جاء إدراج عقود الصلب الآجلة في بورصة دبي للذهب والسلع استنادا إلى واقع زخر باستيفاء كافة الشروط والمقومات التي تكفل نجاحها، حيث أسست هذه العقود آلية عالمية في تسعير الصلب، مما ملأ فراغا لم تتمكن أي بورصة من بورصات العالمية من شغله حتى الآن، وساعد في الوقت ذاته في تمكين منتجي ومستهلكي الصلب على حد سواء من التحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار في أسواق الصلب العالمية والتي تنطوي على تأثيرات بالنسبة للطفرة العقارية والإنشائية التي تشهدها منطقة الخليج.
وما يتبعها من تأثيرات على اقتصاديات دولها، وترتكز مقومات النجاح على حالة ازدهار النشاط العقاري في منطقة الخليج والمدعوم بتحقيق الدول الخليجية فوائض مالية ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وما رافق ذلك من تصاعد للطلب على منتجات الصلب، فضلا عن ازدهار صناعة الحديد والصلب على المستويين الخليجي والعربي، وهو ما يؤمن سوقا مزدهرا للمتاجرة المادية على منتجات الصلب، ويكفل في الوقت نفسه تسليم الكميات المتضمنة في العقود والتي تبلغ 10 أطنان للعقد الواحد.
وعلى الرغم من امتلاك كل من الهند والصين بورصات يجرى فيها التداول على عقود الصلب الآجلة، إلا أن هذه البورصات تخدم فقط الأسواق المحلية للدولتين، ويقتصر التداول فيها على الشركات المحلية، والتالي، فإن الأسعار تعكس ظروف الطلب والعرض المحليين، في حين أن التداول في بورصة دبي للذهب والسلع يكون متاحا لكافة الشركات الدولية.
كما أن سعر حديد التسليح في بورصة دبي للذهب والسلع يعد ملائما في تحديد سعر منتجات الصلب الطويلة والمسطحة بالأسواق الآسيوية والأوروبية، وذلك بحكم التدفق التجاري لهذه المنتجات على دبي، الأمر الذي يجعل العقد آلية ملائمة لاستكشاف السعر على المستويين الإقليمي والدولي.
وتعكس تحركات أسعار عقد قضبان الصلب الآجل في بورصة دبي للذهب والسلع تحركات الأسعار في الأسواق الإقليمية كأبوظبي ومسقط والكويت وإيران.
