أغلق منظمون ستة بنوك أميركية أخرى أول من أمس الجمعة ليصل مجمل عدد البنوك التي افلست إلى 130 هذا العام في الوقت الذي استمرت فيه صناعة البنوك في المعاناة تحت وطأة تدهور القروض. ومن المتوقع ان تواصل البنوك الصغيرة الاخفاق بوتيرة مرتفعة حتى العام المقبل. وقالت الهيئة الاتحادية لتأمين الودائع التي تحمي الحسابات المصرفية ان انتعاش صناعة البنوك سيتخلف عن الاقتصاد العام. وأكدت الهيئة أن المنظمين اغلقوا ثلاثة بنوك في جورجيا ليصل مجمل عدد البنوك التي اغلقت في تلك الولاية هذا العام الى 24 بالاضافة الى بنك في كل من فرجينيا وايلينوي واوهايو.
وكان اكبر البنوك التي أغلقت ايه ام ترست بنك اوف كليفيلاند بولاية اوهايو والذي كانت اصوله تبلغ 12 مليار دولار وودائعه ثمانية مليارات دولار. وتولى كوميونتي بنك اوف وستبيري في نيويورك مسؤولية ودائعه.
وفي الوقت الذي يواصل فيه القطاع المصرفي تدهوره حث الرئيس الأميركي باراك اوباما البنوك الأميركية الكبرى على جعل الائتمان متاحا بشكل أكبر للشركات والافراد. وقال اوباما في اشارة الى الدعم المالي البالغ حجمه 700 مليار دولار الذي قدمته الحكومة لانقاذ القطاع المالي: دافعو الضرائب ساندوكم لتصحيح اخطائكم. عليكم الان مسؤولية في أن تساعدوا المجتمع. وقال اوباما: آمل في الاجتماع مع مسؤولي البنوك قبل نهاية العام ليقول لهم عليكم مسؤولية الآن بعد ان أبعدناكم عن حافة الانهيار.
وقال مسؤولون إن اوباما سيواصل الحث على انعاش الاقتصاد من خلال تشجيع برامج حماية في الداخل الى تحويل أموال تهدف الى انقاذ البنوك المتعثرة. ولم يقدم البيت الابيض تفاصيل محددة بشأن استراتيجية اوباما لكن مسؤولين قالوا ان مقترحاته تضمنت تقديم حوافز لملاك المنازل لجعل منازلهم اكثر فعالية في استهلاك الطاقة بما يدفع البنوك الى تقديم قروض اخرى للمشروعات الصغيرة كما ان هناك تخفيضات ضريبية محتملة للشركات التي تشغل عاملين جددا.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز إن الرئيس شهد وسمع افكارا طيبة من فريقه الاقتصادي ومن المناقشات وانه سيطرح بعض ما يدعمه في التحرك قدما في خطاب يلقيه بعد غد الثلاثاء.
وأضاف: لا اعتقد ان هذا كل ما نتطلع اليه لكن اعتقد ان الرئيس يؤمن بأننا يجب ويتعين ان نفعل كل ما في وسعنا لتهيئة بيئة للنمو الوظيفي وتوفير الوظائف. وقال جيبز ان اوباما يرجح ان يبحث الاستعانة بأموال من اعتمادات برنامج اغاثة الاصول المتعثرة للحكومة المعدة لانقاذ المؤسسات المالية المنهارة من اجل انشاءات الطرق السريعة وقروض المشروعات الصغيرة والتدابير الاخرى.
ومع ارتفاع معدل البطالة يزيد الضغط على اوباما لاتخاذ تدابير اخرى لدفع الاقتصاد بعد شهور من الجدل حول اصلاح نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة ومراجعة استمرت شهورا لاستراتيجية الحرب الافغانية. وأشادت الإدارة الأميركية بالخبر السار الذي يشكله انخفاض معدل البطالة في نوفمبر في الولايات المتحدة، لكن اوباما حذر بان الطريق الذي يؤدي الى نهوض الاقتصاد لا يزال طويلا وامامه عقبات.
وقال: انه خبر سار الذي جاء مع بداية فصل الامل في اشارة الى اعياد نهاية العام. وأضاف: لكن يجب وضع الاشياء في اطارها. الطريق لا يزال طويلا. وكانت وزارة العمل الأميركية اعلنت في وقت سابق ان معدل البطالة انخفض بصورة غير متوقعة على الاطلاق في نوفمبر الى 10% اضافة الى ان معدل الغاء الوظائف بقي على حاله تقريبا مع الاستغناء عن 11 الف موظف اي اقل عشر مرات عن شهر أكتوبر. وجاءت هذه الارقام التي اعلنت غداة منتدى الوظيفة الذي نظمه البيت الابيض افضل بكثير من توقعات المحللين الذين توقعوا الاستغناء عن 125 الف وظيفة في نوفمبر ومعدل بطالة 2, 10%.
واعتبر متحدث باسم البيت الابيض انه وعلى الرغم من انخفاض معدل البطالة إلا أن الطريق ما زال مليئا بالعقبات. ومن جهتهم، اعتبر الجمهوريون ان انخفاض البطالة لا يجوز ان يوضع في خانة السياسة الاقتصادية للرئيس باراك اوباما. وقال النائب جون بويهنر، زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي إن الارقام التي نشرت لا علاقة لها بخطة النهوض الاقتصادي التي تبناها الكونغرس في فبراير الماضي ولكن على العكس هي نتيجة الصحة الجيدة التي يتمتع بها الاقتصاد.
واعتبر ان العمل التشريعي التي تقوم به الاغلبية الديمقراطية بدعم من الرئيس اوباما تقتل وظائف ويجب ان تتوقف. وأضاف ان الضرائب الجديدة والتكاليف الجديدة والتشريعات الجديدة تخيف ارباب العمل. وقال: بعد شهر جديد من فقدان الوظائف، من الواضح ان السؤال الذي يخشى الرئيس ان يسمعه هو: أين هي الوظائف.
الوكالات
