أكد تقرير لمركز «معلومات مباشر» أن قطاع الاتصالات بالبورصة المصرية سجل أكبر نسبة تراجع بين القطاعات المدرجة خلال شهر نوفمبر2009 بعد ان هوى بنحو 5, 21% متأثراً بالتراجع الحاد لاسهمه الثلاثة وعلى رأسهم سهم اوراسكوم تيليكوم القابضة لينهي القطاع تعاملاته عند مستوى 465 نقطة مسجلا هبوط قدره 7, 2% منذ بداية العام .

وخلال شهر نوفمبر انخفض سهم شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة - صاحب ثاني أكبر وزن نسبي في مؤشر البورصة المصرية - بما نسبته 7, 30% متصدراً تراجعات اسهم القطاع ليهوى من مستوى 08, 37 جنيها مغلقاً عند 7, 25 جنيها وجاء هذا الانخفاض وسط تحديات عصيبة اطاحت بالشركة في الآونة الأخيرة ولعل ابرزها اشتعال فتيل الازمة في الجزائر بعد مهاجمة عدد من الشباب الجزائريين المقر الرئيسي للشركة ، كما هاجمت مجموعات أخرى وحدة الشركة بمنطقة وهران، مما أدى إلى تدمير بعض الأبراج الخاصة بها ولم تمر سوى ايام قليلة على هذه الاحداق حتى أعلنت الحكومة الجزائرية فرض 6, 596 مليون دولار كضرائب على الشركة .

وتجاوزت الخسائر التى لحقت بشركة جيزي العاملة فى الجزائر و التابعة لمجموعة أوراسكوم ال5 ملايين دولار، وذلك إثر أعمال العنف والاتلافات التي حدثت للبنية التحتية للشركة وذلك حسب تصريحات نجيب ساويرس، الرئيس التنفيذي للمجموعة ، وذلك بعد قيام المتعصبين الجزائرين بحرق مصنع رنج وتدمير المركز الرئيسى للشركة وتحطيم 10 مركز ومحلات للشركة بالاضافة إلى سرقة 80 ألف جهاز بحوالي خمسة ملايين دولار.

ومن جانبه قال محمد حمدي - محلل قطاع الاتصالات بسي آي كابيتال - ان المستثمرين في أوراسكوم تيليكوم يعانون من الارق جراء الاخبار السلبية المتتالية فى الفترة الماضية والتي بدأت بأزمة موبينيل ثم ويند واخيراً جيزى ..

واضاف يبدو ان أوراسكوم تيليكوم مصابة بسوء الحظ فى التعامل مع تلك المواقف الا انها تنجح فى التفاوض بشأنها بطريقة أو بأخرى في حين نرى أن هذه الاخبار تعد سلبية لاوراسكوم تيليكوم في المدى القصير الا انها لن تستمر طويلاً حيث انها واجهت مثلها عدة مرات من قبل. واشار حمدي انه بالنسبة للمستثمرين في المدى الطويل فإنه من الحكمة البدء في الشراء بالاسعار الحالية آخذين في الاعتبار أنه من المتوقع أن يكون هناك مخاطرة من بعض الهبوط وكما اعتاد وارين بوفيت القول «إحذر عندما يطمع الاخرون، واطمع عندما يحذر الاخرورن».

وفي سياق متصل أوضح عمرو الألفي - رئيس إدارة البحوث بشركة سى آى كابيتال - إن سهم أوراسكوم تيليكوم تراجع بنحو كبير خلال شهر نوفمبر متأثراً بالأنباء السلبية والأحداث الواقعة في الجزائر وخاصة بعد مطالبة مصلحة الضرائب الجزائرية بنحو 6, 596 مليون دولار كمتأخرات ضريبية الأمر الذي سيكون ذا تأثير سلبي على استثمارات أوراسكوم في الجزائر حيث إن استثماراتها في الجزائر تمثل معظم القيمة العادلة لأوراسكوم تليكوم.

