أكد وزير المالية البريطاني أليستير دارلنج انه سيحمي الخدمات الاساسية بينما يواجه اختيارات صعبة هذا الاسبوع بشأن تخفيضات الانفاق الضرورية لتضييق عجز الميزانية. وأكد دارلنغ انه سيحدد في مسودة تمهيدية للميزانية غدا الأربعاء البنود التي سيجري خفض الانفاق العام عليها لكنه لن يبدأ مراجعة فورية للانفاق الحكومي بينما لايزال الاقتصاد هشا. ولمح الوزير الى اتجاه لزيادة الضرائب على الاغنياء لكنه لم يذكر أي تفاصيل.

وقال: سأحدد ما أعتقد أن علينا القيام به. هذا يتضمن بعض الاختيارات الصعبة مما يعني تضييق الانفاق العام بصورة أكبر. لكني قلت أيضا اننا نريد أن نتأكد من حماية الخدمات الاساسية التي يعتمد عليها المواطنون.

وأشار الى أنه سيبقي على مشروعات رأسمالية مثل خط النقل الذي تكلف 16 مليار جنيه استرليني أي 27 مليار دولار عبر لندن وبرنامج وطني لاعادة بناء المدارس منوها بهما كمثالين لبنود الانفاق العام التي تدفع النمو.

ولمح أيضا الى أن الاثرياء سيواجهون المزيد من المطالبات على دخولهم وبما يتجاوز الخطط التي أعلنت بالفعل لاستحداث شريحة ضريبية أعلى عند 50 بالمئة. وبعد عشر سنوات من الرخاء بفضل الاقتراض الرخيص انهار الاقتصاد البريطاني انهيارا كبيرا بعد تفجر أزمة الائتمان العالمية في 2008.

ويمر الاقتصاد حاليا بفترة ركود مستمرة منذ 18 شهرا كلفت نحو مليون شخص وظائفهم. وقال دارلنج ان الاقتصاد سيتمتع بنمو معتدل العام المقبل وأعاد التأكيد على أنه يعتزم خفض العجز الى النصف في السنوات الاربع المقبلة. وأضاف أن من الخطورة اتباع نصيحة حزب المحافظين المعارض الذي من المتوقع أن يعود الى الحكم في انتخابات مقررة في يونيو المقبل بتسريع وتيرة خفض الانفاق وتوسيع نطاقها. وتابع: أعتقد أن ذلك سيضر بتوقعاتنا للمستقبل بشكل كبير.

وقالت مصادر بوزارة الخزانة إن دارلنج سيعدل بزيادة طفيقة تقديرات عجز الموازنة البالغة 175 مليار استرليني للسنة المالية الحالية وأن يقر بأن الاقتصاد سينكمش بنسبة 75, 4 بالمئة في 2009 وهو ما يفوق توقعاته في ابريل. لكنهم قالوا انه سيلتزم بتوقعه ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي ما بين واحد و5, 1 بالمئة في 2010.