البدانة المصحوبة بالسركوبينيا، حالة تؤدي إلى نقص الكتلة العضلية وزيادة الدهون في الجسم، ترتبط كثيرا بالنساء اللواتي يعانين من التهاب المفاصل.
واكتشف الطبيب جون غايلز من جامعة جون هوبكينز للطب في بالتيمور ـ ماري لاند من خلال إجرائه لبحوث مبتكرة وجود صلة بين التهاب المفاصل والبدانة المصحوبة بالسركوبينيا.
وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال الدكتور مصطفى العزي كبير الاستشاريين في المفاصل والروماتزم من مستشفى زايد العسكري في أبوظبي إن نتائج هذه الدراسة مهمة للغاية لجميع خبراء الروماتزم، وإن الروماتويد يصيب النساء أكثر بمرتين إلى ثلاث مرات من الرجال، وفي حال كنا نعلم أن هؤلاء المرضى معرضون أكثر للإصابة بالبدانة ـ وهي من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى الإصابة بداء السكري نمط 2 ـ فحينها بإمكاننا ضمان تهيئة مرضانا بشكل جيد من خلال إرشادهم إلى إتباع حمية مناسبة وممارسة بعض العادات الصحية لمساعدتهم على تخفيف الآثار السلبية للروماتزم.
ويقدر عدد اللائي يعانين من مرض التهاب المفاصل في دولة الإمارات العربية المتحدة بحوالي 000,19 حالة لم يتم تشخيصها،وهذا ناتج عن صعوبة تحديد علامات وأعراض هذا المرض، في وقت إذا تم تحديد الحالة هنالك عدة طرق للعلاج الشيء الذي قد يساعد كثيراً على احتواء حالات إتلاف المفاصل والعجز الدائم وعلاجها باكرا.
يذكر أنه إذا لم يتم علاج مرض التهاب المفاصل خلال فترته الأولى فإن نسبة 30% من المصابين به يصبحون غير قادرين على الحركة خلال العشر سنة الأولى من المرض.
وأظهرت دراسة قام بها الدكتور جايلز وفريقه الطبي، فقدان نسبة من القوة وانخفاض الدهون الجوفية من الصفات المتواجدة بكثرة وسط النساء المصابات بمرض التهاب المفاصل واللائي تم تشخيصهن، واللائي يحظين ببنية جسمانية صحية، وهذا ما يتم تحديده وفقا لتناسب الطول والوزن، وهو ما يجب أن يكون من 18 ـ 25 للمرأة ذات البنية الجسمانية الصحية.
وإن زيادة أو نقصان وزن الجسم بالطريقة الغير متناسقة مع الطول، والذي قد يصل إلى أكثر من 25، يتناسب تناسبا طرديا مع وجود المفاصل التي تعاني أو تتأثر بأعلى نسبة من العجز وعدم القدرة على الحركة مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى البروتين الالتهابي سي آر بي، ويسبب بذلك عدم الاستجابة للعلاج الطبي مثل تي أن أف وأداليموماب
وقال الدكتور العزي: حذر الأطباء منذ فترة طويلة من خطورة البدانة التي تنشأ وتقوم على الطريقة الغير منضبطة، وعليه فإن الحديث عن تفشي السمنة ليست بالموضوع الهام للمتخصصين في هذا المجال من الأطباء بصفتها من الأسباب الثانوية لهذا المرض، وإنما الأهم بالنسبة لنا كمتخصصين في هذا المجال هو أن ندرك ما يجب علينا مواجهته مع النساء المصابات من أجل المساعدة في محاربة المرض وتسهيل الطريق أمامهن ليعشن حياة صحية سليمة.
دبي ـ عبد المنعم الشديدي
