نجحت اسواق الاسهم المحلية من تجاوز مرحلة الخوف غير المبرر الذي اصاب بعض المتثمرين خلال الجولتين السابقتين وعادت لاستعادة نشاطها من جديد والبدء بتعويض الخسائر التي لحقت بها بعد عمليات البيع العشوائي، فقد تمكنت القيمة السوقية لاسهم الشركات المتداولة من استرداد نحو 11 مليار درهم من قيمتها في جلسة الامس مرتفعة من جديد فوق مستوى 403 مليارات درهم وفقا للاحصائيات الرسمية.

وجاء التحسن الذي شهدته الاسواق بعد دخول سيولة ذكية ساهمت في رفع احجام التداولات الى فوق حاجز 1, 1 مليار درهم وهو المستوى الذي لم تكن بلغته قبل تراجعاتها الاخيرة التي اعقبت المبالغة في ردة الفعل تجاه اعلان دبي العالمية عن تأجيل سداد بعض المستحقات التي عليها نتيجة عملية اعادة الهيكلة للشركة.

ومع عودة اللون الاخضر الى شاشات العرض فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 18, 1% بالغا مستوى 1853 نقطة وسط زياد في حجم السيولة المتداولة، وصعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للاوراق المالية الى مستوى 2673 نقطة وبنسبة 89, 3 نقاط مقارنة بالجلسة السابقة.

من جانبه سجل المؤشر العام لسوق الامارات ارتفاعا بنسبة 85, 2% صاعدا الى مستوى 2760 نقطة وسط تداولات جيدة تجاوزت قيمتها 1, 1 مليار درهم للمرة الاولى منذ اكثر من شهر.

وجاء التحسن بدعم من اسهم العقار والبنوك والاتصالات في السوقين حيث نجح سهم اعمار بالارتفاع الى 50, 3 دراهم والدار الى 55, 4 دراهم وصروح 64, 2 دراهم،واستطاعت بعض الاسهم من بلوغ الحد الاعلى المسموح به يوميا ومن ضمنها سهم مصرف ابوظبي الاسلامي الى بلغ 97, 2 درهم.

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة كان من الطبيعي ان يحدث ارتداد في الاسواق في اعقاب التراجع الذي سجلته في الايام الماضية، وجاء نتيجة مبالغة شريحة من المستثمرين في الخوف من اعلان دبي العالمية عن تأجيل سداد بعض مستحقاتها وهو امر طبيعي تقوم به اية شركة، مشيرا الى انه لم يكن من المبرر تراجع اسعار الكثير من الاهم المدرجة وخاصة اعمار التي ليس لها علاقة بديون شركة دبي العالمية.

واوضح كنعان من الملاحظ عودة السيولة الى السوق بعد اتضاح الرؤية خاصة في اعقاب التصريحات التي صدرت عن مسؤولين وحملت في طياتها التأكيد على قوة اقتصاد الامارة الام الذي شجع مستثمرين على العودة الى قاعات التداول وتنفيذ طلبات شراء بأحجام جيدة غابت عن الشاشة في الايام الماضية. معربا عن اعتقاده بان الاسواق ستشهد تحسنا اكبر في المرحلة المقبلة مع تقلص حالة الضابية التي سيطرت على توجهاتها خاصة في الايام التي اعقبت عطلة العيد.

وقال ان السيولة التي دخلت كانت عبارة عن سيولة ذكية ارادت اقتناص فرصة تراجع الاسعار الى مستويات لم يتوقعها احد، مشيرا الى ان هذه السيولة سساهمت في عودة النشاط الى السوق مجددا ومن المتوقع زيادة حجمها في الجلسات القادمة.

وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد استطاع سوق ابوظبي للاوراق المالية من العودة الى النشاط القوي بدعم من غالبية الاسهم المدرجة وفي مقدمتها قطاعات الاتصالات والعقار والطاقة والبنوك الامر الذي دفع المؤشر العام للسوق للارتفاع بنسبة 89, 3 %، وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الاسواق فقد اظهر سوق دبي المالي تحسنا ملحوظا في اول تداولات بعد اجازة العيد في خطوة يرى فيها المراقبون بانها تعكس استيعاب السوق لعمليات البيع العشوائي التي نفذت في الايام الماضية بدافع الخوف غير المبالغ فيه في أعقاب إعلان شركة دبي العالمية عن طلب تأجيل دفع بعض المستحقات عليها.

