أعلنت شركة الاستشارات الإدارية الدولية آرثر دي ليتيل عن فوز شركة نوكيا بجائزة بي آر آي سي للتميز في الأسواق الصاعدة وذلك من خلال فعاليات مؤتمر الجمعية الدولية لشركات أجهزة الهواتف المتحركة 2009 آسيا. وتهدف هذه الجائزة لتكريم الشركة التي لديها أفضل إستراتجية ناجحة للنمو في أسواق دول البرازيل وروسيا والهند والصين.

ووقع الاختيار على إستراتيجية نوكيا لأنها الأقرب لنظام بي آر آي سي0,2 الخاص بشركة آرثر دي ليتل لأفضل الممارسات للاستفادة من الفرصة التي توفرها صعود الطبقة المتوسطة في هذه الدول والتي تشكل نسبة تتراوح من 60 إلى 90% من السوق المتاحة للشركات المتعددة الجنسيات التي تشهد نمواً مضطرداً في كل الأسواق الصاعدة عالمياً.

وقال بيتر كيلفورس الرئيس العالمي لبرنامج الممارسات الإستراتيجية والهيكلية التابع لمؤسسة آرثر دي ليتيل :في الوقت الذي تشهد الشركات العاملة في الأسواق الصاعدة تنافساً شديداً فيما بينها فإن شركة نوكيا قدمت أفضل مثال للممارسات التي يمكن أن تتخذها الشركات الكبرى لتفادي فقدان أراضيها لصالح منافسين جدد. ورغم الفرص الاستثمارية الجيدة التي توفرها الطبقة الوسطى الصاعدة في أسواق هذه الدول إلا أن الشركات المتعددة الجنسيات لا تستفيد من ذلك بشكل جيد وهذا ما دفع بمؤسسة آرثر دي ليتيل لإجراء تحليلات معمقة حول الممارسات التي تتبناها الشركات المتعددة الجنسيات لاختيار الأفضل في مجال الاستفادة من الفرص التي توفرها هذه الأسواق.

وفي سعيها لمواصلة النجاحات التي حققتها في أسواق البرازيل وروسيا والهند والصين قامت نوكيا بإعادة التفكير في الإستراتيجية التي تبنتها في المرحلة الأولى عند دخولها هذه الأسواق كي تتوافق مع نظام بي آر آي سي0,2. ولم تتردد نوكيا في دخول المنافسة الشديدة التي واجهتها من الشركات المحلية والدولية للاستفادة من الفرصة التي يوفرها تنامي الطبقة الوسطى في السوق الصينية وقد استغلت نوكيا السمعة العالمية التي تتمتع بها منتجاتها.

وقامت نوكيا بتوسيع دائرة التوزيع لديها في الصين عن طريق فتح قنوات ومراكز للتوزيع خارج المدن الكبيرة والمعروفة عالمياً مما ساعدها على التقرب أكثر من أفراد الطبقة الوسطى الذين تنمو أعدادهم يوماً بعد يوم.

وفي الوقت نفسه قامت نوكيا بتطوير أجهزة هاتف متحركة مبسطة حتى تستطيع المنافسة مع الشركات المحلية من ناحيتي الأسعار وما توفره هذه الأجهزة من خدمات كل ذلك جعلها تحتل المركز الأول بين الشركات العاملة في أجهزة الهواتف المتحركة في الصين حيث نالت نسبة 38% من هذا السوق خلال العام 2008. وتحتل الصين أيضاً مرتبة أكبر سوق عالمية لنوكيا بينما جاءت الهند وروسيا والبرازيل في قائمة أكبر عشر أسواق عالمية بالنسبة لها.

وبهذه المناسبة قال آرجا سومينين نائب الرئيس الأول لشركة نوكيا للاتصالات: طرأت اليوم ضرورة أكثر من أي وقت سابق للتعرف على متطلبات الأسواق المحلية في الدول التي تحقق أكبر معدلات للنمو الاقتصادي في العالم ومن وجهة نظر مؤسسة آرثر دي ليتيل فإن ذلك أمر هام جداً بالنسبة للشركة العالمية في سعيها لتحقيق النمو.

دبي ـ «البيان»