أكد خبراء واقتصاديون شاركوا في ورشة العمل الخاصة باطلاق منتدى الاعلام الاقتصادي 2010 أن دبي نجحت في إرساء ثقافة عالية في مجال الشفافية المؤسسية. ودعا الخبراء إلى إنشاء بنية اعلامية اقتصادية قوية في المنطقة العربية تكون قادرة على صناعة الحدث وليست ناقلة فقط في ظل التحديات والظروف الاقتصادية العالمية الحالية ورفد هذه البنية بالكوادر اللازمة والمؤهلة للتعامل مع ازمات كبرى كالازمة الحالية التي تعصف بالعالم.
واكد الخبراء اهمية اقامة مراكز بحث اقتصادية متخصصة ومستقلة تمتاز بالمهنية والحيادية وتكون قادرة على رفد صانع القرار الاقتصادي بالمشورة اللازمة وتضطلع برؤية ترشد القرارات الاقتصادية، مشيرين الى دور الاعلام التنويري والتطويري في هذا المجال.وقالوا ان هناك مبالغات كثيرة جرت خلال الايام الاخيرة خصوصا فيما يتعلق بديون شركة دبي العالمية وجرى تضخيم القضية اعلاميا بشكل كبير رغم انها نتاج طبيعي للازمة العالمية في ظل توجه كثير من الشركات والمؤسسات التجارية الى المحافظة على اعمالها. «البيان» استطلعت آراء أهم المتحدثين في المنتدى للوقوف على وضعية ومستقبل الإعلام الاقتصادي في المنطقة وإن كان قد نجح بالإيفاء بمتطلبات المنطقة وخاصة في ظل الظروف الراهنة.
الرد على الحملة من جانبه رأى أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين في الامارات ورئيس الاتحاد العربي للمقاولين أن الإمارات تأخرت إلى حد ما في الرد على الحملة الإعلامية الغربية التي استهدفت النيل من سمعة دبي وما حققته من إنجازات ونجاحات كبيرة، وأضاف قائلا كان ينبغي أن يكون إعلامنا في الدولة منظما وخاصة أن الإعلام الغربي شفاف ومفتوح وينطلق من مختلف دول العالم.وبرأيي بأنه على المستوى المحلي لم نقم بتنظيم أنفسنا إعلاميا لمواجهة تلك الحملة المغرضة لأنه لابد أن يكون لدينا شفافية من جانبنا في معالجة قضايانا ولابد من إبراز الحقيقة بشكل جيد حتى يكون هناك نوع من التوازن فليس من المعقول أن يكون الحديث في الخارج بشكل مفتوح وتفسيرات أحيانا تكون في معظمها خاطئة بينما نحن ملتزمون الصمت، فكان لابد أن يكون لإعلامنا دور واضح في إيضاح الحقيقة التي تعيشها المنطقة بما فيها الإمارات وتحديدا دبي بما فيها مجموعة دبي العالمية.
ويرى بالحصا أن قلة المعلومات الحقيقية المتوفرة وراء الحملة الإعلامية الغربية ضد دبي وأعتقد شخصيا أنه لا يجود هدف محدد أو مبيت لهجوم الإعلام الغربي على دبي لأنه لا يمكن أن تتفق وسائل الإعلام الخارجية بأسرها على هدف معين وهو مهاجمة دبي. أما بالنسبة للاستمثار فالإمارات وخاصة دبي مفتوحة أمام الاستثمارات الأجنبية من جميع مناطق العالم ويمارس المستثمرون الأجانب استثمارهم بكل طلاقة وحرية .ولم يكن هناك أي حاجز أو عائق أمام تلك الاستثمارات وحرية الاستثمار متاحة على أراضي الدولة منذ عشرات السنين وبالتالي لم تستحوذ دبي على كل استثمارات العالم وتكدسها وإنمإ استقطبت نسبة كثيرة من تلك الاستثمارات أكثر من باقي دول الخليج الأخرى لذلك لا أعتقد أنه كان هناك خطة إعلامية غربية مبيتة تجاه دبي ولكن الإعلام الغربي كان ينقصه بعض المعلومات وأتصور أنه قد وقعت بعض الأخطاء في التفسيرات فيما يتعلق بخلط الإعلام الغربي ما بين الديون التجارية للشركات والديون السيادية للدولة.
وأكد بالحصا على الحاجة الى مزيد من الشفافية في الاعلام خصوصا الاعلام الخارجي الذي بالغ كثيرا في الاحداث الاخيرة داعيا الى مزيد من الجهود وعلى جميع المستويات للتوضيح ان اقتصاد الامارات ودبي لا تعاني من أي مشاكل وان مسيرة التنمية الاقتصادية مستمرة رغم تأثيرات الازمة العالمية التي انتقلت الى الدولة بحكم انفتاحها على العالم ودورها الحيوي كبوابة تجارية اقليمية وعالمية.
