قاد القطاع المصرفي هبوطاً عاماً في أسواق الأسهم العالمية مع توقف المستثمرين لتقييم الامكانيات المستقبلية للانتعاش الاقتصادي الذي يواجه رياحا معاكسة هائلة. وأثارت تقارير توقعت ان تكون بريطانيا ما تزال تنظر في فرض ضريبة كسب زائد على مكافآت المصرفيين قلق المستثمرين في القطاع المصرفي.
وبدا أن الأسواق مشغولة الان بالموعد الذي ستغير البنوك المركزية فيه رسالتها بشأن اسعار الفائدة. وسيكون لذلك تأثير مثبط على مدى التقدم الذي يمكن ان تحققه أسواق الاسهم ومدى استمراريته.
آسيوياً أغلقت الأسهم على انخفاض مدفوعة بأسهم البنوك وشركات الصلب .وهبط مؤشر شانغهاي المركب 32, 1 بالمئة أو 95, 43 نقطة ليغلق عند 94, 3287 نقطة . وفقد مؤشر شنتشن المركب 97, 0 بالمئة أو 63, 136 نقطة الى 89, 13914 نقطة . وأغلق مؤشر هوشن 300 الذي يعكس أداء بورصتي شانغهاي وشنتشن للأوراق المالية منخفضا 3, 1 بالمئة عند 98, 3620 نقطة.
وفي طوكيو تراجع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 3, 0% لينهي موجة ارتفاع استمرت ستة أيام بعد أن تسببت عمليات بيع لجني أرباح وارتفاع الين مقابل الدولار في تقلص مكاسب أسهم مصدرين مثل كانون.
وفقد مؤشر نيكاي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 13, 27 نقطة ليغلق على 47, 10140 نقطة بعد يوم من اغلاقه على أعلى مستوى في ستة أسابيع في نهاية ستة أيام من المكاسب صعد فيها المؤشر نحو 12 بالمئة. وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 3, 0 بالمئة الى 70, 896 نقطة.
وقال متعاملون في السوق انهم لا يتوقعون تأثيرا يذكر على سوق الاسهم من اعلان الحكومة خطة تحفيز بقيمة 2, 7 تريليونات ين أي 81 مليار دولار بارتفاع طفيف عن الخطة الاصلية التي تقضي بانفاق 1, 7 تريليونات ين.
وقالت الحكومة الائتلافية في اليابان إنها وافقت على حزمة حوافز اقتصادية جديدة مع سعيها لتفادي عودة إلى الركود قبل انتخابات مجلس الاعلى للبرلمان في منتصف 2010. ومع حساب اجراءات لا تتضمن انفاقا مثل ضمانات قروض للشركات الصغيرة التي تواجه شحا في الائتمان فان القيمة الاجمالية لحزمة الحوافز تبلغ 4, 24 تريليون ين.
وتأمل حكومة رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما التي تولت السلطة قبل أقل من ثلاثة أشهر في ان تساعد هذه الخطوات في دعم اقتصاد يعاني انكماشا ويتضرر من زيادة في سعر صرف الين بعد ان خرجت البلاد لتوها من اسوأ ركود في ستة عقود. وتسبب نزاع بين اعضاء الائتلاف الحاكم حول حجم الخطة في تأجيل اعلان حزمة الحوافز.
اسهم أوروبا
أوروبياً انخفضت الاسهم فيما دفعت تصريحات متحفظة بشأن افاق الاقتصاد المستثمرين لتوخي الحذر. وفي إحدى مراحل التداول نزل مؤشر يوروفرست 300 للاسهم الاوروبية الكبرى 4, 0 في المئة الى 54, 1016 نقطة وكان قد خسر 5, 0 بالمئة في الجلسة السابقة. وكان المؤشر ارتفع 22 في المئة هذا العام وصعد 47 بالمئة منذ أن سجل انخفاضا قياسيا في أوائل مارس. وقال برنارد مكالينديت محلل الاستثمارات لدى ان.سي.بي للسمسرة في دبلن: لا يزال هناك قلق في السوق.
هناك الكثير الذي يشغل الناس. لا أظن أن هناك حالة من الرضا في الاسواق. وكانت البنوك من بين أكبر الخاسرين فهبطت أسهم ستاندرد تشارترد وباركليز ولويدز وسوسيتيه جنرال بين 3, 0 و4, 1 في المئة. كما تعرضت شركات التعدين لضغوط جراء التراجع في أسعار المعادن. ونزلت أسهم بي.اتش.بي بيليتون وانجلو أمريكان وانتوفاجاستا وريو تينتو واكستراتا بين 4, 0 و7, 2 في المئة. وانخفضت اسهم مجموعة تيسكو ثالث أكبر متاجر التجزئة في العالم 3, 2 بالمئة بعد أن أعلنت عن تراجع في المبيعات الفصلية بصورة تجاوزت التوقعات.
مخاوف البنوك
وسجلت اسهم البنوك البريطانية اكبر هبوط في جلسة أول من أمس الاثنيني بسبب بواعث قلق من ان تكون بريطانيا ما تزال تنظر في فرض ضريبة كسب زائد على مكافآت المصرفيين. وقال مايك لينهوف الاستراتيجي في بروين دولفين: اشعر بأننا شهدنا المرحلة الاولى من سوق صاعدة المرحلة التالية ستكون نوعا من النضال.
وتابع: ستكون الاسواق مشغولة الان بالموعد الذي ستغير البنوك المركزية فيه رسالتها بشأن اسعار الفائدة. سيكون لذلك تأثير مثبط على مدى التقدم الذي يمكن ان تحققه أسواق الاسهم ومدى استمراريته. وتنامى القلق من امكانية ارتفاع اسعار الفائدة اسرع مما كان متوقعا. وقال مصدر حكومي بريطاني ان فرض ضريبة كسب زائد على البنوك يمثل احد خيارات جمع التمويل التي يبحثها وزير المالية اليستير دارلنج.
موازنة الخسائر
وكانت الأسهم الأميركية أغلقت دون تغيير يذكر أول من أمس الاثنين. واغلقت اسهم القطاعات المالية والتكنولوجيا والطاقة على تراجع لكن وازن خسائرها ارتفاع في بعض القطاعات الدفاعية ومنها الاتصالات والمرافق. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الامريكية الكبرى 21, 1 نقطة اي بنسبة 01, 0 في المئة الى 11, 10390 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 73, 2 نقطة اي بنسبة 25, 0 في المئة الى 25, 1103 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 74, 4 نقطة اي بنسبة 22, 0 في المئة الى 61, 2189 نقطة.
(الوكالات)
