الحديث الشريف يحثنا بان نعطي الاجير أجره قبل أن يجف عرقه. لقد تأخرت دفعات المقاولات للمشاريع العملاقة التي أنجزت وأثر هذا التأخير لا يعود بالضرر على شركات المقاولات الرائدة فحسب بل يمس مصالح أخرى مثل مقاولي الباطن والعمال وشركات مواد البناء وحتى المهندسين المعماريين.
لقد بنيت طفرة دبي على نمو عقاري لم يسبق له مثيل، وعندما حلت الازمة الاقتصادية كان القطاع العقاري من أول وأكبر القطاعات المتأثرة بالازمة.
المقاولون وجدوا انفسهم حبيسي الموقف فقد وسعت شركات المقاولات سعتها لكي تستوعب كما هائلا من أعمال المقاولات وجفت تلك الاعمال بين يوم وليلة لتجد هذه الشركات نفسها غير قادرة على الاستمرار قدما بالحجم الذي وجدت نفسها فيه.
ثم توقفت الدفعات مما أثر تأثيرا كبيرا على قدرة حتى أكبر شركات المقاولات على الاستمرار في العمل، وذات الشركات التي كانت تعتبر الاكبر والافضل في منطقة الشرق الاوسط اضحت لا تستطيع الاستمرار حتى أشهر قليلة.
لابد من إيجاد حلول تحمي هذه الشركات والشركات ذاتها ستبدي مرونة كبيرة في التعامل مع عملائها من أجل إيجاد تلك الحلول. لنحمي قطاعا بنى دبي في أيام الطفرة فهذا قطاع يضيف نوعية وسمعة مكتسبة لمدينة دبي التي يضرب بها المثل ليس في المنطقة فحسب بل في سائر بقاع العالم.
