من المرجح أن يثير وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار مارفين ديفيز، الذي يزور السعودية حاليا، مع المسؤولين السعوديين مخاوف المصارف البريطانية المنكشفة على مجموعتي سعد والقصيبي المتنازعتين واللتين تواجهان عجزاً عن سداد دين يقدر بنحو 22 مليار دولار.

وعلى الرغم من أن تصريحات الوزير البريطاني لم تتعرض حتى الآن لمخاوف المصارف البريطانية إزاء وفاء المجموعتين السعوديتين لإلتزاماتهما المالية، إلا ان التكهنات تشير إلى أن هذا الملف سيكون حاضراً في اللقاءات التي ستجمع مارفين ديفيز بوزير المالية السعودية إبراهيم العساف، ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي محمد الجاسر في العاصمة السعودية الرياض.

وتبرز في الوقت نفسه الضغوط التي يمارسها الإعلام البريطاني الذي أعد للزيارة واصفاً اياها بالزيارة التي تأتي لرفع المشاكل التي تواجه بشكل متزايد المصارف الدولية التي تتعامل مع المملكة إلى الجهات المختصة في السعودية.

وكانت الضغوط لحل مسألة التزامات سعد والقصيبي تجاه البنوك الأجنبية قد برزت في بريطانيا أواخر الشهر الماضي عندما وجه رئيس جمعية المصرفيين توماس هاريس رسالة إلى مارفين ديفيز مطالباً إياه بالضغط على السلطات السعودية لإيجاد حل لتعثر المجموعتين يشمل كافة البنوك المعنية، معتبرة أن إخفاق المملكة بالتدخل في المسألة يسيء لسمعة الأعمال في السعودية.

وعبرت الرسالة عن استياء البنوك البريطانية من الإتفاق الذي تم بين مجموعة سعد والبنوك السعودية لتسوية الديون، في حين تجاهل الإتفاق مصالح البنوك الأجنبية بشكل تام. وطالبت جمعية المصرفيين البريطانيين السلطات السعودية بتشكيل لجنة تضم البنوك العالمية المنكشفة على مجموعتي سعد والقصيبي، بحيث يتاح لهذه البنوك الوصول لكافة المعلومات المتعلقة بالمجموعتين في إطار جهود موحدة لتسوية مديونيتهما محلياً وعالمياً.

ويأتي كل من رويال بنك أوف سكوتلاند واتش اس بي سي وستاندرد آند تشارترد ضمن البنوك البريطانية المنكشفة على مجموعتي سعد والقصيبي، بالإضافة إلى بنوك عالمية تضم سيتي غروب وبي ان بي باريبا.

يشار إلى أن وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار لورد ديفيز يزور السعودية على رأس وفد يضم رجال أعمال وخبراء بريطانيين بهدف تنشيط حركة التبادل التجاري بين البلدين والتي تصل حالياً إلى نحو 30 مليار ريال، فيما يصل عدد المشاريع السعودية البريطانية المشتركة الى 150 مشروعاً.

(الأسواق . نت)