أكد مدير الإدارة الاقتصادية بجامعة الدول العربية الدكتور ثامر العاني أن العلاقات الاقتصادية بين العالم العربي واليابان قديمة ومهمة ، موضحا أن اليابان هي ثالث أكبر شريك تجاري للعالم العربي بعد الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وتبلغ قيمة التبادل بين الجانبين 184 مليار دولار عام 2008 منها صادرات 150 مليار دولار صادرات عربية لليابان ، و34 مليارا صادرات يابانية .
ولفت العاني إلى أن العالم العربي يحقق فائضا في الميزان التجاري مع اليابان قدره 116 مليار دولار وذلك بفضل صادرات النفط والغاز ، مشيرا إلى أن هذه إحصاءات يابانية. وقال العاني في تصريح له عقب وصول الوفد الاقتصادي لجامعة الدول العربية إلى العاصمة اليابانية طوكيو للتحضير لإطلاق المنتدى الاقتصادي العربي الياباني: إن التبادل التجاري في الفترة من عام 2003 و2008 زاد بنسبة كبيرة تصل إلى 50 % .
كما أن الاستثمارات المشتركة بلغت أكثر من 17 مليار دولار من 1996 إلى 2007 أغلبها الاستثمارات اليابانية في الدول العربية ، في حين أن الاستثمارات العربية في اليابان قليلة ، فنحن في حاجة لأن نبحث في زيادة الاستثمارات العربية هناك من خلال البحث عن فرص للاستثمار.
وأكد الدكتور ثامر العاني ضرورة أن يعمل العرب على نقل التكنولوجيا من الجانب الياباني ، من خلال زيادة الاستثمارات العربية في اليابان ، كما يجب العمل على جلب الاستثمارات اليابانية للدول العربية واستيعابها والاستفادة من التكنولوجيا اليابانية وتطويعها بما يلائم الظروف العربية ، مشيرا إلى أن المنتدى سيبحث هذه الموضوعات .
وقال العاني إن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سوف يقوم بعد غد مع كل من وزير الخارجية الياباني كاتسويا أوكادا ووزير التجارة والصناعة ماسويكي ناوشيما بتوقيع مذكرة التعاون الخاصة بتأسيس المنتدى .
وأضاف أن هذه المذكرة استغرق إعدادها فترة طويلة ، وعقد عدد من الاجتماعات مع الجانب الياباني للوصول إليها ، واجتماع مع رجال الأعمال العرب لتحديد المطلوب في المذكرة.
وأوضح أن مذكرة التعاون تتضمن تفعيل وزيادة التبادل التجاري ، وزيادة الاستثمارات بين الطرفين ، إضافة إلى البحث في كيفية الاستفادة من الخبرات اليابانية في الصناعة والزراعة والمياه والتعليم العالي في موضوع الملكية الفكرية .
وذكر الدكتور ثامر العاني أن المنتدى الاقتصادي العربي الياباني الذي سيتم سيطلق بعد غد سيشهد اجتماعا وزاريا يشارك فيه عدد من الوزراء العرب وسيتناول جميع المجالات الاقتصادية ، وسيرأس الجانب العربي صفاء الدين صافي وزير التجارة العراقي رئيس الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية.
وقال إن مذكرة التعاون مع اليابان تحوى آلية للمتابعة وأخرى للمراقبة ، وفيها توجهات جديدة ، مشددا على ضرورة أن تعمل الدول العربية للاستفادة من التجربة اليابانية في جميع المجالات.
وأضاف أنه تم وضع خطة عمل للتعاون مع اليابان في إطار المنتدى في جميع المجالات ، موضحا أن مشروع المنتدى قد عرض على المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورة سابقة ، وقدمت جميع الدول العربية مجالات الاهتمام الخاصة بها للمجلس ، وهذه الاهتمامات وضعت في خطة عمل سوف تطرح على الجانب الياباني بعد توقيع مذكرة التعاون مباشرة ، مشيرا في هذا الصدد إلى أن هناك بعض الدول العربية مهتمة بالزراعة وأخرى بالتكنولوجيا والصناعة، وأخرى بمجال البيئة .
وردا على سؤال حول إمكانية مساهمة المنتدى في تعزيز إنشاء اليابانيين لمصانع في الدول العربية بدلا من التعامل معها على أن قواعد للاستهلاك فقط، قال إن محور خاص بالصناعة وأخر للاستثمار، الجانب العربي سوف يطرح جميع ما يحتاجه ، وأيضا الجانب الياباني أبدى استعداده لتقديم جميع التسهيلات في الدول العربية ، وتابع : يبقى علينا كعرب أن نعرف كيف نستفيد من الخبرة اليابانية .
طوكيو: البيان : خاص
