تباين أداء أسواق الأسهم العالمية أمس، ففيما أغلق مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى متجاوزاً مستوى 10000 نقطة لأول مرة في خمسة أسابيع، انخفضت مؤشرات الأسهم الأوروبية متأثرة بمخاوف اقتصادية .

وارتفع نيكاي بنسبة 4 .10% خلال الاسبوع وهو أكبر ارتفاع أسبوعي في أكثر من عام مع صعود أسهم شركات تعتمد على التصدير مثل كانون . وقفز مؤشر نيكاي 4 .0% أي بنحو ألف نقطة خلال الاسبوع موقفا موجة انخفاض استمرت خمسة أيام بفضل عمليات تغطية مراكز مكشوفة من جانب مستثمرين أجانب فارتفع 92 .44 نقطة الى 95 .10022 نقطة .

وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 2 .0% إلى 58 .889 نقطة . وأعطى تراجع قيمة الين الياباني بشكل أكبر أمام الدولار دفعة لشركات التصدير لكن مما حد من تلك المكاسب المخاوف بشأن بيانات الوظائف الأميركية .

أسهم أوروبا

لكن على عكس تيار نظيرتها اليابانية تراجعت أسعار الاسهم الاوروبية متبعة خطى الاسهم الأميركية التي انخفضت الليلة قبل الماضية وكانت أسهم البنوك من أكبر الخاسرين . وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الاوروبية 4 .0% إلى 60 .1010 نقطة .

وخفضت أسهم القطاع المصرفي ذو الثقل الكبير في السوق أكبر عدد من نقاط المؤشر فنزلت أسهم بانكو سانتاندر وكريدي سويس ودويتشه بنك وسوسيتيه جنرال وستاندارد تشارترد واونيكرديت بما بين 3 .0 و1 .2 بالمئة . ومازال مؤشر الاسهم الاوروبية مرتفعا بنسبة تزيد على 56 بالمئة عن أدنى مستوياته على الاطلاق الذي سجله يوم التاسع من مارس الماضي مع تزايد ثقة المستثمرين في افاق الانتعاش الاقتصادي .

وكانت الاسهم الاوروبية قد أغلقت في الجلسة السابقة على انخفاض بعد بيانات أظهرت ان قطاع الخدمات الأميركي انكمش على غير المتوقع في نوفمبر وخسائر لاسهم شركات التعدين في اعقاب تراجع اسعار الذهب عن مستويات قياسية مرتفعة .

وقال هوارد ويلدون خبير الاستراتيجية بمؤسسة بي جي سي بارتنرز: انه انتعاش ضعيف . توجد مخاوف لدى المستثمرين من اننا ونحن نتجه إلى عام 2010 فان الانتعاش لن يكون كما نأمل .

ما زالت هناك اوقات صعبة في انتظارنا. وتعرضت الاسهم لضغوط بعد ان اظهر تقرير انكماشا لقطاع الخدمات الأميركي حيث انخفض المؤشر الذي يقيس النشاط الى أدنى مستوى له منذ يوليو .

وأشار رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه الى عدد من القرارات المتوقعة لانهاء وتشديد الاجراءات التي اتخذها البنك لدعم السيولة في القطاع المصرفي فيما أبقى البنك المركزي الاوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض يبلغ واحدا بالمئة .

وشكلت خسائر اسهم شركات التعدين الجزء الاكبر من تراجع المؤشر القياسي مع انخفاض اسعار الذهب . وهبطت اسهم انجلو امريكان وانتوفاجاستا وبي .اتش .بي . بيليتون وريو تينتو واكستراتا في نطاق بين 5 .0 إلى 8 .3 في المئة . وانخفض سهم شركة سيمنس عملاق الصناعة الالمانية 5 .2 في المئة بعدما توقعت انخفاضا كبيرا لقيمة الاصول في مشروعها المشترك للشبكات مع نوكيا وحذرت من تراجع ارباح التشغيل واعادة هيكلة محتملة في 2010 .

وانخفض سهم شركة بيجو ستروين لصناعة السيارات 7 .2 في المئة بعد ان قالت انها يمكنها شراء حصة كبيرة في شركة ميتسوبيشي موتورز اليابانية في اطار خطة للخروج من اسوأ تباطؤ على الاطلاق تشهده هذه الصناعة .

وفي الاسواق الرئيسية في أوروبا، انخفض مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 3 .0 في المئة وتراجع مؤشر داكس الالماني 2 .0 في المئة فيما ارتفع مؤشر كاك الفرنسي 1 .0 في المئة .

انكماش مفاجئ

وتراجعت الاسهم الأميركية اول من أمس الخميس متأثرة ببيانات تظهر انكماشا مفاجئا لقطاع الخدمات بينما أدت موجة مبيعات في اسهم الشركات المالية الى هبوط المؤشرات الرئيسية في وول ستريت الى أدنى مستوياتها للجلسة قبيل دقائق من الاغلاق . وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى الجلسة منخفضا 53 .86 نقطة أي بنسبة 83 .0 في المئة إلى 15 .10366 نقطة في حين تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 32 .9 نقاط أو 84 .0 في المئة ليغلق على 9992 .10 نقطة . وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 89 .11 نقطة أو 54 .0 في المئة إلى 14 .2173 نقطة .

في الأثناء عبرت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي عن تأييدها لاقتراح يقضي بفرض ضريبة على الصفقات المالية في وول

ستريت قائلة انها ستساعد الكونجرس في تدبير ايرادات تشتد الحاجة اليها . وقالت بيلوسي انها تعتقد ان الضريبة المقترحة سيكون لها أثر هامشي في الواقع على الصفقات لكن اثرها سيكون هائلا في المساعدة في تلبية حاجاتنا . ويدرس الديمقراطيون في مجلس النواب الضريبة كوسيلة لتمويل مشاريع جديدة للتشييد واجراءات اخرى تهدف الى خفض معدل البطالة في أميركا الذي قفز إلى 2 .10 في المئة .

لكنها تجد تأييدا فاترا في لجنة رئيسية لصياغة الضرائب، وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جاينتر انه يعارضها . ويواجه الاقتراح عقبات كبيرة ايضا في مجلس الشيوخ.