوبة في التواصل مع الآخرين.
أما مريم عبدالرحمن الحمادي فقد قالت «على عكس المطاعم الأخرى، سوف نقدم مزيجا فريدا من عناصر القائمة التي تروق للأفراد المصابين بالسكري أو من يعانون من الوزن الزائد أو ممن لديهم احتياجات لحمية خاصة وذلك حتى نقدم لهم نمط حياة صحي أفضل، ويتضمن هذا الأمر قوائم مصممة خصيصا لإنقاص الوزن وقوائم تفي باشتراطات الحمية معتمدة من الأطباء. وعموما، يتمثل هدف «هواء» في نشر نمط حياة صحي وجمع الناس سويا.
وقالت مريم: إنني أريد مواجهة التحدي الحقيقي المتمثل في اتخاذ الخطوة الأولى نحو إنشاء مشروع تجاري خاص بي يكون له تأثير إيجابي على بلدي ويغير من بعض العادات السلبية في أنماط الحياة.
وأضافت سمية إنني أطمح لأن أكون صاحبة مشروع وأترأس شركة في الإمارات العربية المتحدة تساعد في جعل الإمارات مجتمعا صحيا بدرجة أكبر.ألا وخصصت جائزة مانشستر للإبداع بحيث تكون بمثابة أداة لمساعدة أصحاب الأعمال المبتدئين والمبتكرين في مجال الأعمال في إبراز موهبتهم وتقديم دعم ملموس وعملي لأفضل أفكار مقدمة مع المهارات والموارد اللازمة لتحويل الفكرة إلى مشروع ناجح. هذا وجائزة مانشستر للإبداع مفتوحة أمام جميع الإماراتيين ممن يبلغون من العمر 20 عاما فما فوق.
دبي- «البيان»