وكان واضحا منذ البداية ان السوق في طريقة للعودة الى اللون الاخضر وهو ما حدث فعلا، حيث ارتفعت الأسعار لكن عمليات المضاربة ساهمت في تقلب المؤشرات بين الأحمر والأخضر حتى نهاية الجلسة التي شهدت دخول سيولة ذكية ساهمت في اغلاق السوق على المربع الأخضر للمرة الاولى منذ ثلاث جلسات وبنسبة 18, 1% مقارنة بالجلسة السابقة عند مستوى 1853 نقطة .

ومع استعادة السوق لنشاطه من جديد لوحظ تحسن أحجام السيولة المتداولة التي دخلت بقصد تحقيق اكبر قدر من المكاسب الأمر الذي انعكس ايجابيا على اداء غالبية الأسهم المدرجة، وارتفعت قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي خلال جلسة الأمس الى 836 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة نحو 486 مليون سهم نفذت من خلال 10155 صفقة.

ونجح سهم اعمار في العودة الى مسيرة تعويض جزء من الخسائر التي لحقت به حيث ارتفع الى 50, 3 دراهم رغم عمليات المضاربة التي تعرض لها مبين الاسهم الاخرى المدرجة، كما ارتفع سهم الاتصالات المتكاملة(دو) الى 11, 3 دراهم بعدما كان تراجع في الجلسة السابقة الى دون مستوى 3 دراهم.وصعد سهم بنك دبي الإسلامي الى 29, 2 درهم بالإضافة الى سهم السوق الذي ارتفع الى 86, 1 درهم.

وشهدت الاسهم الصغيرة نشاطا وعوضت بعض خسائرها حيث ارتفع سهم الخليج للملاحة الى 62 فلسا وتبريد 76 فلسا ودبي للاستثمار 04, 1 درهم وحقق سهم دريك اند سكل اكبر المكاسب بعدما ارتفع بنسبة تجاوزت 8% بالغا 92 فلسا، كما صعد ديار الى 65 فلسا وشعاع الى 46, 1 فلس.

ولولا التراجع الذي شهده سهم بنك الامارات دبي الوطني الى 96, 3 دراهم و الذي يتمتع بثقل وزني لتجاوزت مكاسب المؤشر العام لسوق دبي المالي نسبة 2%.

وعلى صعيد المؤشر السعري فقد عادت الاسهم الرابحة للتفوق من جديد على الخاسرة، حيث ارتفع اسعار اسهم 19 شركة من اجمالي اسهم 26 شركة جرى تداولها في حين تراجعت اسعار اسهم 5 شركات واستقرت اسعار اسهم شركتين عند أسعارهما السابقة.

وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد استطاع سوق ابوظبي للاوراق المالية من استعادة نشاطه بقوة بدعم غالبية الاهم المتداولة وفي مقدمتها اسهم قطاعي العقار والاتصالات بالإضافة الى اسهم الطاقة والبنوك الامر الذي دفع المؤشر العام للارتفاع بنسبة 89, 3% بالغا مستوى 2673 نقطة.

ومن الملاحظ تحسن احجام السيولة في سوق العاصمة بعد ارتفاع الاسعار حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 328 مليون درهم فيما وصل عدد الاهكم المتداولة 156 مليون سهم نفذت من خلال 3689 صفقة توزعت على اسهم القطاعات القيادية.

ونجحت بعض الاسهم من بلوغ الحد الاعلى المسموح به يوميا ومن ضمنها سهم مصرف ابوظبي الاسلامي الذي ارتفع الى 97, 2 درهم وابار 12, 2 درهم.كما سجلت اسهم العقار تحسنا بقيداة سهم الدار الذي صعد الى 55, 4 دراهم فيما بلغ صروح 64, 2 درهم ورأس الخيمة العقارية 62 فلسا. من جانبه ارتفع سهم الدانة غاز الى 96 فلسا والواحة كابيتل 87 فلسا وبنك ابوظبي الوطني الى 85, 11 درهما.ومن اجمالي اسهم 35 شركة جرى تداولها في ابوظبي ارتفعت اسعار اسهم 26 شركة مقابل تراجع اسعار اسهم 7 شركات واستقرار اسعار اسهم شركتين عند مستوياتها السابقة.

دبي ـ «البيان»