قال رئيس دائرة المالية في دبي عبد الرحمن آل صالح في مقابلة خاصة مع قناة العربية ان حكومة دبي قدمت 9 مليارات درهم كدعم لدبي العالمية من خلال صندوق دبي للدعم المالي. وقال ان الحكومة تقدم الدعم الكبير للشركة، مع عدم ضمان قروضها، مفرقاً بين الدعم والضمان.
وأضاف: نحن نؤكد أن ثمة فرقا بين الضمان والدعم، فشركة نخيل غير مضمونة من الحكومة لكنها تتلقى الدعم الكبير منذ تأسيسها، فقد منحتها الحكومة أراضٍي واسعة في مواقع مميزة، ومؤخراً قدم صندوق دبي للدعم المالي 9 مليارات درهم كدعم لدبي العالمية.
وأكد آل صالح أن لدى شركة «نخيل» من الدخل المالي والأصول ما يكفي للوفاء بالتزاماتها في المدى الطويل، مشيراً الى أنها -أي نخيل- قد تبيع جزءاً من أصولها للوفاء بالتزاماتها، حالها في ذلك حال أية شركة تريد الوفاء بما عليها من التزامات مالية. وقال آل صالح ان فترة الستة شهور التي تم الاعلان عنها لاعادة الهيكلة لن تكون كافية للانتهاء منها وبيان الشكل النهائي لمجموعة دبي العالمية، وانما سيتم اعطاء الأولوية لكل من المقرضين والمتعاقدين خلال هذه الفترة.
وشدد آل صالح على أن ما أصدرته نخيل صكوك وليس سندات، وأن ثمة فروقا جوهرية بين كلا الاصدارين. وقال : الصكوك تكون متوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية ولذلك فإنها تتميز بأنها في جزء منها انتقال لملكية أصول الى حاملي الصكوك ولذلك فانها تتضمن حماية أكثر للمقرضين.
وأضاف: هم يملكون أصولاً مقابل المبلغ الذي تم دفعه للمقترض. لكن آل صالح أقر بأن القوانين في امارة دبي ودولة الامارات، لا تتيح للأجانب تملك الأراضي والعقارات بشكل مطلق، الا أنه استدرك قائلاً: هناك مناطق حرة يجوز فيها التملك الكامل، فضلاً عن أن هذه المسألة تحكمها العقود المبرمة والمفاوضات بين ادارة مجموعة دبي العالمية والدائنين.
ورداً على سؤال العربية حول ما اذا كانت شركة دبي القابضة ستخضع لعملية اعادة هيكلة، قال آل صالح ان هناك العديد من الشركات المملوكة لحكومة دبي، ولذلك تم تأسيس صندوق دبي للدعم المالي الذي تقوم ادارته حالياً بالتواصل مع بعض الشركات في الامارة ومراجعة الخطط المستقبلية فيها، والبحث في كيفية تقديم الدعم المالي لها.
وأعاد آل صالح التأكيد على أن شركات دبي قوية ولديها أصول وعوائد من بعض المشاريع والأنشطة، مؤكداً أن ما حدث لصكوك شركة نخيل أنها كانت عبارة عن ديون قصيرة المدى تم الحصول عليها لمشاريع طويلة الأجل مما تسبب في طلب اعادة الجدولة.
وحول تخفيض التصنيف الائتماني للشركات المملوكة لحكومة دبي، قال آل صالح ان وكالات التصنيف الائتماني لم تتواصل مع الحكومة ولم تسأل عن دعم أو خلافه، مشيراً الى أن هذا قرار منفرد من جهتهم، وهم غير مطلعين على التفاصيل منا.
وقال ان دبي ستعود الى الاقتراض بعد أن يتم تحديد احتياجاتها المستقبلية، وعند الشعور بالوقت المناسب لذلك، مؤكداً أن أسواق الاقتراض ستستقبل طلبات شركات دبي بدون أية مشاكل. كما أكد أن غالبية المقرضين على تواصل مع شركات دبي، وأنهم ملتزمون في علاقاتهم مع الامارة. مقللاً من أهمية وتأثير تخفيض التصنيف الائتماني. وحول ماذا اذا كان ثمة احتمالات لقيام حملة صكوك بالمطالبة بالاستحقاق في موعده وعرقلة اعادة جدولة الديون، قال آل صالح انه من الصعب التنبؤ الآن بذلك.
دبي ـ «البيان»
