قال بيير كارلو بادوان نائب المدير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان الدول صاحبة الدين العام المتزايد تعرض استدامة تعافيها الاقتصادي من الازمة المالية العالمية للخطر خلال السنوات المقبلة.

وأضاف: الانتعاش قد يكون أقوى من المتوقع. لكن ذلك لا يعني أنه سيكون أكثر استدامة، هذا النمو هو نتيجة سياسات الدعم العامة من جميع الانواع وليس مدعوما بنشاط خاص.

وقال بادوان ان الدين الذي تراكمه بعض الحكومات لانعاش الاقتصاد ربما يصبح غير قابل للاستدامة وقد يكون ارتفاع عدد المواطنين المسنين أحد أسباب ذلك. وتابع أن أثر الاجراءات التي اتخذتها الحكومات سيكون محسوسا العام القادم ولكن الطلب من القطاع الخاص لن يكون كافيا حتى في 2011.

وأضاف أن البنوك المركزية التي تتولى المهمة الشاقة لادارة السيولة التي تضخ في الاقتصاد العالمي للتغلب على الازمة ينبغي أن تتحرك تدريجيا وفي اطار التعاون الدولي. وقال ان اقتصاد ايطاليا الذي يعتمد على الصادرات قد يستفيد من الزيادة في حجم التجارة الدولية.

وتوقع أحدث تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول الافاق الاقتصادية نمو الناتج المحلي الاجمالي العالمي بنسبة 4,3 بالمئة العام المقبل وأن تسجل دول المنظمة زيادة بنسبة 9,1 في الناتج المحلي الاجمالي.

وفي سياق متصل قال جوستن لين كبير الاقتصاديين في البنك الدولي ان الدول ينبغي الا تتسرع في انهاء الحوافز المالية لمساعدة اقتصاداتها على مواجهة الازمة الاقتصادية العالمية من اجل بناء قاعدة لنمو مستدام طويل الاجل.

وتوقع لين تعافيا كاملا للاقتصاد العالمي في 2013. وأضاف ان الدول ينبغي ان تبقي على الاجراءات المالية سارية حتى 2012 رغم بواعث القلق من صناع السياسة بشأن خطر الضغط التضخمي بسبب ارتفاع الاقتراض الحكومي لتمويل الخطط. وقال: الأهم في هذه المرحلة هو التحدث عن كيفية تحسين نوعية الحافز المالي واستخدام الاموال بطريقة يمكن ان تحسن النمو في المستقبل. وأضاف: إذا امكنهم عمل ذلك يتزايد الدين لكن مع تحسن النمو في المستقبل، وسيمكنهم سداد الدين.

وقال ان الاموال المتاحة من خلال الحوافز يمكن استخدامها للتعامل مع قضايا ملحة اخرى مثل التغير المناخي وعجز البنية التحتية. وأضاف: في الدول ذات الدخل المرتفع يمكنهم استخدام الاموال للاستثمار في الاقتصاد صديق البيئة لوقف مشكلة الاحتباس الحراري لتقليل انبعاثات ثاني اكسيد الكربون. وتابع: في الدول النامية يمكنهم استخدام تلك الاموال ليس فقط في الاقتصاد صديق البيئة لكن يمكنهم ايضا استخدام هذه الاموال للحد من الاختناقات في البنية التحتية.

وقال لين ان المسؤولين الصينيين اوضحوا انهم سيواصلون برنامج الحافز في الصين في العام القادم. وأشار إلى أن كثيرا من الاقتصادات الافريقية مثل كينيا تمضي في الاتجاه الصحيح من حيث السياسات. وأدى تقلص كبير في الدين العام في كينيا في نصف العقد السابق على العام الماضي الى تمكين الحكومة من اطلاق اجراءات حفز واسعة في يونيو.

وسرد لين بعض الحلول وقال: اذا حسنت امداد الطاقة وايضا الطرق السريعة تتوافر للاقتصادات امكانية جيدة للحفاظ على معدل نمو اعلى كثيرا. واضاف ان الدول الافريقية يجب ان تركز ايضا على تنويع اقتصادها تحسبا للانخفاضات في اسعار السلع الاولية.