عادت عمليات البيع العشوائي من جديد الى اسواق الاسهم المحلية مما كبدها المزيد من الخسائر وعلى نحو غير مبرر وفقا لمعطيات التحليل الاقتصادي فقد تحول عمليات جني الارباح المسجلة امس الاول الى بيع مكثف مما ساهم في خسارة القيمة السوقية لاسهم الشركات المتداولة نحو 7, 15 مليار درهم متراجعة الى مستوى 4, 375 مليار درهم وفقا لما تظهره الاحصائيات الرسمية لهيئة الاوراق المالية والسلع.

وشمل نزيف النقاط الاسواق الخليجية أمس ولم ينج منه إلا سوق الكويت بارتفاعه بنسبة 3, 1% بسبب بعض الاحداث السياسية المرتبطة باستجوابات الحكومة بمجلس الامة. وقاد سوق دبي تراجعات الاسواق خلال جلسة أمس بتراجعه بنسبة 12, 6% مغلقا عند مستوى 1638نقطة وتلاه سوق أبوظبى بنسبة 36, 3% ليهبط الى مستوى 2538 نقطة، ثم بورصة قطر بنسبة 08, 2% وسوق مسقط بنسبة 39, 1% وكان سوق البحرين الأقل تراجعاً بنسبة 3, 0% .

وانخفض المؤشر العام لسوق الامارات بنسبة 03, 4% مغلقا عند مستوى 2570 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 750 مليون درهم في السوقين وسجل الجزء الاكبر منها لصالح سوق دبي المالي.

وجاء الضغط الاكبر على الاسواق من قطاعي البنوك والعقار على وجه الخصوص حيث انخفض سهم اعمار بالحد الادنى المسموح به يوميا بالغا مستوى 84, 2 درهم وارابتك 92, 1 درهم وسجلت اسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة تراجعا جديدا بقيادة سهم الدار الذي بلغ مستوى 17, 4 دراهم وصروح 39, 2 درهم.

وقال سعيد محمود المحلل المالي انه من الملاحظ زيادة التعاملات السلبية المبالغ بها في اسواق الاسهم الامر الذي لا يمكن فهمه وفقا لمعطيات التحليل الفني والاساسي لاداء الشركات المدرجة في السوقين، مشيرا الى ان عمليات البيع التي تنفذ باتت مزعجة للغاية خاصة وانها تتم دون مبررات منطقية في السوقين.

واوضح أنه من المفترض ان يتم تجاوز اثار اعلان شركة دبي العالمية عن تأجيل سداد بعض ديونها ما دام انه امر طبيعي يحدث في جميع دول العالم ولكن يتضح من خلال التعاملات تعمد البيع وتنفيذ عمليات بيع عشوائي لجر الاسعار الى مزيد من الانخفاض قبل العودة لتجميعها من جديد وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب.

واشار الى انه بات من الضروي التفكير جديا في تأسيس صانع للسوق بالتعاون بين الاسواق والوسطاء والمحافظ المحلية العاملة في الاسواق للتصدي للتراجعات غير المبررة التي نشاهدها منذ فترة على غالبية الاسهم.

وفي تعاملات سوق دبي المالي كان واضحا منذ البداية وجود طلبات بيع دون معرفة الاسباب الكامنة وراء ذلك خاصة مع انخفاض الاسعار الى مستويات كبيرة في الجلات السابقة الامر الذي ساهم في تعميق خسائر الاسهم على نحو غير مقبول. ومع تحول عمليات جني الارباح الى بيع عشوائي من جديد تكبدت المؤشرات المزيد من الخسائر حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 12, 6% مغلقا عند مستوى 1638 نقطة مما اعطى اشارة سلبية وفقا لمعطيات التحليل الفني وبذلك يكون المؤشر انخفض الى ادنى مستوياته في اكثر من عام.

وبرغم ان الانخفاض جاء شاملا فإن الاسهم القيادية كانت الاكثر عرضة للبيع وبالتالي الخسارة حيث تراجع سهم اعمار العقارية الى 84, 2 درهم وارابتك 92, 1 درهم والاتصالات المتكاملة (دو)83, 2 درهم وبنك الامارات دبي الوطني 59, 3 دراهم بالاضافة الى سهم السوق المنخفض الى 52, 1 درهم وبنك دبي الاسلامي 91, 1 درهم.

كما شمل التراجع الاسهم الصغيرة التي خسرت المزيد من قيمتها وباتت تحت القيمة الدفترية بنسب كبيرة حيث انخفض سهم الخليج للملاحة الى 58 فلسا والعربية للطيران الى 86 فلسا وسلامة 78 فلسا وتبريد 63 فلسا ودبي للاستثمار 90 فلسا ودريك اند سكل 84 فلسا وديار 54 فلسا.

وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي 510 ملايين درهم ووصل عدد الاسهم المتداولة إلى 402 مليون سهم نفذت من خلال 6714 صفقة، ومن اجمالي اسهم 28 شركة جرى تداولها تراجعت اسعار اسهم 24 شركة ولم يرتفع سوى سعر سهم شركة واحدة فيما استقرت اسعار اسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.

ولم يكن الوضع افضل حالا في سوق ابوظبي للاوراق المالية حيث ارتفعت نسبة التراجع مقارنة بالجلسة السابقة رغم استمرار شح السيولة. فقد انخفض المؤشر العام لسوق العاصمة الى مستوى 2538 نقطة وبنسبة 36, 3% مما يعني انه بات على مشارف اختراق حاجز دفاع جديد في حال استمرار عمليات البيع والادء السلبي للاسهم.

وكانت اسهم العقار الاكثر خسارة الى جانب اسهم البنوك حيث تراجع سهم الدار الى 17, 4 دراهم وصروح 39, 2 درهم وراس الخيمة العقارية الى 56 فلسا. وسجل سهم بنك ابوظبي الوطني اكبر نسبة خسارة في قطاع البنوك متراجعا الى 05, 11 درهماً تلاه سهم بنك الخليج الاول المنخفض الى 3, 13 درهماً وبنك ابوظبي التجاري 46, 1 درهم. ولم تتجاوز قمية الصفقات المنفذة في ابوظبي 247 مليون درهم وبلغ عدد الاسهم المتداولة 108 ملايين سهم نفذت من خلال 2805 صفقات.