قال اوليفيه بلانشار المستشار الاقتصادي ومدير ادارة الابحاث في صندوق النقد الدولي ان الاسواق الناشئة تمضي قدما نحو تحقيق الانتعاش وانها تظهر أداء أفضل فيما يتعلق بالنمو.

وأوضح: في أسوأ أوقات الازمة العالمية وهما الربع الاخير من عام 2008 والربع الاول من عام 2009 بلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي في بلدان مثل مصر والهند والصين نحو خمسة بالمئة بينما كانت الاسواق الناشئة في أوروبا هي الاشد تضررا جراء الازمة.

وأضاف: أنا واثق أن الاسوأ قد مضى، لكن هناك تحديات تواجه بلدان الاسواق الناشئة أهمها الحاجة الى الانهاء التدريجي لخطط التحفيز والحفاظ على معدلات النمو في ظل تراجع نمو الصادرات على المستوى العالمي.

وحول الوضع في مصر قال بلانشار: مصر تأثرت الا أن التأثير لم يكن كبيرا. وأشار الى أن ذلك التأثير انعكس من خلال تراجع الصادرات والسياحة والتجارة وتحويلات المغتربين الى جانب تراجع الاستثمارات الاجنبية المباشرة.

وأضاف أن الخيارات المستقبلية للتغلب على ذلك تتمثل في الالغاء التدريجي لخطط التحفيز المالي وتعزيز استثمارات القطاع الخاص ومحاولة جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة مرة أخرى.

من جهة أخرى توقع تقرير اصدره مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال في لندن خروج بريطانيا من لائحة اقتصادات العالم العشرة الأولى بحلول العام 2015. وقال التقرير إن بريطانيا تراجعت إلى المركز السابع على لائحة الدول الاقتصادية الكبرى في العالم لهذا العام، بعد الولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

وحذّر التقرير من أن روسيا والبرازيل والهند وكندا ستتقدم على بريطانيا في لائحة الاقتصادات الكبرى في العالم بحلول العام 2015 لأسباب عديدة على رأسها ضعف قيمة الجنيه الاسترليني مقابل العملات الصعبة الأخرى وتباطؤ النمو الاقتصادي. كما توقع تقرير مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال أن تتقدم استراليا على الاقتصاد البريطاني بحلول العام 2020، وحذّر من احتمال أن تفقد بريطانيا نفوذها على المسرح العالمي إذا ما استمر اقتصادها في التراجع.

واضاف أن تراجع نفوذ بريطانيا سيبرز بصورة أكبر على الجبهة الدبلوماسية، لأنها ستجد صعوبة في الحفاظ على موقعها الدبلوماسي البارز الراهن، والاحتفاظ أيضاً بمقعدها الدائم في مجلس الأمن الدولي إذا ما خرجت عن لائحة الدول الاقتصادية العشر الكبرى في العالم.

وأوصى التقرير الجهات المعنية باتخاذ الاستعدادات المطلوبة للتعامل مع القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتم على الصعيد الدولي، وبالقرارات التي تتعلق بدول أخرى تتعامل بصورة مختلفة مع قضايا مثل حقوق الإنسان على سبيل المثال.

(الوكالات)