توقيت مناسب
ومن جانبه قال الدكتور همام الشماع، المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية إن المنطقة بحاجة إلى وجود إعلام اقتصادي متخصص يجمع بين الإعلام المهني والخبرة الاقتصادية وأضاف: توقيت حملة «كلنا الإمارات» برأيي مناسب جدا مع النية في إعلان المنتدى الاقتصادي الإماراتي.
والذي تزامن مع حملة شعواء شنها الإعلام الغربي وبرأيي هي حملة أسبابها تتفرع ما بين سياسية واقتصادية وهي ليست الحملة الأولى من نوعها فقد بدأت في تقديري منذ 12 من يونيو 2008 عندما أطلقت بعض السفارات في الدولة إنذارات لرعاياها فيما يتعلق باحتمالات قيام عمليات إرهابية في الدولة ثم نست تلك السفارات أن تلغي تلك الإنذارات حتى وقتنا الحاضر، ولم يحدث أي شيء يخل بالأمن في الإمارات لأن دولة الإمارات دولة مستقرة سياسيا وأمنيا واقتصاديا ومنذ ذلك الحين هناك حملات تشن ضد الإمارات.
وبرأيي أن الحملة تدفعها مجموعة عوامل فهناك العوامل السياسية التي لا ترضي الكثيرين في الغرب ممن يقعون تحت تأثير الإعلام الصهيوني حيث يقلقهم نموذج الإمارات ودبي الناجح وفي كونه أصبح محطة للتطور والنهضة العمرانية والاقتصادية والثقافية والتي اجتمعت كلها في دولة الإمارات ودبي والتي تجسد نموذجا فريدا غير موجود في العالم .
وهذا أمر لا يستسيغه المعادون للعرب والمسلمين أي أنه لايريدون من يبني نموذجا خاصا به هذا سبب إلى جانب أسباب اقتصادية أخرى فالقروض التي منحت لمجموعة دبي العالمية تمت في ظل ظروف وفرة مالية وفيض من الأموال نتيجة تضخيم الأصول في العالم الغربي وكان يبحثون عن أسواق لتصريف واستثمار هذه الأموال وكان سوق دبي وأسواق الإمارات بشكل عام أكثر الأسواق استيعابا لهذه الأموال حينذاك وفي ظل ظروف الوفرة المالية لم يكن هنالك لأخذ ضمانات من حكومة دبي أو من من الدولة .
وبعد شح الأموال التي خلفتها الأزمة المالية العالمية وأصبحت الأسواق العالمية بحاجة لسيولة واستدراج السيولة المقرضة بدأت هناك ضغوط تمارس على دولة الإمارات للالتزام بالمواعيد الدقيقة لسداد تلك القروض وعندما طلبت مجموعة دبي العالمية تأجيل سداد تلك الديون لستة أشهر لحين إعادة هيكلة المجموعة أقام الغرب الدنيا ولم يقعدوها.
الاعلام الغربي يستغل المواقف لتنفيذ اجندته
أشار الدكتور عبدالرحمن الطريفي الخبير الاستثماري والأكاديمي في الجامعة الاردنية إلى أن الإعلام الغربي كان ذكيا لأبعد الحدود في إثارة قضية تأجيل سداد ديون مجموعة دبي العالمية يوم الأربعاء قبيل إجازة العيد والتي بدأت الخميس وانتهت الأحد حيث كان هناك فراغ إعلامي كبير من الجهة الأخرى العربية .
وما حدث أن الإعلام الغربي قام بتضخيم القضية وتصعيدها وقد قدمت تصريحات عبر وسائل إعلامية عديدة في ذلك الوقت قالت فيها بأن الأزمة سياسية وليست اقتصادية هم يتحدثون ويصعدون على خلفية ديون لا تتجاوز بضعة مليارات وهي ديون لا ولن تؤذي دبي بالنظر إلى الملاءمة المالية والأصول الضخمة لدبي والإمارات بشكل عام. عندما خرج آلان كولين المحلل في ستاندر آند بور علق على القضية بالقول :
للأسف الشفافية غير موجودة وهنا أسأل أي شفافية يتحدث عنها هل هي إطلاقه لتصريح يوم الخميس «البيان خرج من قبل ستاندر آند بوز الأربعاء من قبله وهو تعمد تضخيم القضية من أجل أن تحول وجهة الاستثمارات الأجنبية من دبي للغرب»، فدبي سحبت البساط من تحت أقدام المراكز المالية الغربية الكبرى وكان هذا أمرا لا يحبذه الغرب سواء الإدارة الأميركية أو الغربية .
