قال وزير الاستثمار المصري محمود محيي الدين إنه سيتم أول العام الجديد بدء العمل بمؤشر جديد للبورصة يرتكز على التزام الشركات بالمسؤولية الاجتماعية وحماية البيئة والالتزام بقواعد الحوكمة.
وأوضح محيي الدين امس ان المؤشر تم إعداده بالتعاون مع عدد من المؤسسات المتخصصة في التصنيف الائتماني كما تم منذ فترة قريبة تشكيل مجلس أمناء لمركز المديرين يضم في عضويته ممثلين عن القطاع الخاص والمنظمات الحكومية.
الى ذلك أظهرت بيانات البورصة المصرية أن عدد الشركات المتوقع شطبها وهي غير المتوافقة مع شروط القيد و لم توضح موقفها حتى الآن بلغ 34 شركة وتمثل هذه الشركات نسبة 02 .0% من إجمالى قيمة التداول فى السوق. أشارت البيانات إلى أن نسبة هذه الشركات 02 .0% من إجمالى عدد العمليات و 58 .1% من إجمالي رأس المال السوقي.
وأكد وزير الاستثمار تعاون الحكومة مع المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بتطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات حيث بدأت مصر مبكرا التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وأصبحت عضوا مشاركا في لجنة الاستثمار التابعة للمنظمة كأول دولة عربية وافريقية تنضم لها في عام 2007.
ونوه بإعطاء الأولوية للشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تمثل 92% من الشركات المصرية بتطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات وذلك من خلال تعاون الهيئة العامة للاستثمار مع مركز المديرين في هذا الشأن.
وقال في كلمته أمام المؤتمر المصري السويدي الأول للمسؤولية الاجتماعية للشركات الذي عقد بمقر السفارة السويدية بالقاهرة وبحضور مالين كير سفيرة السويد في القاهرة إنه رغم زيادة الاستثمارات وزيادة معدلات النمو فإن نمو بعض القطاعات الاقتصادية بصورة أكبر من الأخري وارتفاع النمو في بعض أقاليم ومحافظات الجمهورية كان أكبر من ذلك في محافظات أخري.
حيث انعكس النمو بشكل أكبر علي الفئات التي تعمل في القطاعات والأقاليم التي تهيأت فيها البنية الأساسية والاستعداد لجذب الاستثمارات وانعكس ذلك في شكل زيادة الأجور وزيادة مستوى المعيشة.
مشيرا إلى أن الحكومة تبذل جهودا كبرى من أجل زيادة الاستثمارات والنمو بكافة المحافظات خاصة في صعيد مصر والمناطق الريفية في الدلتا وذلك من خلال مشروعات البنية الأساسية التي يجري تنفيذها في الصعيد في الوقت الحالي من طرق، وموانئ ومطارات.
وتوصيل خطوط الغاز الطبيعي بشكل يؤدي إلى جذب مزيد من الاستثمارات وارتفاع النمو وزيادة فرص العمل ورفع مستوي معيشة المواطن. وأكد وزير الاستثمار أن الحكومة مهتمة بتطبيق المسؤولية الاجتماعية للشركات وذلك منذ المؤتمر الذي عقده البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في الإسكندرية عام4002 والذي قدم مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات باعتباره يرتكز علي أربعة محاور تشمل احترام حقوق المواطنين في المجتمع الذي تعمل فيه هذه الشركات. واحترام حقوق العاملين في الشركات.
والحفاظ على البيئة وحمايتها، والالتزام بقواعد الشفافية في المعاملات الاقتصادية ومكافحة الفساد موضحا أن المسؤولية الاجتماعية للشركات لابد أن تتجاوز مفهوم العمل التطوعي أو الخيري، رغم أهميته وضرورته والحاجة إليه إلى التزام الشركة بمسؤولياتها المحددة وفقا لهذه المحاور الأربعة تجاه المجتمع الذي تعمل فيه.
واكد وزير الاستثمار أنه سيتم إصدار مؤشر جديد بالبورصة المصرية يرتكز على التزام الشركات بالمسؤولية الاجتماعية وحماية البيئة والالتزام بقواعد الحوكمة يتم إعداده بالتعاون مع عدد من المؤسسات المتخصصة في التصنيف الائتماني، وسيتم إطلاق هذا المؤشر في الربع الأول من عام2010وفيما يتعلق بالاستثمارات السويدية في مصر.
وأشار إلى أن عدد الشركات السويدية المؤسسة في مصر تبلغ68 شركة تأسس حوالي05% منها خلال السنوات الخمس الماضية.
وأن هناك تطورا إيجابيا في العلاقات الاقتصادية مع السويد في مجالات الاستثمار وزيادة حجم التجارة والتعاون الفني في المجالات التنموية.
ومن جهة اخرى واصلت البورصة المصرية نشاطها في نهاية الاسبوع مرتفعة بعد الهبوط الحاد الذي تعرضت له أوائل الأسبوع متأثرة بأزمة المال العالمية حيث ارتفعت بشكل ملحوظ جميع مؤشرات السوق مدعومة بعمليات شراء قوية من قبل المتعاملين خاصة الأجانب والذين اتجهوا إلى الشراء بقوة حيث بلغت صافي مشترياتهم041 مليون جنيه كما اتجه المتعاملون العرب إلى الشراء أيضا وبلغ صافي مشترياتهم 2.61 مليون جنيه.
بينما اتجهت تعاملات المصريين إلي البيع دون مبرر واضح واستخدموا سياسة المضاربة وجني الأرباح آملين في معاودة شراء الأسهم مرة أخري بأسعار أقل وبلغ صافي مبيعاتهم 5.541 مليون جنيه وسط تعاملات قوية قاربت المليار جنيه لتبلغ 259 مليون جنيه وشهد المؤشر الرئيسي للبورصة صعودا بنسبة23.2.% ليرفع541 نقطة دفعة واحدة وليغلق محققا4.4836 نقطة.
كما شهدت الجلسة ارتفاع أسعار031 سهما دفعة واحدة من إجمال091 سهما جري عليه التداول وأشار عدد من خبراء السوق إلى أن استمرار اتجاه البورصة للصعود هو أمر طبيعي بعد التراجع القوي الذي شهدته السوق أوائل الأسبوع لتعوض خسائرها مرة أخرى وأبدى عدد من الخبراء دهشته من اتجاه المتعطلين المصريين إلي البيع وبقوة رغم اتجاه صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية والأجانب والعرب إلى الشراء متوقعين استمرار نشاط السوق خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار القوة الشرائية بالسوق خاصة بعد تعافي السوق من تداعيات أزمة دبي المالية.
