شهدت العقارات السياحية في الفجيرة انتعاشا خلال الفترة الحالية والأسبوع الماضي وتحديدا وسط إجازتي عيد الأضحى المبارك واليوم الوطني، وذلك لحركة السياح والزوار في المنطقة الشرقية وذلك مع حلول فترة الإجازة، والتي امتدت نحو 10 أيام. ومثلت العائلات النسبة الأكبر بين شرائح و زوار المنطقة، فيما شكلت الفنادق والشقق المفروشة النصيب الأكبر في الحركة ونسبة الأشغال، عبر عروض مختلفة وخاصة من تلك الأماكن، لجذب عدد أكبر من السياح.

في ظل الوقت الذي يدور حوله حديث عن الفرص الاستثمارية التي تحملها السوق العقارية، التي يتوقع أن تشهد نموا مع دخول العام المقبل، على اعتبار أن عقار الفجيرة يشهد عودة الحركة بشكل بطيء، إلا أن الفرص الخصبة تمثل الاهتمام الأكبر لدى العقاريين.

بالإضافة إلى أنباء تشيرعن دراسات جدوى اقتصادية تدرس وضع السوق خلال الأعوام المقبلة، الأمر الذي سيسهم في عملية انتعاش السوق بعد عام ساد فيه الترقب والتوجس والحذر من الخوض في صفقات قد تتسبب الأزمة في ركودها أو خسارتها.

صعود تدريجي

ففي سياق متصل أفادت مصادر عقارية موثوقة عن صعود تدريجي لنشاط سوق العقار المحلي، وارتفاع تداولات السوق مع نهاية العام الحالي بنسبة لا تقل عن 20% مقارنة بالعام الماضي وبنحو 30% على إجمالي التداولات بالمقارنة مع شهر نوفمبر الماضي. مع افتراضية استمرارية معدل تلك الحركة عند نفس المستوى خلال شهر ديسمبر 2009 وحتى مطلع 2010.

مشيرة إلى تحرك العقارات على القطاعات الثلاثة الاستثماري والسكني والتجاري كذلك، مع توقع استمرار ارتفاع النشاط العقاري فيه. إضافة إلى انخفاض معدل أسعار العقارات نوعا ما. وتوقعات أن يشهد أسعار العقارات السكني والتجاري صعودا تدريجيا منذ النصف الأول من العام الجاري 2010 ولكن دون مبالغة واضحة كما حصل في السنوات الخمسة الماضية.

وأشارت إلى أن شهر ديسمبر الجاري سوف يشهد نموا ايجابيا على مستوى حجم وقيمة التداولات العقارية مصحوبة بدخول سيولة كبيرة إلى السوق العقاري المحلي وذلك جراء حالة التفاؤل التي سادت بين ملاك العقارات والعقاريين وكذلك المستثمرين.

توقعات

فيما توقع من جانب آخر تقرير عقاري عن استمرار ارتفاع حجم التداولات خلال ديسمبر من العام الحالي ليختتم القطاع العقاري عام 2009 بتفاعل ايجابي ونشاط تدريجي ايجابي يدفع بالسوق العقاري للنمو خلال 2010 ما يؤهل المستثمرين لتحقيق أرباح وعائدات ايجابية خلال 2009 و2010 في الاستثمار العقاري باعتباره الأنشط على مستوى القطاعات الأخرى في السوق المحلي. مضيفا بأن طفرة الإنشاءات اقتربت من الوصول إلى الذروة في 2009 مع وجود مشاريع عقارية إما في مرحلة التخطيط أو تحت الإنشاء.

ما سيؤدي ربما إلى تهدئة أسعار السوق. مبينا إلى استقرار نسب الإشغال مع معدلاتها السابقة لمختلف مستويات أنواع العقارات، حيث تراوحت تلك النسبة بين 80 و90 في المئة حتى أنها وصلت في بعض المناطق الداخلية إلى 90 في المئة. وقد سجل متوسط سعر إيجار الشقة ما بين 30 ألف و35 ألف درهم إماراتي لغرفة وصالة وحمام.

و40 ألفا إلى45 ألف درهم لغرفتين وصالة. و50 ألفا إلى 55 ألفا لغرفتين وصالة وحمامين. أما بالنسبة لثلاث غرف وصالة فتتراوح إيجارها ما بين 60 ألفا و65 ألف درهم، وتختلف الأسعار وفقا للمناطق المختلفة ولنوعية التصميم والتشطيب والموقع.

كما أشار التقرير أن يشهد السوق انتعاشا كبيرا في القطاع العقاري، وبعد مرحلة الجمود والمراوحة عادت المؤشرات الايجابية تسيطر على قطاع العقارات، مبشرة بطفرة عقارية على صعيد الاستثمار والأسعار لم يشهد لها مثيل في السنوات السابقة لكن دون مبالغة. موضحا التقرير بأن العقار بالفجيرة تأثر بالأزمة بشكل غير مباشر، إلا أن هناك عدة عوامل على ثبات العقار وعدم انهياره، منها المضاربة المحدودة في سوق العقارات ولا وجود في تمليك الأجانب.

ويذكر كذلك أن فترة الإجازة تمتد على مدار 10 أيام يعمل فيها كثير من العقاريين على عقد لقاءات خلال الزيارات التي شهدها أول أيام عيد الأضحى المبارك حتى نهاية الأسبوع. حيث تعتبر هذه الفترة منتصف الموسم العقاري، التي يتم فيها تحديد حركتهم خلال الفترة المقبلة التي تسبق نهاية هذا الموسم مع بداية موسم الصيف والإجازة المدرسية.

انتعاش

بدوره، وصف الوسيط العقاري بو محمد أن الفترة المقبلة التي ستستمر حتى بداية صيف 2010 قد تسجل انتعاشا أكبر خلال الفترة المقبلة. من خلال ما سيشهده السوق من طرح مشروعات جديدة، إضافة إلى الإعلان عن مشروعات أخرى هامة بعد انتهاء فترة إجازتي عيد الأضحى واليوم الوطني، خاصة إلى أن السوق لا تزال تواصل انتعاشها بدعم الطلب، والذي سيسهم في عملية حركة البيع والشراء. مما سيسهم في انتعاش السوق العقارية، وهو ما يعمل على زيادة الاستثمار في مشروعات التطوير العقاري.

لافتا إلى أن فترة عيد الأضحى غالبا ما تشكل وقتا مهما في الموسم العقاري، ومنعطفا جيدا في توضيح ما ستشكله هذه الفترة من تحديد لحركة السوق العقارية. مشيرا إلى أن قطاع العقارات سوف يشهد حركة جيدة، التي بدورها ستعمل على تعزيز السوق وجعلها واحدة من أهم الخيارات لدى المستثمرين.

الفجيرة - ناهد مبارك