واصل منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي الذي يعقد للمرة الثانية في منطقة الشرق الأوسط أعماله أمس في أبوظبي، حيث ناقش خبراء الفضاء العالميون بعثات الأقمار الصناعية الصغيرة والأنظمة المستدامة لمراقبة الأرض والتعليم الفضائي وأنظمة الأمن والمراقبة المحمولة في الفضاء.
واستقطب الحدث الذي يقام على مدى ثلاثة أيام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، خبراء الفضاء من أرفع المستويات من حول العالم، لمناقشة أحدث التطورات والفرص والتحديات في مجال الأنظمة الفضائية والأقمار الصناعية.
وستكون أبوظبي مقر إقامة مركز الأقمار الصناعية الخليجية للمراقبة الأرضية (4 سي جيو سي) وهو الأول من نوعه في المنطقة والذي يعمل على تلقي الصور الفورية عالية الوضوح من الأقمار الصناعية البصرية واستهل اليوم الثاني بجلسة حول بعثات الأقمار الصناعية الصغيرة والمساهمات والتطبيقات.
وقدم البروفيسور سير مارتين سويتينغ خطاباً حول الابتكار والتصميم والتقنيات المتعلقة بالأقمار الصناعية الصغيرة. وقال سويتينغ: تم ضخ استثمارات هائلة خلال العقد الماضي في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية والتجارية، وذلك بهدف إنتاج خط جديد من الأقمار الصناعية الصغيرة.
وكان أثر ذلك على الفضاء تماماً كأثر الحواسيب النقالة على أجهزة الكمبيوتر. فقد جعلت الوصول إلى الفضاء متاحاً للمزيد من الدول وقللت تكلفة الوصول إلى الفضاء. وبالطريقة ذاتها التي يمكن من خلالها الاستفادة بها من الحاسوب المحمول في إتاحة المزيد من الإمكانات، يمكن أن تكون الأقمار الصناعية الصغيرة أقوى من الكبيرة.
وانضم إلى سويتينغ في الجلسة كل من الدكتور هانس بيتر روزر، مدير معهد أنظمة الفضاء في ألمانيا، والمهندس علي السويدي، مهندس الأبحاث المساعد في معهد الإمارات للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة، وفرانك نيهاوس، الرئيس التنفيذي لشركة (أل أس إي) الشرق الأوسط.
أما الجلسة الثانية فقد دارت حول الأنظمة المستدامة للمراقبة الأرضية.
حيث قدم الخطاب الأساسي البروفيسور ريكاردو ماجيورا، مدير التقنيات في (4 سي سات إيميج) حول التوجهات في أنظمة المراقبة الأرضية المحمولة في الفضاء - مشروع أقمار الخليج الصناعية. كما وناقش الدكتور إدريس الهداني، مدير (سي آر تي أس) في المغرب، المراقبة الأرضية للتنمية المستدامة، بينما تحدث الدكتور مصطفى المطوع، رئيس دائرة البيانات الفضائية في بلدية أبوظبي، حول المشاهد العمرانية من الصور الفضائية.
وتحدث الدكتور أحمد الدوسري، مدير الفضاء والاستكشاف عن بعد في معهد الكويت للأبحاث العلمية، حول تحسين أنظمة تصنيف الصور الخاصة بأعمال التشجير في الكويت، بينما تحدث الدكتور سالم عيسى، الأستاذ المساعد في جامعة الإمارات حول فرص التقنيات الجغرافية المساحية الناشئة في الدراسات العمرانية.
وقال البروفيسور ماغيورا: تمكننا المشاركة بمنتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي من التشجيع على المزيد من التعاون من قبل الشركات الإماراتية والخليجية في برنامج أقمار الخليج الصناعية، وهو مجموعة من الأقمار الصناعية للمراقبة الأرضية.
ويمكن أن تستفيد برامج الفضاء الناشئة بشكل كبير من التقنيات المتقدمة، حيث يمكن استخدام القمر الصناعي المزود برادار ذي فتحات عالية الوضوح (سار) في العديد من القطاعات التي تشمل الأمن والدفاع والاستخبارات والزراعة ورسم الخرائط. وستكون أبوظبي مقر إقامة مركز الأقمار الصناعية الخليجية للمراقبة الأرضية (4 سي جيو سي) وهو الأول من نوعه في المنطقة والذي يعمل على تلقي الصور الفورية عالية الوضوح من الأقمار الصناعية البصرية وأقمار (سار)، والذي سيبدأ أعماله بكوكبة أقمار (كوزمو- سكاي ميد).
أبوظبي- «البيان»