كما أن نموذج دبي مغاير لنموذج هونغ كونغ أو تايوان فالغرب كان يقيس دبي على هذين المقياسين فهونغ كونغ نموذج صنعته بريطانيا وليس الصين وتايلند نموذج صنعته الولايات المتحدة وليس الصين لذلك الغرب أراد أن يبقى صاحب القرار وأن يبقى هو فقط صاحب بيوت الخبرة والاستثمار وبالتالي نموذج دبي أزعجهم.
واتفق الطريفي على أن الإعلام الغربي هو من يصنع الحدث وإن الإعلام العربي هو ناقل للخبر فقط، وأضاف الواقع يقول بأننا لم نرق بعد في الوطن العربي للوصول إلى مرتبة صنع الحدث، ويرى الطريفي أن الإعلام الاقتصادي العربي عبارة عن مترجم لأخبار الغرب الاقتصادية وأضاف قائلا حتى على مستوى الجامعات لدينا أول شيء يبدأ في تدريسه للطلاب هو الترجمة. إعلامنا الاقتصادي للأسف يفتقد إلى كل المقومات فنحن نريد كل شيء جاهزا والإنترنت يسهل علينا عناء التقصي. الإعلام الاقتصادي العربي حصل على مرتبة صفر من المائة لأنه مازال ناقلا للخبر.
بعض وسائل الإعلام العربية كانت تستضيف خبراء غربيين للتحضير لتضخيم مشكلة ديون مجموعة دبي العالمية وأتساءل لماذا لم يكن لدينا خبراء ودور بحث نستعين بها، نحن في المنطقة نفتقد إلى بيوت الخبرة والبحث العلمي وبالتالي الإعلام العربي سيبقى ناقلا للخبر. بيوت الخبرة والتحليل العلمية الغربية تتجه لخدمة مصالحها بالدرجة الأولى. الإعلام العربي يحتاج لخطوات كبيرة ليصبح قادرا على صناعة الحدث وأمامه طريق طويل لتحقيق ذلك .
فوارق كبيرة
وقال الدكتور محفوظ السعدي الكاتب والباحث القطري الإعلام الغربي يعد صانعا للحدث والإعلام العربي هو ناقل للخبر، وبرأيي أن الإعلام العربي تأخر في إبراز الأحداث الأخيرة وإبراز مشكلة أزمة ديون مجموعة دبي العالمية ويفترض أن يظهر الإعلام الاقتصادي مشكلة ديون مجموعة دبي على حقيقتها، وبالتالي أخذ الإعلام الغربي بزمام الأمر كما أخذ بزمام الأمور في الأزمة المالية العالمية باعتبار أن الأزمة ولدت في الغرب وكذلك باقي الأزمات الأخرى .
الحديث الغربي على ان أزمة مجموعة دبي العالمية قد أثر على الاقتصاد العالمي وتعافيه أمر يحتاج إلى غربلة وتصحيح. الاعلام الغربي وبدلا من توجيه سهام النقد والتجريح لدبي كان عليه انتقاد الطريقة التي تعاملت بها مؤسسات عالمية مع ازمة الرهون العقارية التي ادت الى ازمة اكبر في القطاع المالي مما يدلل على سوء الادارة والرقابة على الائتمان في كثير من الاسواق العالمية، موضحا ان منطقة الخليج تعاملت مع الازمة الحالية بكثير من الشفافية والاسس الرقابية العالمية.
ما جرى خلال الايام الاخيرة يحسب لدبي اولا لانها اعلنت وبصراحة عن اوضاع احدى شركاتها وهي ارست بالفعل ثقافة مؤسسية فريدة في التعامل التجاري وهذه احدى المعايير العالمية في الافصاح والشفافية وليس كما حدث مع كثير من المؤسسات المالية العالمية في الغرب.
دبي ومن خلال هذه الخطوة اعترفت بالمشكلة تمهيدا لوضع الحلول لمواجهة اوضاع استثنائية تعصف باقتصادات العالم، مشيرا الى الاجراءات التي اتخذتها الامارات على المستوى المحلي والاتحادي لدعم القطاع المصرفي والمالي.
التكيف مع الواقع
أما الدكتور جاسم حسين عضو اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب البحريني فطالب بالاعتراف بأن الإعلام الغربي متقدم بخطوات عن الإعلام العربي والخليجي تحديدا وربما علينا الآن أن نتكيف مع العالم الموجود فمن الممكن أن يلعب الإعلام العربي دور الصانع ولكن الطرف الغربي متقدم علينا بمسافات وأشواط كبيرة.
وأضاف: وسائل الإعلام الغربية قد تعاملت بقسوة هي الأخرى مع الأزمة المالية العالمية ومع الولايات المتحدة التي انطلقت منها الأزمة ، وكثير من الضغط مورس على الولايات المتحدة بضرورة إعادة ترتيب بيتها المالي وأنظمتها التشريعية المالية بداية والعالم الغربي لا يرحم.
