انخفض سعر الدولار أمام الين ولم يتمكن من الصعود مقابل اليورو أمس بعد تصريحات بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الأميركي التي هدأت من تكهنات بشأن رفع مبكر لاسعار الفائدة. وصعد الدولار بعض الشيء أمام اليورو في التعاملات المبكرة في أوروبا مع استمرار تغطية مراكز مكشوفة بالدولار في أعقاب بيانات أفضل من المتوقع عن العمالة الاسبوع الماضي لكنه ظل ضعيفا بعد أن قال مسؤول بارز اخر من مجلس الاحتياطي إن الاقتصاد مازال ضعيفا.

ظلال قاتمة

وقال محللون إن الانخفاض المستمر للدولار الأميركي يلقي بظلال قاتمة على الحياة الاقتصادية مشيرين في هذا الصدد إلى تقرير أوروبي أكد تراجع عمليات الاستحواذ والاندماج بسبب ارتفاع كلفة الشركات في منطقة اليورو نتيجة الارتفاع المستمر للعملة الأوروبية الموحدة أمام العملة الخضراء.

وفي إحدى مراحل التداول نزل سعر اليورو قليلا إلى 4810, 1 دولار بعد تراجعه الى نحو 4780, 1 دولار لكنه ظل أعلى من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع البالغ 4756, 1 دولار الذي سجله في الجلسة السابقة. وأمام الين نزل سعر الدولار نصف نقطة مئوية الى 01, 89 ين. وسجل الدولار أدنى مستوياته في 14 عاما عند 82, 84 ين في نهاية نوفمبر وسط مخاوف دفعت المستثمرين لتجنب المخاطر المتعلقة بتعاملات ممولة بالين مما دفع سعر الدولار مقابل الين للهبوط.

تأثير مباشر

وخفف تراجع الدولار عن مستوياته المرتفعة التي سجلها في الجلسة السابقة بعض الضغط النزولي عن الذهب. وتراجعت اسعار الذهب بنسبة اثنين في المئة الى ادنى مستوياتها خلال الجلسة في اوروبا أول من أمس الاثنين بسبب مبيعات نتيجة ارتفاع الدولار الى اعلى مستوى في خمسة اسابيع مقابل اليورو بعد بيانات وظائف افضل من المتوقع في الجلسة السابقة.

لكن الاسعار استعادت بعض الارضية المفقودة بعدما وصلت لمستوى مقاومة فوق 1135 دولارا للاوقية. وسجلت الاسعار الفورية للذهب 25, 1141 دولار للاوقية مقابل 55, 1159 دولار في اواخر تعاملات نيويورك نهاية الأسبوع الماضي. وكان المعدن الاصفر سجل في وقت سابق ادنى مستوى في اسبوعين عند 80, 1135 دولار للاوقية.

الصفقات الاستثمارية

وألقت التذبذبات الحادثة حالياً في أسعار صرف العملات بظلالها على الصفقات الاستثمارية في مختلف أنحاء العام. وفي مؤشرات انعكست سلباً على الأسواق الأوروبية نتيجة الارتفاع الكبير في سعر اليورو أظهرت اخر تقديرات لمنظمة التعاون والتنمية أن إجمالى الاستثمار الاجنبى المباشر فى الدول ال30 الاعضاء فى المنظمة سينخفض إلى 600 مليار دولار العام الحالى بعدما سجل 02, 1 تريليون دولار العام السابق.

وتوقعت المنظمة أن تتراجع عمليات الاستحواذ والاندماجات الدولية بنسبة 56 % خلال العام الجارى مقارنة بالعام الذى سبقه فيما يعد أكبر تراجع سنوى منذ عام 1995.

ويرجع الانهيار بصورة أساسية لتراجع قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ عبر الحدود من قبل شركات فى الدول ال30 الاعضاء فى المنظمة. وهذا الانخفاض الذي تبلع نسبته60 % يمثل تراجعا عن أكثر من تريليون دولار إلى454 مليون دولار.

وبالاضافة لذلك تراجع نشاط الاندماج والاستحواذ الذى يشمل شركات قائمة فى الدول ذات الاقتصاديات الناشئة مثل الهند والصين والبرازيل وروسيا بنسبة 62 % لتصل إلى 121 مليار دولار فيما يعد أول تراجع حاد تشهده تلك البلاد.

وتحجم الشركات في الدول التي تستخدم الدولار عن شراء الشركات الأوروبية المقومة باليورو بسبب ما شهدته من ارتفاع في قيمتها بعد أن سجل اليورو مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة أمام الدولار الأميركي. ومن شأن تراجع الاستثمارات في الشركات الأوروبية أن يؤثر بقوة على الأداء الاقتصادي العام في القارة التي تعاني أصلاً من صدمات اقتصادية عنيفة.

(وكالات)