تبنى البنك المركزي الياباني سياسة جديدة تهدف إلى التشجيع على خفض أكبر في أسعار الفائدة على المدى الأبعد. وأعلن البنك في وقت سابق أنه سيضخ 10 تريليونات ين أي ما يعادل 115 مليار دولار في الاقتصاد الياباني الذي يعاني من تضخم عكسي وارتفاع سعر صرف الين ما يعيق انتعاشه.

وقال البنك إنه يعتزم منح المصارف قروضا بنسب فوائد تفضيلية قدرها 1 .0%، لقاء اصول كسندات خزينة وسندات شركات وسندات اخرى على انواعها. ويأمل البنك المركزي الياباني بان تعاود المصارف اقراض الشركات بعد ضخ هذه السيولة.

وقال: اعتبرنا انها الوسيلة الاكثر فعالية لدعم الانتعاش الاقتصادي. وأوضح ان هذا الاجراء غير التقليدي يبقى ساريا ثلاثة اشهر، فيما ابقى على نسبة فائدته الرئيسية بمستوى 1 .0%. واستأنفت اليابان النمو الاقتصادي منذ الفصل الثاني من العام 2009 بعد انكماش استمر 12 شهرا في أطول وأخطر ازمة عرفتها البلاد منذ 1945.

غير انها دخلت مرحلة من التضخم العكسي حيث بدأت الاسعار في التدني ما دفع الشركات الى تخفيض كلفتها والحد من استثماراتها وتجمد اجورها.

وقال هيروفومي هيرانو كبير أمناء مجلس الوزراء وهو أكبر متحدث باسم الحكومة اليابانية إن الحكومة لا تعتزم بيع سندات خزانة أميركية رافضة تكهنات في السوق بأن اليابان قد تبيع السندات لتحسين ماليتها العامة.

وأوضح ردا على سؤال عن تكهنات السوق التي ظهرت في الاسواق الأميركية في الجلسة السابقة: لا توجد مثل هذه الخطط على الاطلاق في الوقت الراهن لدى الحكومة. وقال متعاملون انهم يشعرون بالقلق من أن اليابان قد تبيع سندات الخزانة الأميركية التي نزل سعرها أول من أمس بسبب المخاوف المتعلقة ببيع سندات حكومية خلال الاسبوع الجاري.

واستقرت أسعار سندات الخزانة في التعاملات الاسيوية فبلغ العائد على السندات ذات الاجل عشر سنوات 380 .3%. وبلغت الاحتياطيات اليابانية بالعملة الاجنبية مستوى قياسيا عند 057 .1 تريليون دولار في أكتوبر وهي ثاني أكبر احتياطيات في العالم بعد الاحتياطيات الصينية ويعتقد أن أغلبها يستثمر في أصول أميركية.

وقال هيرانو إن الحكومة اليابانية إنها لم تبلور بعد حزمة تحفيز اقتصادي جديدة كما كان مخطط لها. وأشار إلى أن الحكومة تهدف عوضا عن ذلك إلى الموافقة على الخطة يوم الثلاثاء المقبل. وفي ضوء تعرض ثاني أكبر اقتصاد في العالم للانكماش وارتفاع سعر صرف الين الياباني أعدت الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء يوكيو هاتوياما أول إجراءاتها التحفيزية والمتوقع أن تبلغ قيمتها 3 .24 تريليون ين أي 272 مليار دولار.

وجاء التأخير بالأساس نتيجة لاختلاف في وجهات النظر داخل الائتلاف الحاكم والمتعلقة بحجم الحزمة إذ يطالب حزب الشعب الجديد الحليف الأصغر في الائتلاف الذي يتزعمه الحزب الديمقراطي الياباني بأن تكون الحزمة أكبر مما هو مقرر من أجل تعزيز الاقتصاد المتباطئ.

وعقد المكزي الياباني اجتماعاً الأسبوع الماضي بعد أن طالبت الحكومة بشكل متزايد البنك بفعل المزيد من أجل المساهمة في مساندة الاقتصاد وسط مخاوف بشأن الانكماش والارتفاع الحاد لقيمة الين الياباني. ورحب وزير المالية هيروهيسا فوجي بإجراءات البنك المرنة الأخيرة قائلا إن البنك المركزي اتخذ إجراء ملائما. وقال فوجي بعد فترة وجيزة من قرار البنك إن من المهم أن يواصل بنك اليابان تدخله بشكل فوري.

ويواجه البنك المكزي الياباني مهمة عسيرة تمثل في كبح جماح الارتفاع المتواصل للين. ويقول محللون إنه وعلى الرغم من عدم اتخاذ قرار مباشر بالتدخل إلا أن مخاطر التدخل باتت أكبر من أي وقت مضى بسبب مخاوف المستثمرين.

وتسببت اجراءات السيولة الجديدة والتي تهدف الى محاربة انكماش الاسعار وابقاء أسعار الفائدة قصيرة الاجل منخفضة في عمليات تصفية مراكز وبيع لجني الارباح من جانب مستثمرين يراهنون على ارتفاع سعر الين.

ويقوض سعر العملة اليابانية المرتفع قدرة الشركات اليابانية المصدرة على المنافسة اذ يؤدي الى ارتفاع حاد في اسعار المنتجات اليابانية. ومن المقرر ان تخصص الدولة ميزانية اضافية قدرها 2700 مليار ين أي نحو 20 مليار يورو لدعم الاقتصاد عبر تحفيز الطلب الداخلي.