قال التقرير الأسبوعي لشركة الاستثمارات الوطنية ان سوق الكويت للأوراق المالية الذي اقتصرت تعاملاته الاسبوع الماضي على ثلاثة أيام أنهى تداولاته بانخفاض في ادائه بالمقارنة مع اقفال الاسبوع الذي قبله الذي تصادف مع اقفال شهر نوفمبر، وذلك بالنسبة الى المؤشرات العامة (خة05 ـ السعري ـ الوزني) والتي حققت خسائر بنسب بلغت 2 .4% و4 .3% و9 .3% على التوالي.
وكذلك الامر بالنسبة للمتغيرات العامة (المعدل اليومي للقيمة المتداولة ـ الكمية المتداولة ـ عدد الصفقات)، حيث انخفضت بنسب بلغت 15% و40% و27% على التوالي، هذا وقد بلغ المتوسط اليومي للقيمة المتداولة خلال الأسبوع 46 مليون د.ك مقابل 54 مليونا للأسبوع قبله.
وتواصل الأداء السلبي لسوق الكويت للأوراق المالية وان كان ذلك التوجه متوقعا، حيث افتتح السوق تعاملاته يوم الثلاثاء مباشرة بعد جلسة اقفال شهر نوفمبر والتي تزامنت مع حركة اقفالات اثرت بشكل كبير نحو ارتفاع المؤشر العام خلال آخر يومين من نهاية الشهر. وهذا ما يحفز عادة نحو تأجيل عمليات البيع الى ما بعد تلك التحركات من اجل تحقيق مكاسب تلك الهوامش قبل رجوع الاسهم الى اسعارها الطبيعية.
ولهذا فقد كان توجه السوق نحو تصحيحه مرشحا حتى ولو لم تظهر أزمة إعادة هيكلة ديون شركة دبي العالمية خلال عطلة العيد، والتي ألقت بظلالها نحو هبوط جميع أسواق المنطقة ومن ضمنها السوق المحلي الذي تأثر بشكل خاص خلال اليومين الأول والثاني من افتتاحه بنزول حاد لم يخل من عمليات مضاربة على نطاق المبادرات الفردية من خلال نشاط حركة ارتدادات الاسهم بوحدات من الحدود الدنيا وسط هوامش محددة شملت بالأخص الاسهم القيادية.
ثم جاء اليوم الأخير والذي استوعب فيه السوق عملية التصحيح معاكسا للاتجاه السائد، إلا انه اشتمل على حركة مضاربية اوسع في نطاقها تركزت على مجاميع الاسهم المرتبطة وبالتحديد الاسهم الرخيصة، وجدير ذكره ان حصيلة انخفاض السوق الاسبوع الماضي كانت اقل من حصيلة انخفاض السوق خلال الاسبوع الماضي بالنسبة للمؤشرات الموزونة، وبنسبة متقاربة للمؤشر السعري.
وقال التقرير ان تأثر السوق بالأحداث والمستجدات الاقتصادية والسياسية هو امر مستحق بوقت لا يزال يفتقد فيه إلى مؤشرات ايجابية رئيسية كفيلة بتوجيه مساره خلال الفترة القادمة، وباعتقادنا ان الازمة الراهنة لن تدوم طويلا بتأثيرها في مجريات التداول طالما انحصرت في مشكلة اعادة هيكلة ديون شركة دبي العالمية، ولم يكن لها انعكاسات او تطورات سلبية غير متوقعة تمتد الى قطاعات جديدة، فالمحك هو نتائج قطاع البنوك المحلية خلال الربع الرابع بالمقارنة مع نتائجها خلال الارباع المالية الاولى وخلال الفترة القليلة القادمة.
حيث ان العامل المشترك في جميع الازمات الصغيرة نسبيا والمنبثقة عن الازمة المالية العالمية دائما ما تتصل مباشرة بقطاع البنوك وتؤثر بشكل مفاجئ على نسب ارباحها او خسائرها ومخصصاتها، وهذا القطاع يشكل في حالة سوق الكويت للاوراق المالية الركيزة الاساسية له.
فضلا عن كونه الدعامة الرئيسية للاقتصاد بصفة عامة. وهذا ما يقود الى صعوبة التكهن بمستقبل السوق خلال الفترات القادمة قبل الخروج بشكل جازم من حالة الركود، وبالتالي توقف الازمات المالية المتفرقة التي تضطلع بها البنوك منفردة او مجتمعة قبل البدء في دورة اقتصادية جديدة تستقر فيها الامور وتتضح معها الرؤية.
279 مليون دينار خسائر الأمانة العامة للأوقاف في البورصة
قال مركز الجمان في تحليل لخسائر الامانة العامة للاوقاف ان الامانة تكبدت خسائر بلغت 279 مليون دينار مقابل استثماراتها في الشركات المدرجة بسوق الكويت للاوراق المالية منذ بداية الازمة الاقتصادية حتى الآن، اي من 1/7/2008 حتى 30/11/2009، حيث تراجعت قيمة ملكياتها المعلنة بمعدل 56% لتبلغ 215 مليون دينار كما في 30/11/2009 بالمقارنة مع 496 مليون دينار في 1/7/2008.
وكانت حصة «بيتك» في خسائر الامانة العامة للاوقاف ساحقة وذلك بمعدل 99% من اجمالي خسائرها خلال الفترة من 1/7/2008 حتى 30/11/2009 بما يعادل 276 مليون دينار، بينما توزعت الخسائر المتبقية على «تعليمية» و«المواساة» بمبلغ 3 .2 و9 .0 مليون دينار على التوالي، في حين كان الاستثمار في «اياس» هو الرابح الوحيد، بمقدار 110 آلاف دينار.
وذلك خلال الفترة المذكورة. وأوضح الجمان ان نسبة التركز في استثمارات الامانة العامة للاوقاف كانت ايضا لمصلحة الاستثمار في «بيتك» بمبلغ 209 ملايين دينار بما يعادل 97% من اجمالي استثمار الامانة في الشركات المدرجة، وبفارق واسع للغاية، كانت نسبة التركز التالية في «إياس» 6 .1% من الاجمالي بما يعادل 4 .3 ملايين دينار بينما كانت نسبة التركز في «تعليمية» 7 .0% بما يشكل 6 .1 مليون دينار وبمعدل 8 .0% تلتها «مواساة» بما يعادل 7 .1 مليون دينار وذلك كما في 30/11/2009.
واستقرت حصص ملكية الامانة العامة للاوقاف في الشركات المدرجة بسوق الكويت للاوراق المالية خلال الفترة من 1/7/2008 حتى 30/11/2009 وذلك في «بيتك» بمعدل 23 .8% و«تعليمية» بمعدل 25 .6% و«إياس» و«المواساة» بمعدل 10% لكل منهما، بينما خرجت الامانة من قائمة كبار الملاك في «ريم» التي كانت تمتلك 9% من رأسمالها في 1/7/2008.