وتوقع الالفي أن تدخل شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة في عملية دمج واستحواذ أو أكثر خلال الفترة المقبلة، مشيراً الى أن عمليات الدمج والاستحواذ هي أفضل الطرق لأوراسكوم تيليكوم لتحرير القيمة لمحفظتها الاستثمارية آخذا في الاعتبار ظروف السوق العالمية والاخيرة السلبية فيما يتعلق باستثمارات أوراسكوم تيليكوم في كندا والجزائر .. وكانت قد ترددت انباء أن شركة فيفندى الفرنسية تضع عينها على شركاء أوراسكوم تليكوم الجزائريين وهو ما نفاه نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة أوراسكوم تليكوم، الرئيس التنفيذى لشركة جيزى الجزائر: قائلا لا نفكر فى بيع الشركة.

وأرجع خبراء رفض «أوراسكوم تليكوم» التخلي عن وحدتها في «جيزى» الجزائرية رغم القلاقل التي تعرضت لها مؤخرا إلى احتلال «جيزى» المركز الأول بين الشركات التابعة من حيث مساهمتها في الإيرادات بنسبة 6, 33% في الشهور التسعة الماضية، تلتها موبيلينك الباكستانية بنسبة 8, 20%، ثم موبينيل المصرية بنسبة 4, 18%، مما يجعل التفكير في بيعها من جانب أوراسكوم تليكوم مستبعداً حاليا. وعلى صعيد اخر احتل سهم شركة المصرية للاتصالات المرتبة الثانية بانخفاض قدره 1, 9% ليغلق عند 11, 16 جنيها بعد ان كان يتداول عند 73, 17 جنيها اواخر اكتوبر الماضي.

ومن جانبها اختارت المجموعة المالية هيرمس القابضة سهم المصرية للاتصالات كأحد الأسهم العربية المرشحة للصعود بقوة خلال الستة الأشهر القادمة، بمعدل أفضل من مؤشر مورجان ستانلى للأسواق العربية مرجعة ذلك إلى اتخاذ السهم ميزة من حركة التصحيح المصاحبة للسوق العربية، حيث يتوقع تداوله بمعدل ربحية يبلغ 9, 7 مرات مقابل أرباح الشركة المتوقعة فى 2010 موضحة أن السهم قد يتعرض قليلا لخطر الهبوط متأثرا بأوراسكوم تليكوم، والتي تتداول بمضاعفات ربحية مماثلة..

وأعربت هيرمس عن أن التدفق القوي للسيولة النقدية يدعم توقعاتها بشأن وضع الشركة في 2010، مقدرة نمو توزيعات الأرباح بنسبة 7, 11% في 2010، في الوقت الذي لم تتلق فيه المصرية للاتصالات أي ربحية من أسهم فودافون مصر، التي تمتلك 45% من أسهمها، بسبب الخلاف بين مقدمي خدمات التليفون المحمول المصريين والمصرية للاتصالات حول الربط البيني.. وإن كانت هيرمس تشعر بأن ذلك يعطي خطر هبوط منخفض لكل من أرباح الأسهم في 2009 و2010.

وحققت الشركة المصرية للاتصالات ارتفاعا في صافي أرباحها المجمعة خلال تسعة أشهر من عام 2009 لتصل إلى 576, 2 مليار جنيه مقارنة بصافي ربح قدره 189, 2 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2008 بنسبة زيادة قدرها 7, 17% وحققت الشركة إجمالي ايرادات بلغت 742, 7 مليارات جنيه، بنسبة زيادة 3, 3% مقابل 492, 7 مليارات جنيه عن الفترة المثيلة من العام السابق، وبلغ الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاكات والاستهلاكات والمخصصات 175, 4 مليارات جنيه ، فيما بلغ هامش الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاكات والاستهلاكات والمخصصات 54% خلال الفترة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2009.

دبي -البيان