أعلنت زاوية إطلاق أول تقرير مشترك حول الصكوك بهدف تسليط الضوء على العوائق التي يواجهها قطاع الصكوك العالمي وتشجيع العمل على إيجاد الحلول المناسبة. ففي حين فتحت أزمة الائتمان العديد من أبواب الفرص أمام التمويل الإسلامي، الذي يعتبره العديد من المستثمرين حول العالم فرصة استثمارية أخلاقية مأمونة الجانب، إلا أن المستثمرين ومدبري صفقات التمويل لا يزالون غير قادرين على الاستفادة من هذه الفرص حين يتعلق الأمر بالصكوك والشفافية والسيولة في الأسواق الرئيسية والثانوية، والعلاقة بين الشارين والبائعين، واستيعاب المفاهيم المالية الشرعية من أجل بناء هيكلية ناجحة للصكوك.

وسعياً منها لسد هذه الثغرات، بادرت زاوية إلى حشد المختصين الرائدين عالمياً في مجال التمويل الإسلامي للتعاون بهدف إيجاد حلول محتملة للمشكلات التي تعوق نمو قطاع الصكوك العالمي في الوقت الحاضر.

ويلخص تقرير الصكوك المشترك هذه المساهمات بقصد تعزيز النمو والشفافية المستدامين للقطاع. ويضم التقرير سلسلة من المقالات لقادة فكر بارزين، ومن ضمنها مساهمة للدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي والمدير التنفيذي لمعهد حوكمة الشركات حوكمة، والذي شارك زاوية في تصميم هذه المبادرة. وبعدها، تم إجراء دراسة شاملة من قبل محللي التمويل الإسلامي لدى زاوية، بالإضافة إلى تحليل منفصل للتوجهات في قطاع الصكوك بالشراكة مع إرنست آند يونج.

وقال الدكتور السعيدي: لقد اكتسب التمويل الإسلامي بواسطة الصكوك قبولاً متزايداً في الأسواق العالمية الرئيسية، نظراً لما تتميز به الصكوك من استقرار نسبي، وسمة أخلاقية، وطبيعة مدعومة بالأصول، مما يجعلها فئة أصول واعدة واستثماراً آمناً بالنسبة للعديد من المستثمرين. ولكن، لم يتم حتى الآن استكشاف جميع الفرص التي تتيحها الصكوك لأنها لا تزال أداة غامضة بالنسبة للكثير من المستثمرين الدوليين. ويساعد «تقرير الصكوك المشترك» على ازالة هذا الغموض ويكشف الآفاق الواعدة للصكوك ولسوق الأوراق المالية الإسلامية العالمية الناشئة.

وأوضح إحسان جواد، الرئيس التنفيذي لزاوية، السبب وراء إطلاق هذه المبادرة: يتمثل الهدف النهائي للتمويل الإسلامي في مساعدة الآخرين على بناء وتحسين معيشتهم، وليس تحقيق أرباح طائلة والسعي الأعمى وراء النمو من أجل النمو. وفي مقابل المساعدة التي تقدمها، يجب أن تحصل شركات التمويل الإسلامي على تعويض عادل متكافئ مع جهودها ومشاركتها، وليس على عائد لقاء مخاطرة رأس المال.

وأضاف: يتجسد الدور العملي للتمويل الإسلامي في تشجيع مشاركة وتوزيع المخاطر بين أكبر عدد ممكن من المشاركين لتمكين ظهور وازدهار أنشطة اقتصادية جديدة وحقيقية. وتسعى (زاوية) إلى مساعدة التمويل الإسلامي في لعب الدور الفاعل الذي يستحق من خلال تزويد المختصين حول العالم بالوسائل اللازمة لرصد وتحديد وتقييم فرص التمويل الإسلامي الحقيقية في كافة أنحاء العالم. وهذا هو السبب الرئيسي وراء إصدار (زاوية) تقريرها المشترك السنوي الأول حول الصكوك.

وتهدف زاوية من خلال تقرير الصكوك المشترك إلى تعزيز مشاركة مجتمع المختصين بالتمويل الإسلامي عبر بحث ومناقشة التحديات الحالية التي يواجهها القطاع، وتوحيد الجهود لمعالجة هذه القضايا بما يحفز نمو وازدهار الاقتصاد الحقيقي، بدلاً من أن يبقى مجتمعاً منغلقاً على ذاته يتكل على الجهود الفردية التي تبذلها الشركات الناجحة في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

دبي- «البيان»