التقى أمس في أبوظبي كبار خبراء قطاع الفضاء الإقليمي والدولي في أكبر ملتقى لتقنيات الفضاء والأقمار الصناعية بأبوظبي الذي افتتحه الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس هيئة السياحة والآثار في السعودية. وبعد قص شريط الافتتاح لبدء المؤتمر والمعرض المصاحب قام بجولة في قاعة المعرض برفقه ريك ثيوبولد المدير في مجموعة ستريملاين للتسويق كما التقى بممثلين عن أكبر المنظمات العالمية الرائدة في مجال الفضاء والمشاريع والمبادرات المحلية والإقليمية في القطاع.
ويأتي انعقاد الحدث والذي يستمر ثلاثة أيام على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض والذي تنظمه مجموعة ستريملاين للتسويق في وقت مثير بالنسبة لقطاع الفضاء في المنطقة حيث تلوح في الأفق العديد من المشاريع الطموحة التي أعقبت العديد من الأنشطة الفضائية الناجحة في الإمارات العربية المتحدة كإطلاق القمر دبي سات1 أول قمر صناعي إماراتي والإعلان عن استثمارات ضخمة بملايين الدولارات من قبل شركتي آبار و4سي جيو سي في أبوظبي.
والقى الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود رئيس المجلس السعودي للسياحة والآثار السعودية وأول عربي ومسلم وعضو من عائلة مالكة يزور الفضاء كلمة تحدث فيها حول الدور الاستراتيجي لتكنولوجيا الفضاء في التنمية الاقتصادية الإقليمية. وتلا ذلك كلمة للأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود نائب رئيس المؤسسات البحثية في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا ثم خاطب مايكل أوبرايان المدير المساعد للعلاقات الخارجية في مكتب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) المنتدى ومن بعده والدكتور خوسيه عشاش مدير مجموعة الخاصة بمراقبة الكرة الأرضية.
حلم عربي
وفي جلسة حول السياسات والتشريعات والاقتصاد المتعلق بالفضاء ناقش الدكتور محمد عرجون المدير السابق لبرنامج الفضاء المصري المزايا الاقتصادية والاجتماعية لانخراط دول الشرق الأوسط في مبادرات خاصة بقطاع الفضاء. كما قدم مخططاً مفصلاً للخطوات الضرورية والمراحل التي يجب أن تصل إليها الكيانات الفضائية الحكومية والتجارية في المنطقة قبل إنشاء منظمة فضاء عربية. وقال إن الحلم الأكبر هو إنشاء وكالة فضاء عربية لكن هناك عناصر أساسية من الإمكانات الفضائية التي يجب أن تتوافر أولاً.
وأضاف: علينا أن نطور مشروعاً عربياً مشتركاً للكشف عن الأقمار الصناعية عن بعد وأن نشهد قيام شركات متخصصة بالفضاء في القطاع الخاص لعقد شراكات مع الشركات الدولية والدفع نحو المزيد من التطور في قطاع الفضاء في المنطقة. كما أن دعم الجامعات أمر بالغ الأهمية وكذلك تحقيق مكانة في مجال تصنيع الأجزاء والمزيد من المشاركة الإقليمية في تصميم وتجميع الأقمار الصناعية.
إدارة الكوارث
واشتملت الجلسة كذلك على عرض قدمه الدكتور محمد طربزوني من معهد الأبحاث الفضائية في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا ناقش من خلاله الدور الهام الذي تلعبه تقنية الفضاء في إدارة الكوارث والتقليل من آثارها. وقدم الدكتور أحمد المنصوري من معهد الإمارات للعلوم والتقنيات المتقدمة دراسات لعدد من برامج الفضاء في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كنموذج للدول الأخرى الناشئة في مجال الفضاء والتي تعمل على تطوير مبادرات فضاء في القطاعين العام والخاص.
أما الجلسة الأخيرة لليوم الافتتاحي فقد ركزت على الفرص التجارية المتعلقة بالفضاء حيث قدم الدكتور رامين خادم رئيس أوديسي مون ليميتد عرضاً للمساعي التجارية التي تركز على القمر وقدم دراسة حالة للمزيد من الاستكشاف لما بعد المدار الأرضي والبعثات إلى القمر.
وأوضح بأن البعثات الأولى للقمر والتي أرسلتها الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي سابقاً قد افتقرت إلى الأجندة الاقتصادية واستكشفت أقل من واحد بالمئة من سطح القمر. أما الخطط الجديدة لاستكشاف القمر فهي مصممة بحيث تستكشف مناطق جديدة على سطحه وللقيام بالمزيد من الأبحاث العلمية المتعمقة لتكون بوابة إلى دراسة الأجزاء الأخرى من النظام الشمسي وفتح آفاق جديدة للأعمال.
تجارة ضخمة
وقال الدكتور خادم: تعتبر التجارة الفضائية من قطاعات الأعمال الضخمة حيث تبلغ إيراداته السنوية حوالي 160 مليار دولار من وضع الأقمار الصناعية في المسارات وقد رفع قطاع الاتصالات الفضائية بأرباحه العالية مجال الأرض اقتصادياً إلى 000,40 كيلومتر. ستعمل التجارة القمرية على المزيد من التوسعة في المجال الاقتصادي للأرض وبالتالي زيادة الإيرادات بنسبة كبيرة.
من جهته قدم جيمس فان لاك ممثل الإدارة الاتحادية للطيران في الولايات المتحدة خطاباً خلال الجلسة حول الوضع الحالي والتنمية المستقبلية في النقل الفضائي. في حين تحدث مارتن جي من شركة الياه سات للاتصالات الفضائية وجايسون كيم حول التطورات والفرص التي تتيحها مشاريع الأقمار الصناعية التجارية. ويعقد على هامش المؤتمر معرض تكنولوجيا الفضاء العالمي والذي يقدم فرصة للمنظمات الدولية في قطاع الفضاء لعرض منتجاتها وخدماتها وتقنياتها وإمكاناتها.
أبوظبي- «البيان»