وعن إذا ما كان الإعلام الاقتصادي يفي باحتياجات المنطقة يرى الدكتور جاسم أن المنطقة الخليجية تعاني من نقص شديد في هذا الجانب ونحن بحاجة إلي بنية تحتية للإعلام الاقتصادي والتي تعاني من ضعف شديد والأزمة قد تساعدنا في إدخال إصلاحات وتعديلات وتغييرات على الإعلام وخاصة الشق الاقتصادي فهناك حاجة لتدريب الإعلاميين وبالنظر إلى الأهمية الاقتصادية للمنطقة الخليجية ولدبي تحديدا هناك نقص شديد في تخصص الإعلاميين الاقتصاديين، ويتابع قائلا : الإعلام العربي والخليجي لم يستطع مواكبة النمو الذي تعيشه المنطقة الخليجية .
ويعترف الدكتور جاسم بأن عام 2009 كان عاما صعبا على مختلف اقتصادات العالم بما فيها منطقة الخليج التي تأثرت بتداعيات الازمة العالمية، مشيرا الى موجة كبيرة من المغالطات والمبالغات تجاه المنطقة عموما ودبي خاصة. ودعا الدكتور جاسم الى تكوين بنية اعلامية اقتصادية قوية في المنطقة العربية تكون قادرة على التعامل مع مختلف التحديات والازمات ورفدها بمختلف الكوادر المؤهلة.
حملة «كلنا الإمارات».. تعبير عن الثقة والتضامن
نفى معاذ المري رئيس حملة «كلنا الإمارات» والتي تقام تحت رعاية اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة أن تكون الحملة قد جاءت للرد على الحملة الإعلامية الغربية الشعواء والتي حاولت النيل من إنجازات دبي ونجاحاتها خلال الأيام القليلة الماضية على خلفية قرار تأجيل سداد ديون مجموعة دبي العالمية لحين هيكلة المجموعة.
وأضاف المري في حديث خاص للبيان أن حملة «كلنا الإمارات» تم البدء في تنظيمها في سبتمبر الماضي في حين تم إطلاق الحملة في 11 من نوفمبر الماضي من هذا العام بعدما تم جمع 1050 توقيع ورسالة من قبل مستثمرين عرب وأجانب في الدولة من مختلف الشرائح بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة ومن مختلف القطاعات في الدولة من أجل تعبير هؤلاء عن ثقتهم وتضامنهم مع الإمارات واقتصادها بما فيها اقتصاد دبي. وأضاف المري بأن بعد أن تم جمع تلك الرسائل والتواقيع المساندة للحملة تم إطلاق المؤتمر الصحافي في نوفمبر الماضي للإعلان عن الحملة وهدفها وهو إظهار التضامن والمساندة الشعبية من قبل المواطنين والمقيمين وكذلك المستثمرين للإمارات واقتصادها.
تجربة مريرة خلقتها الأزمة العالمية
قال أيمن سيف محلل اقتصادي في الأسواق العالمية إن الضجة الإعلامية الغربية التي صاحبت إعلان مجموعة دبي العالمية تأجيل سداد ديونها كانت تستند إلى تجربة مريرة خلقتها الأزمة المالية العالمية قبل أكثر من عام حيث شهدنا إفلاس العديد من البنوك العالمية والشركات وشبه انهيارات في بعض الاقتصادات العالمية وتباطؤا اقتصاديا مازال الاقتصاد العالمي يعاني منه حتى يومنا هذا فكان هناك تحسس كبير بأن تكون دبي شرارة لمشكلة أكبر وأضخم ومن هنا توجه الاعلام الغربي إلى دبي ليس حرصا على دبي بل هو نوع من الغيرة من المنافسة لأن دبي دخلت على خط الاقتصاد العالمي والأسواق العالمية بطريقة لم يسبق لها مثيل في المنطقة من حيث وجود أسواقها العالمية مثل سوق الطاقة والذهب وسوق دبي العالمي.
وهذه الأسواق تشكل نوعا من التنافس بالرغم من تكامل تلك الأسواق مع أسواق الغرب ولكنها ستؤدي إلى نوع من بروز الحبرة في الاقتصاد الإماراتي لذلك دبي تعتبر منافسة لتلك الدول وتلك الاقتصادات وتركيز الغرب على مشكلة ديون مجموعة دبي العالمية كان لشقين أحدهما من الخوف من تورط بعض البنوك أي أن تنتقل الأزمة لتؤثر عليها، أما الجانب الآخر فكان نوع من تصفية الحسابات النفسية أو التاريخية مع جزء من منطقة كان ينظر إليها على أنها منطقة استهلاكية فقط ولا يريدونها بالتالي أن تدخل معها في أي نوع من أنواع المنافسة. (البيان)
دبي- كفاية أولير وعلي الصمادي



