يعتبر جان كلود تريشه رئيس البنك المركزي الأوروبي ، المسؤول النقدي في ثاني أكبر منطقة اقتصادية في العالم، التي تضم 16 دولة عضوا، والتي تمثل قرابة 15%من الناتج الإجمالي المحلي العالمي. وعلى العكس من البنك الاتحادي الفدرالي، فإن البنك المركزي الأوروبي صب تركيزه على لجم التضخم، بدلا من تحفيز النمو الاقتصادي.
وقد احتل تريشه المرتبة الخامسة في قائمة بزنس ويك لأكثر الأشخاص تأثيرا في العالم، فيما جاء في الترتيب 25 في قائمة فوربس 2009لأكثر الأشخاص تأثيرا.
ولد جان كلود تريشه الذي يتولى رئاسة البنك المركزي الأوروبي وهو منصب شغله منذ العام 2003، في 20 ديسمبر 1942في مدينة ليون الفرنسية، وتلقى تعليمه في إيكول دي ماينز دي نانسي. والتحق فيما بعد في معهد الدراسات السياسية في باريس، وهما أعلى معهدين تعليميين لدراسة العلوم السياسية والإدارة الحكومية. وفي عام 1966 تخرج في جامعة باريس في الاقتصاد.
وعين تريشه في عام 1987 مستشارا لوزير الشؤون الاقتصادية. وفي العام نفسه أصبح مستشارا للرئيس لشؤون الصناعة والطاقة والدراسات. وفي عام 1985 عين رئيسا للشؤون الدولية في وزارة الخزانة، ورئيسا لنادي باريس المكلف بجدولة الدين السيادي بين عامي 1985-1993. وفي عام 1987 عين مديرا لوزارة الخزانة. ثم أصبح عضوا احتياطيا في صندوق النقد الدولي حتى عام 1993. وسرعان ما تولى رئاسة لجنة النقد الأوروبية. وفي عام 1993 أصبح محافظا لبنك دو فرانس. وعضوا في مجلس إدارة بنك التسويات الدولي.
وفي عام 1987 اصبح تريشه عضوا في مجموعة الثلاثين وهي هيئة استشارية مالية نافذة مقرها واشنطن. وفي وقت لاحق عين محافظا لبنك بانك دو فرانس. وفي 1 نوفمبر 2003 حل محل ويم دويزنبيرغ رئيسا للبنك المركزي الأوروبي.
وفي عام 2008 فاز بجائزة رؤية أوروبا لإنجازاته في تحقيق التكامل الأوروبي.
غير أن تريشه حوكم في شهر يناير من عام 2003 مع ثمانية آخرين بتهمة القيام بممارسات غير قانونية في بنك ليونيز، أحد أكبر البنوك الفرنسية. وكان تريشه يتولى وقتذاك مسؤولية الخزانة الفرنسية. غير أنه تمت تبرئة ساحته في شهر يناير من العام نفسه، مما فتح الباب أمامه لدخول البنك المركزي الأوروبي.
ويعزو تريشه الأزمة المالية في عام 2009 إلى التقليل من شأن المخاطر الكامنة في القطاع المالي. مما دعاه إلى الدعوة لإدخال تغييرات وإصلاحات جذرية في الاقتصاد العالمي، وزيادة الشفافية.
وائل الخطيب
