أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي اليوم مركز أبوظبي للبحوث الاقتصادية «أديرا» الذي يهدف إلى إرساء بيئة بحثية راسخة في الإمارات وخاصة إمارة أبوظبي تحظى بالاعتراف العالمي وتمكن من توظيف واستخدام البحوث العالمية الرفيعة والرائدة لتوفير قاعدة معلومات لدعم جهات اتخاذ القرار في الحكومة بالإضافة إلى كونه يسعى إلى أن يصبح جسراً يربط بين التميز العالمي والخبرات المحلية سعياً لإعداد أبحاث رفيعة المستوى تحقق الرؤية الاقتصادية 2030 .
وقال محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة في كلمة له خلال حفل الإطلاق أمس بفندق أبوظبي شانغريلا إن الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030 أرست خطة جريئة وطموحة لتنمية وتطوير الإمارة حيث تهدف أبوظبي من خلالها إلى أن تأخذ مكانتها بين الاقتصاديات الأكثر نجاحاً في العالم خلال السنوات القادمة.
ولتحقيق ذلك فإنها تواجه تحديات كثيرة ولابد من تعزيز الإبداع وتمكين القطاع الخاص على إنشاء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة حيث يجب أن تلعب أبوظبي دوراً رائداً ومنافساً في المنطقة وفي النظام الاقتصادي العالمي وذلك استناداً على الاستخدام الأمثل لموارد الإمارة الطبيعية وموردها الأكثر أهمية وهو العنصر البشري من مواطنيها.
وحتى تتمكن أبوظبي من تسخير مقدراتها بأكبر قدر من الفعالية لمواجهة التحديات والاستفادة من الفرص التي يتيحها اقتصاد عالمي متغير فإن أبوظبي تنطلق من معرفة وفهم جديدين يستندان على البحث العلمي المستقل ولهذا السبب قامت دائرة التنمية الاقتصادية بإنشاء مركز «أديرا» وأوضح بأن المركز لن يقوم بتنفيذ مشاريع البحوث الخاصة به.
وهو لا يستخدم كوادره البحثية إلا ان تلك الكوادر ستكون مصدر إلهام وتشجيع لمؤسسات البحث الاقتصادي العالمية وذلك بهدف خلق المزيد من الاهتمام للقضايا ذات الصلة بأمارة أبوظبي والدولة بشكل عام مشيرا إلى أن المركز سيقدم التمويل للباحثين الاقتصاديين المرموقين من جميع أنحاء العالم لإجراء المشاريع البحثية ذات الصلة بالتنمية الاقتصادية في أبوظبي.
وأضاف أن المركز يعمل حالياً على إقامة العلاقات مع بعض مؤسسات البحث الاقتصادية الرائدة في العالم ليتم اعتمادها رسمياً كجهات بحثية مرتبطة به.. مشيرا إلى أن تلك العلاقات سيتم تدشينها من خلال التوقيع على «مذكرة تفاهم» مع المعهد الألماني للبحوث ببرلين وسيتم بعدها توقيع مذكرات تفاهم أخرى مع جامعات ومراكز بحوث عالمية خلال الفترة المقبلة.
وأعرب عن سعادته بالعمل والتعاون المشترك بين دائرة التنمية الاقتصادية ومجلس البحوث الاقتصادية والاجتماعية في المملكة المتحدة لمساعدتها في تطوير إستراتيجية بحثية مشتركة وبالتالي ضمان تبني مركز أديرا أفضل الممارسات الدولية في استخدام التمويل البحثي.
ويعمل مركز أبوظبي للبحوث الاقتصادية على استقطاب أفضل الباحثين الاقتصاديين في العالم، وتركيز جهودهم وتوجيهها نحو القضايا الاقتصادية التي تتصل بإمارة أبوظبي، إلى جانب المساهمة في تدريب وتأهيل الأجيال القادمة من الاقتصاديين، وصانعي السياسات بالإمارة.
ومن أولويات مركز «ءزء» قيامه بإعداد سلسلة من الدراسات والبحوث للمدى القصير، يتم إنجازها على مدى ستة أشهر ويسعى من خلالها إلى استكشاف ومعرفة مدى أهمية الأبحاث الاقتصادية الرائدة في العالم، وصلتها ببلورة ووضع السياسات الاقتصادية في إمارة أبوظبي.
وسوف تنبثق عن هذه الدراسات والبحوث سلسلة من التقارير التي سيتم عرضها على جهات صنع السياسات ومراكز الأبحاث في دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال مؤتمر كبير حول الأبحاث الذي سيتم تنظيمه في شهر أكتوبر من العام المقبل 2010 سيتم توفيرها فيما من قبل دائرة التنمية الاقتصادية وعلى موقع «ءزء» على شبكة الإنترنت للراغبين في الحصول عليها.
وقد دعا ءزء نخبة من مؤسسات البحث الاقتصادي العالمية المرموقة، لتقديم مقترحاتها بشأن الدراسات الأولية وسيتم وفقاً لذلك اختيار المؤسسات التي ستبادر بتقديم مقترحاتها بشأن الأبحاث، ومن ثم منحها صفة مؤسسات بحث مرتبطة بالمركز لتضع بذلك الأساس لعلاقة تعاونية بناءة وطويلة الأمد.
وفي ضوء تقييم جودة العمل من خلال عملية المراجعة الدقيقة والمحكمة سيقرر المركز تمويل الأبحاث بدءاً ببعض أو كل المجالات وأهمها النمو الاقتصادي المستدام في ظل العولمة الاقتصاد المالي دور أسواق المال في النمو الكلي لاقتصاد أبوظبي، والرفاهية الاقتصادية للإمارة والابتكار والتطوير وفرص الأعمال الجديدة ومستقبل الطاقة والبيئة ومستقبل أسواق العمل «الاحتياجات، المهارات، تنمية الموارد البشرية والهجرة» وكفاءة الخدمات العامة وتشمل ذلك التفاعل والشراكة بين القطاعين العام والخاص وأخيرا فهم الدوافع والمحفزات الاقتصادية البشرية. وسوف يتم الإعلان عن الفرق والمؤسسات البحثية، التي يقع عليها الاختيار لإجراء الأبحاث المذكورة أعلاه، وذلك في أوائل عام 2010.
أبوظبي - البيان
