أعلن المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي في سيئول أمس ان نسبة تقلص التجارة العالمية في 2009 ستتجاوز 10% بسبب الازمة الاقتصادية العالمية وهي نسبة غير مسبوقة.
ومع اقراره ان الحكومات حققت انجازات عدة على صعيد مكافحة الازمة إلا أنه أكد انه لا يزال هناك الكثير لفعله في هذا المجال. وقال لامي ان الازمة بلغت ذروتها في فبراير من هذا العام، مضيفا انه في غضون اقل من عام على ذلك تحققت انجازات لكن هنالك العديد من المسائل التي ينبغي حلها. وتابع: عملية التنظيف في منتصف الطريق الا ان التقدم لا يزال بطيئا للغاية.
وقال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية إن استكمال جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية بحلول عام 2010 تمثل قضية مفتوحة مما يثير رؤية حذرة بشأن احتمالات التوقيع على معاهدة تجارية جديدة بحلول الموعد النهائي. وأوضح: لقد أحرز تقدم حتى الآن، لكن ما إذا كان التقدم سيقود إلى استكمال جولة الدوحة عام 2010 مازال قضية مفتوحة.
وحث لامي الدول الاعضاء البالغ عددها 153 دولة في المنظمة على إظهار إرادة سياسية في الداخل لاغلاق الفجوات في المفاوضات وإحراز انفراجة بحلول مارس من العام المقبل للوفاء بالموعد النهائي وهو 2010.
وأقرت الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية بحدوث تقدم فني في عام 2009 لكنها تدرك أيضا أن إغلاق الفجوات الضئيلة الباقية في قضايا رئيسية سيحدث فقط عندما تدخل اللعبة الاخيرة. وهذا لن يحدث إذا لم تكن جميعا مستعدة لاعباء سياسية ثقيلة في الداخل. وفي قمتهم الاخيرة التي عقدت في سبتمبر الماضي في مدينة بيتسبرج الأميركية اتفق زعماء مجموعة العشرين للدول المتقدمة والناشئة على استكمال جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية بحلول عام 2010.
وحدد المهلة الاخيرة بعد توقف المحادثات التي بدأت في عام 2001 بهدف الحد من الحواجز التجارية بسبب خلافات بين الدول النامية والمتقدمة بسبب الإعانات المالية الزراعية والتعريفات الجمركية وقضايا أخرى. وفشل وزراء التجارة من الدول الاعضاء بالمنظمة الاسبوع الماضي في إنهاء أزمة في المحادثات في اجتماعهم الذي عقد في جنيف.
وقال لامي إن الدول الاعضاء اتفقت على عقد اجتماع في الربع الاول من العام المقبل لمعرفة ما إذا كانت الظروف لإبرام اتفاق الدوحة في عام 2010 قد تحققت. وشدد على أنه على الرغم من الصراعات في منظمة التجارة العالمية لانقاذ المحادثات فإن إنهاء جولة الدوحة أمر مهم للاقتصاد العالمي لتعزيز انتعاشه وحماية التجارة الوطنية.
الوكالات
