ارتفع عدد البنوك الراغبة في الحصول علي خدمات «كريديت سكوب» من «إمكريديت» الى 14 بنكا بهدف توفير معلومات ائتمانية موثوقة عن العملاء في قطاعي الشركات والأفراد، وذلك على وقع توجه معظم البنوك العاملة في الدولة الى الانتقائية في منح القروض سواء للشركات او الافراد بعد التوسع التدريجي في الإقراض مع بداية النصف الثاني من العام الجاري.
وفي هذا الشأن قال زيد قمحاوي رئيس تطوير الأعمال في شركة إمكريديت ان البنوك اصبحت أكثر حرصاً في عمليات الإقراض، وذلك كرد فعل على تزايد مخصصات القروض المعدومة والتحديات المتزايدة فيما يتعلق بالسيولة، لذلك فقد بدأت البنوك بتوظيف المزيد من المصادر لتتمكن من تحسين عملية تقييم احتمالات سداد القروض من قبل عملائها.
وبما أن دقة هذه الاحتمالات لها تأثير مباشر على ربحية البنوك، فسوف تبذل هذه البنوك كافة الجهود الممكنة للتمييز بين المقترض الملتزم والمقترض غير الملتزم بسداد ديونه، ويمكن أن يتم ذلك على أفضل وجه من خلال معرفة التاريخ الائتماني للمقترض، مشيرا الى ان إمكريديت تلعب دورا رئيسيا في توفير تلك المعلومات للبنوك والشركات المالية المقرضة. وتتيح هذه المعلومات للبنك التعامل مع العملاء الحاليين، بقدر ما تساعده على اكتساب عملاء جدد.
ومع تزايد الطلب على هذه الخدمات والتي تتيح اختيار قرار اقراضي سليم ارتفع عدد الشركاء من البنوك الى 14 بنكاً يستخدم خدمات تقارير المعلومات الائتمانية لدى إمكريديت، متوقعا المزيد من الإقبال على المعلومات الائتمانية مع توجه البنوك نحو اتخاذ قرارات الإقراض المبنية على معلومات ائتمانية دقيقة وشاملة.
وقال قمحاوي: بما أن الائتمان موجود في المعاملات الخاصة بالأعمال التجارية بقدر ما هو قائم بين البنك وعملائه، فإن الشركات التجارية لديها حاجة مماثلة لتقييم السجل الائتماني للشركاء التجاريين المحتملين.
ومع ظهور الأزمة المالية، وجدت الشركات صعوبة أكبر في الحصول على الائتمان من المصادر المصرفية الرئيسية، بالإضافة إلى التحديات التي واجهتها الشركات فيما يتعلق بالسيولة مما أدى إلى تأخير في الدفعات، وصعوبات في إدارة التدفق النقدي وحالة عدم اليقين بشأن احتمال السداد من قبل العملاء.
وسلطت الأزمة المالية الحالية الضوء على حاجة الشركات إلى إدارة مخاطر الائتمان وتحسين إدارة التدفق النقدي، بقدر حاجة المصارف إلى إدارة السيولة وإدارة عملية تعثر المقترضين في سداد القروض.
وانطلاقاً من ذلك، ستعمل إمكريديت بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي على تشجيع الشركات التجارية لتبادل المعلومات الخاصة بأداء الشركات في تسديد التزاماتها وذلك من خلال إمكريديت، مما يعكس كيفية تصرف الشركات عند سداد التزاماتها للموردين وفق شروط الائتمان المتفق عليها. وستوفر هذه الخدمة للمؤسسات إمكانية الوصول إلى المعلومات اللازمة لإدارة تقييم السلوك الائتماني لدى عملائهم من الشركات.
ومن جانبه قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للافراد في مصرف الامارات الاسلامي: تتسم إدارة المخاطر بأهمية محورية بالنسبة للخدمات المصرفية الإسلامية، واستراتيجية نمو وتوسع أعمالنا. ولا شك في أن توفر رؤية دقيقة وشاملة حول السلوك الائتماني للمقترضين المحتملين والحاليين يتيح اتخاذ قرارات دقيقة وتصميم حلول تلبي متطلبات عملائنا.
وأضاف ان التعاون وتضافر الجهود للحد من المخاطر، سينعكس إيجاباً على قطاع الخدمات المصرفية والمالية في الدولة حيث ستتمكن البنوك من تشكيل صورة واضحة عن السلوك الائتماني للمقترضين وقدرتهم على سداد الديون الحالية والجديدة، من أجل اتخاذ قرارات إقراض دقيقة ومدروسة، وتحسين جودة الخدمات، وتطوير منتجات جديدة استناداً إلى التاريخ الائتماني للعميل، مشيراً الى ان التوسع الحالي في الاقراض يجب ان يبنى على قواعد اساسية مدروسة وهو احد اهم الدروس التي تم الاستفادة منها في ظل تداعيات الازمة المالية العالمية.
دبي- محمد هيبة
